← المكتبة ▭▭ 2 pages
طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
271 · ص257 · ج9
حاصل المثال أن ابن الجنيد قال: سُئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن مُؤمّل بن إهاب، فكأنه ضعَّفه. فقال الأستاذ في «التأنيب» ١ في مؤمل: «ضعفه ابن معين». فقال في «الترحيب» (ص ٤٥) [ص ٤٩]: «على أن الذاكرة قد تخون في استذكار المعنى الحرفي، فقول القائل: «كأنه ضعفه» لا يفرُق كثيرًا من قوله: «ضعّفه»، لكون الحكم على الأحاديث بالصحة والضعف، وعلى الرجال بالثقة أو الضعف ــ في أخبار الآحاد ــ مبنيًّا على ما يبدو للناقد، لا على ما في نفس الأمر. فظهر أن ذلك [عبارة عن] ٢ غلبة الظن فيما لا يقين فيه، وسبق أن نقلنا عن أحمد في «الرمادي»: «كأنه يغيّر الألفاظ»، وقد بنى عليه الذم الشديد». أقول: لا يخفى ما في هذا من التعسُّف، فإنه مما لا يخفى! فإن الخبر شرط صحته الجزم، فهل للأعمى الصائم إذا سأل بصيرًا عن غروب الشمس، فقال البصير: «كأنها قد غربت» = أن يفطر؟ ! وهل على من عهد ثوبًا طاهرًا فقال له قائل: «كأنه قد تنجَّس» أن يعدّه نجسًا؟ ! وهل لامرأة غاب عنها زوجها مدة، فلقيها ثقتان ــ مثلًا ــ فقالا ٣: «كأنه قد مات» أن تعتد وتتزوج؟ !
١ (ص ١٠٦). ٢ سقطت من الأصل، والاستدراك من «الترحيب». ٣ الأصل: «قال».
→ prev 271 / 281 next ←