45 · ص59
أقول: يقولون: فلان نِيسابوري، بكسر النون. والصواب فتحها. كذا ذكره ابن خلكان (٣٨٣) ، وقال: إنّما قيل لها نيسابور لأنّ سابور ذا الأكتاف، أحد ملوك الفرس، لمّا وصل إلى مكانها أعجبه، وكان مقصبةً، فأمر بقطع القصب، وبَنَى المدينة. فقيل: نَي سابور، ونَي: القصب، بالعجمي.
ومن أغلاطهم الفاضحة قولهم: نزول، لما يُهَيّأُ للأمير والضيف. وإنّما هو (نُزُل) بضمتين بدون الواو (٣٨٤) .
ويشبه ذلك زيادتهم الياء في (نقريس) ، وإنما هو (نِقْرِس) بكسر النون وسكون القاف وكسر الراء وبعدها سين مهملة (٣٨٥) .
والناس مضطربون في لفظ (النزلة) ، فبعضهم يقول نازِلة. والصواب: نَزْلَة، بفتح النون وسكون الزاي بدون الألف (٣٨٦) .
ومن أوهامهم (٩ ب) الفاضحة قولهم: عِرْقُ النِساء، للمرض المعروف، يكسرون النون ويمدون الألف. والصواب فتحها وقصر الألف (٣٨٧) . ذكره الجوهري (٣٨٨) وصاحب القاموس (٣٨٩) .
ومنها ضَمُّ النون من (النُكات) في جمع نُكْتَة (٣٩٠) . والصواب كسرها. أو حذف الألف (٣٩١) .
(٣٨٣) وفيات الأعيان ١ / ٨٠.
(٣٨٤) التنبيه ٣٥.
(٣٨٥) التنبيه ٣٦.
(٣٨٦) التنبيه ٣٦. وفي الأصل: فبعضهم يقولون.
(٣٨٧) التنبيه ٣٧.
(٣٨٨) الصحاح (نسا) وفيه: (قال ابن السكيت: هو عرق النسا. قال: وقال الأصمعي: هو النسا، ولا تقل: هو عرق النسا) (٣٨٩) القاموس المحيط ٤ / ٣٩٥ وفيه: النسا عرق من الورك إلى الكعب. الزجاج: لا تقل: عرق النسا، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه.
(٣٩٠) التنبيه ٣٧.
(٣٩١) أي: نكت، بضم النون وفتح الكاف.
46 · ص60
ومنها قولهم: نِشاط، بكسر النون، فإنَّ الصواب فتحها. نصَّ عليه صاحب القاموس (٣٩٢) .
ومنها قولهم: نَمْروذ، بفتح النون، فإنّه بالضم. ذكره صاحب القاموس (٣٩٣) .
ومنها قولهم: فَبِها ونِعْمَ. والصواب: نِعْمَت (٣٩٤) .
حرف الواو
قال الجوزي (٣٩٥) : العامة تقول: الوِداع، بكسر الواو. والصواب فتحها.
قال الزبيدي (٣٩٦) : يقولون: وهبتُ فلاناً مالاً. والصواب: لفلانٍ، فإنَّ (وهبت) لا يتعدَّى إلاّ بحرف الجر، [وإنّما هي في ذلك بمنزلة (مررت) ، لا يتعدَّى إلاّ بحرف جر] ذكره سيبويه (٣٩٧) .
حرف الهاء
قال الحريري (٣٩٨) : يقولون: هاوَنٌ وراوَقٌ [فيَوْهَمون فيهما إذْ ليس في كلام العرب (فاعَلٌ) والعينُ منه واوٌ] . والصواب: هاوونٌ وراووقٌ.
قال الصقلي (٣٩٩) : مما يشكل (هَمْدان) بالدال وفتح الهاء وإسكان الميم:
(٣٩٢) القاموس المحيط ٢ / ٣٨٨.
(٣٩٣) القاموس المحيط ١ / ٣٤٢، وفيه بالدال المهملة. ويروى بالمهملة والمعجمة.
(٣٩٤) ينظر: الزاهر ٢ / ٣١٨.
(٣٩٥) تقويم اللسان ٢٠١.
(٣٩٦) لحن العوام ٢٠١. وما بين القوسين المربعين منه.
(٣٩٧) لم أقف على قولته في الكتاب.
(٣٩٨) درة الغواص ١٧٧، وما بين القوسين المربعين منها. وينظر: التكملة ٣٠، تقويم اللسان ٢٠٥ وفيه (هاون وفاعل، بضم الواو والعين، وهو خطأ) ، بحر العوام ٢٠٧.
(٣٩٩) تثقيف اللسان ٦٥.