← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
571 · ص582 · ج2
وقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء فَقُرآن فقط ثلثا أقراء الحرة ١. وقال تعالى ٢: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} ٣ فقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء، فشهر ونصف، نصف عدة الحرة ٤. وقال تعالى ٥: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ٦، فقالوا: هذا على عمومه، والحرائر والإماء سواء ٧، وقال تعالى ٨ في المتوفى عنهن أزواجهن: { ... يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ٩؛ فقالوا: أراد الحرائر، وأما الإماء فشهران وخمس ليال نصف عدة الحرة ١٠.
١ قال الجصاص في تفسير الآية التي أوردها المؤلف "وهذا الذي ذَكرَهُ الله تعالى من العدة ثلاثة قروء، ومراده مقصور على الحرة دون الأمة". وانظر: أحكام الجصاص (١/ ٣٧١) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٤٤) والهداية (٢/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٣). ٢ في (ش): وقال عزَّ وجلَّ. ٣ سورة الطلاق، الآية ٤. ٤ انظر مذهب الأحناف في هذه المسألة في: تحفة الفقهاء (١/ ٢٤٤) والهداية (٢/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٤) والمحلى (١٠/ ٣٠٦ - ٣١١) وفيه ناقش المؤلف هذا القول مناقشة طويلة. ٥ في ش: وقال عزَّ وجلَّ. ٦ سورة الطلاق، الآية ٤. ٧ انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢٤٣) والهداية (٢/ ٣٥٨) والمحلى (١٠/ ٣٠٦). ٨ في ش: وقال عزَّ وجلَّ. ٩ سورة البقرة، الآية ٢٣٤. ١٠ صرح الجصاص الحنفي أثناء تَفْسِيرِ الآية التي أوردها المصنف هنا بذلك فقال: "وهذه =
→ prev 571 / 1216 next ←