← المكتبة ▭▭ 2 pages
جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية
ابن تيمية الفرق والأديان والردود 728 هـ
A− A+
72 · ص53 · جالكتاب
لم يَجُزْ روايتُه إلّا مع البيان، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من حدَّثَ عنّي بحديثٍ وهو يعلم أنه كذِبٌ فهو أحدُ الكاذبين"، وهو في صحيح مسلم ١. وأما من قال من ظاهري أهل العلم: إنّ ما لم يَقُم على ثبوتِه من الصفاتِ دليلٌ فإنه يجب نفيُه = فإنه مبنيٌّ على هذا الأصل المتقدم، وقد بيّنا حكمَه. وأما قولهم: هذا من المسائل العلمية، فلا نتكلم فيها بالظن = فهذا لفظٌ مشتركٌ، قد يُراد بالعلمية ما ليس تحتَها عملٌ، كما يقول بعضهم: العلوم النظرية والمسائل الخبرية والاعتقادية، وإذا كان المراد بها ذلك لم يجب أن يكون مقطوعًا بها. وقد يُرادُ بالعلمية ما العلمُ فيها واجبٌ أو واقعٌ، وهو ما يُرَدُّ فيها ما لم يُفِد العلم، ولهذا فصَّلنا ذلك إلى نوعين، والله أعلم.
١ أول حديث في مقدمته عن سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة مرفوعًا.
→ prev 72 / 194 next ←