← المكتبة ▭ 1 page
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
283 · ص291 · ج1
¬كتابا ضخما تقصينا فيه عظيم تناقضهم، وفاحش تضاد حجاجهم وأقوالهم. . ." ١. وفي الكتاب الثاني: قال ابن حزم: ". . . وقد أفردنا في كتابنا الموسوم بـ "الإعراب" في كشف الالتباس بابا ضخما لكل واحدة من الطائفتين فيما تناقضوا فيه في هذا المكان" ٢. وقال في موضع آخر منه: ". . . وقد أفردنا في كتابنا المعروف بـ "الإعراب" اضطراب الطائفتين في هذا المعنى. . ." ٣. ٢ - صرح ابن الخراط وابن القطان الفاسي بنسبة الإعراب إلى ابن حزم ونقلا منه مستفدين ٤. ٣ - ورد في تضاعيف الكتاب ذكرٌ لكتاب "الإيصال" ٥، وهو صحيح النسبة إلى ابن حزم، وذكره له جَمْعٌ ممن ترجم له. ٤ - للمتأمل في الكتاب، أن يجزم أنه من تأليف ابن حزم، لما يرى فيه من كثرة الأدلة، وقسوة اللفظ وعظم الحط، وشناعة النقد، وللمتشكك أن يقارن بين أسلوب "الإعراب" وأسلوب "المحلى"،
١ الإحكام (ج ١/ ص ٦١٧). ٢ المحلى (ج ٩/ ص ٥٠٣). ٣ المحلى (ج ١٠/ ص ١٧). ٤ انظر: الأحكام الوسطى (ج ١/ ص ٣٢١ - ٣٢٩) و (ج ٢/ ٣٢٥ و ٣٢٨) و (ج ٣/ ص ٢٦٧) وبيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ وص ٤٩٠) و (ج ٢/ ص ٥٨٤ - ٥٨٦) و (ج ٣/ ص ٦٤ و ٦٥). ٥ انظر: الإعراب (ج ١/ ل ٦).
284 · ص292 · ج1
¬فإنه لا بد أن يجزم أن الأسلوبين خرجا مِنْ مشكاة واحدة. ٣ - وصف النسخ الخطية للكتاب: توجد في العالم - كما اتصل بي - للكتاب نسختان خطيتان: الأولى: في مكتبة شستربتي بدبلن في إيرلندا برقم ٣٤٨٢، وقد ورد وصفها في فهرس المكتبة المطبوع هكذا: "الإعراب تأليف ابن حزم، قطعة من المقال الجدالي، الذي يتمحور حول الدفاع عن المذهب الظاهري وقواعده وأصوله: عدد أوراقه: ٢١٤، مقياسه: ١٣,١ ف ١٧,٢ نسخة مغربية أندلسية واضحة مؤرخة بتاريخ ١٨ جمادى الأولى سنة ٧٦١ هـ الموافق ل ٦ ابريل سنة ١٣٦٠ م، يظهر أنه لا توجد نسخة أخرى للكتاب مسجلة، وهذه القطعة نُسخت عن نسخة أخرى بتاريخ ٥٦٠ هـ الموافق لـ ١١٦٥ م، وقد تمت مقارنتها مع نسخة المؤلف الأصلية، والتي تحتوي على معلومات تفيد أن الكتاب سمي أيضًا "الإشارة"، ١ وأن هذه القطعة المحفوظة قد تم الفراغ منها من قبل المؤلف في رمضان سنة ٤٤٥ هـ الموافق لدجنبر سنة ١٠٥٣ م ٢، وبعد الوقوف على هذه
١ هكذا ترجمتها: وأصلها بالإنجليزية هكذا: AL-ISHARA . ٢ انظر: فهرس مكتبة شستربتي (ج ١/ ص ٩٩). وواضع الفهرس - ظني - أنه لم يقف على حقيقة الكتاب ولذلك تراه يقول إن الكتاب في الدفاع عن المذهب الظاهري؛ بينما الكتاب في نقد أهل الرأي والقياس كما هو معلوم، وأفاد أبو عبد الرحمن الظاهري في نوادر ابن حزم (ج ٢/ ص ٩٧): أن هذه النسخة عليها تملك أبي البقاء بدر الدين محمد بن إبراهيم بن محمد البشتكي الظاهري، ثم تملك أحمد بن علي الغيطي الشافعي، وقد سجل تاريخ تملكه بعام ٩٣٨ هـ. قلت: من العجيب الغريب أن تكون هذه النسخة من ممتلكات البشتكي؛ وقد يكون البشتكي تملكها ثم أعاد نسخها بخطه ناقلا منها، فكانت هذه النسخة التونسية والله أعلم.
→ prev 283–284 / 1216 next ←