← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله - الداني - ت الضامن - ط البشائر
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
5
الداني المؤلف أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي القرطبي ولد سنة ٣٧١هـ ، ونشأ في قرطبة ، وبدأ بطلب العلم سنة ٣٨٦هـ ، فرحل إلى المشرق ، وانتفع كثيراً ، ثم عاد إلى الأندلس ، وانتهى به المقام في دانية سنة ٤١٧هـ ، فنُسب إليها لطول سكناه فيها ، وتوفي سنة ٤٤٤ هـ (١) ولم أفصل القول في سيرته ، وشيوخه ، وتلامذته ، ومؤلفاته ، لكثرة ما كتب فيها ، فلا موجب للإعادة (٢) (1) ينظر في ترجمته : جذوة المقتبس ٢٨٦ - ٢٨٧ الصلة ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٧ . - معجم الأدباء ١٦٠٣/٤ - ١٦٠٥ (ترجمتان) . إنباء الرواة ٣٤١/٢ - ٣٤٢ . تذكرة الحفاظ ۳/ ۱۱۲۰ - ۱۱۲۱ . - سير أعلام النبلاء ۷۷/۱۸ - ۸۳ . - معرفة القراء الكبار ۲/ ۷۷۳ - ۷۸۱ . غاية النهاية في طبقات القراء ٥٠٣/١ - ٥٠٥ طبقات المفسرين للداودي ٣٧٣/١ - ٣٧٦ . (۲) ينظر : الإمام أبو عمرو الداني وكتابه (جامع البيان في القراءات السبع) . فهرست تصانيف الإمام أبي عمرو الداني - مقدمة تحقيق (الأرجوزة المنبهة) . مقدمة تحقيق التحديد في الإتقان والتجويد) . - مقدمة تحقيق المكتفى في الوقف والابتدا) .
6
الكتاب ذكر المؤلف منهجه في مقدمة الكتاب، قال : ) .. فتأملت ورود هذين الحرفين ، فرأيت حرف الضاد أكثر وروداً وتصرفاً ، فأضربتُ عن ذكره وتصنيفه طلباً للإيجاز ، وذكرتُ حرف الظاء خاصة لقِلَّةِ دَوْرِهِ وتصرُّفه ، رغبةً في الاختصار . فإذا استوعبتُ جميع ما ورد منه في كتاب الله ، عزّ وجلّ ، أضفتُ إلى ذلك ما ورد منه في المشهور من الكلام والمستعمل في المنطق ، ليكون ذلك زيادة في الشرح والبيان ، مع توفر الفائدة بمعرفة ذلك وقبل ذكري لما شرطته أذكر الفرق بين الضاد والظاء في المخرج ، وحال كل واحدة منهما ، إذ كان ذلك مما يوصل القارىء إلى معرفة حقيقة اللفظ بهما على ما تستحقه كلّ واحدة منهما ، وبالله تعالى التوفيق ثم قال : (وقد أجمع علماء اللغة على أنّ العرب خُصّتْ بحرف الظاء دون سائر الأمم ، لم يتكلم بها غيرهم ، ولغرابتها صارت أقل حروف المعجم وجوداً في الكلام، وتصرُّفاً في اللفظ ، واستعمالاً في ضروب المنطق . فهي لا توجد إلا في نحو مئة كلمة من جملة كلام العرب ، منظومة ومنشورة، وغريبة ومشهورة . وقد تأملت جميع ورودها في كتاب الله ، عزّ وجلّ ، خاصةً ، وجمعت ذلك وحصرته ، فوجدتُ ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلاً. وأنا شارح جميع ذلك وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر منه وأمكن ، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه لما فيما أذكره من ذلك من الدليل على ما بقي منه) وهذه الفصول هي : Α . الأول : الظن وما تصرف منه
→ prev 5–6 / 137 next ←