2
بشمائدة الحر الحمر
الحمد لله الذي شرف العلماء بقوله : « هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وخص المستنبطين منهم بفصل خطابه : « فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون . والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي قال : « من يرد الله به خيراً
H
يفقهه فى الدين وعلى آله وصحبه نجوم الاهتداء وفقهاء الدين وبعد : فان اختلاف الأئمة فى الفروع رحمة للأمة . وقد اختلف الصحابة رضى الله عنهم ومن بعدهم من الفقهاء فيها ، ولولا ذلك لضاق الأمر وساد الحرج . وقد أخرج ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ، والخطيب فى الفقيه والمتفقه كثيراً من الآثار الواردة فى ذلك ، حتى دون العلماء قديما وحديثاً ، اختلاف الأئمة في كتبهم ، لئلا يقع الخواص في خرق الإجماع والعوام في الحرج . وإن أقدم من صنف في الاختلاف الإمام الأعظم بو حنيفة ، فانه ألف كتاب «اختلاف الصحابة ، ثم صنف تلميذه الكبير الإمام أبو بو يوسف القاضى كتاب « اختلاف أبى حنيفة وابن أبي ليلى ، ثم صنف أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجى اختلاف يعقوب وزفر، ثم صنف
الطحاوى « اختلاف الفقهاء » عامة ، وابن المنذر « الإشراف في الخلاف
كذلك، وابن جرير اختلاف الفقهاء ، أيضا إلا أنه جرده عن الدلائل . وأما
»
کرنا
أبو يوسف فجمع ما اختلف فيه أستاذاه خاصة ولم يلتفت إلى اختلاف
غيرهما ، كسفيان الثورى، وحسن بن صالح ، وشريك بن عبد الله ، وابن