571 · ص582 · ج2
وقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء فَقُرآن فقط ثلثا أقراء الحرة ١.
وقال تعالى ٢: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} ٣ فقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء، فشهر ونصف، نصف عدة الحرة ٤.
وقال تعالى ٥: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ٦، فقالوا: هذا على عمومه، والحرائر والإماء سواء ٧، وقال تعالى ٨ في المتوفى عنهن أزواجهن: { ... يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ٩؛ فقالوا: أراد الحرائر، وأما الإماء فشهران وخمس ليال نصف عدة الحرة ١٠.
١ قال الجصاص في تفسير الآية التي أوردها المؤلف "وهذا الذي ذَكرَهُ الله تعالى من العدة ثلاثة قروء، ومراده مقصور على الحرة دون الأمة". وانظر: أحكام الجصاص (١/ ٣٧١) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٤٤) والهداية (٢/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٣).
٢ في (ش): وقال عزَّ وجلَّ.
٣ سورة الطلاق، الآية ٤.
٤ انظر مذهب الأحناف في هذه المسألة في: تحفة الفقهاء (١/ ٢٤٤) والهداية (٢/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٤) والمحلى (١٠/ ٣٠٦ - ٣١١) وفيه ناقش المؤلف هذا القول مناقشة طويلة.
٥ في ش: وقال عزَّ وجلَّ.
٦ سورة الطلاق، الآية ٤.
٧ انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢٤٣) والهداية (٢/ ٣٥٨) والمحلى (١٠/ ٣٠٦).
٨ في ش: وقال عزَّ وجلَّ.
٩ سورة البقرة، الآية ٢٣٤.
١٠ صرح الجصاص الحنفي أثناء تَفْسِيرِ الآية التي أوردها المصنف هنا بذلك فقال: "وهذه =