87 · ص201
١١١- وقوله: {ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون} .
روي عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نزلت في عذاب القبر.
وقوله: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} .
روى أبو يحيى عن مجاهد قال: عذاب القبر وعذاب الدنيا.
وقوله: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} .
١١٢- ومما يدل أيضاً على الإحياء في القبر قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم} يعني نطفاً في أصلاب آبائكم {فأحياكم} يعني في الأرحام، وحين أخرجكم إلى الدنيا {ثم يميتكم ثم يحييكم} يعني في القبر {ثم إليه ترجعون} يعني في القيامة.
وروى السدي عن أبي صالح في قوله عز وجل: {ثم يميتكم ثم يحييكم} قال: يحييكم في القبر.
وفي هذا دليل على موتتين وعلى حياتين قبل القيامة، وذلك الإحياء في القبر للسؤال والعذاب
88 · ص202
ورؤية الثواب، وقال السدي في قوله تعالى: {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} قال: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا وخوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة. وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنه يسمع خفق نعالهم إذا ولو عنه مدبرين)) .
فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة)
١١٣- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [ويجيء] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: {الله يبدء الخلق ثم يعيده} ، {وأن عليه النشأة الأخرى} ، {وأن الله يبعث من في القبور} وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من