2
الله الرحمن الرحيم
مقدمة
، ولم
شهد بدر الدين الغزي فترة قلق في حياته خلال بعده وتشرده عن بلده ، تمدنا المصادر التي بين أيدينا بالعوامل الكامنة وراء هذا النفي ، وقد تبين لنا أنه كان للوزير العثماني إياس باشا أكبر الفضل في هذه الفترة من الاستقرار والاطمئنان النفسي ، فأتاح له ذلك أن ينشى رسائله ويسطر مؤلفاته الكثيرة . يقول في خطبة رسالته المخطوطة ) الزبدة في شرح القصيدة المسماة بالبردة ) (۱) : « شملتني منه عين العناية بالقبول ، وظفرت من جماله بغاية ، فانتعشت عند ذلك وطاب العيش ، وزال ماكنت أجد قلق البعد والطيش ، وقلت مغرداً :
المأمول
أمَلِك أَنتَ رَى أَم مَلَك ؟ قد فاز بالمقصود من أمثلك حرس الله ذاته الشريفة من كل سوء ببركة صاحب البردة (٢).
من
استمد المؤلف في رسالته ) آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة ) بعض ما اطلع عليه من فضائل الآداب ومكارم الأخلاق ، بيد أن أهمية هذه
(1) أشار بروكلمان في شروح بردة البوصيري إلى هذا الشرح، وأرشدنا إلى أربع نسخ منه موزعة في المكاتب والمتاحف الأوربية ، وهو موجود في هذا المجموع المخطوط ،
وسوف نعمل على نشره
C
إن شاء الله تعالى
(۲) الغزي : الزبدة ، الورقة ٣١/ ظ
•