2011 · ص459 · ج2
قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُوداً كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُوداً صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهاً إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ
الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِناً وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظاً سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْداً وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْراً وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَراً هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد
(وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا)
قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَراً هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْراً وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ} {الْقَصَص ٢٣} أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد
(صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ... )
٣ - (أصوات المَاء)
أَبُو عبيد الخَرِيرُ صَوت المَاء وَقد خَرَّ يَخِرُّ ابْن دُرَيْد الخَرْخَرَةُ صَوت المَاء فِي مَضِيقٍ وَهُوَ أَيْضا تَرَدُّدِ النَّفَسِ فِي الصَّدْرِ ابْن السّكيت مررتُ بالنهر وَله أَلِيلٌ وقَسِيبٌ شَدِيد وَقد قَسَبَ يَقْسِبُ وَأنْشد
(أَوْ فَلَج بِبَطْنٍ وادٍ ... للماءِ من تَحْتِهِ قَسِيبُ)
أَبُو حنيفَة القَبْقَبَةُ صوتُ السُّيُول بَين الصُّخُور ابْن دُرَيْد سمعتُ غَقَّ الماءِ وغَقِيقَه إِذا جَرَى فخَرَجَ من ضِيقٍ إِلَى سَعةٍ أَو من سَعَةٍ إِلَى ضيق وغَقَّ القارُ وَمَا أشبهه يَغِقُّ غَقّاً وغَقِيقاً إِذا غَلَا فسمعتَ صوتَه والقَعْقَعةُ حِكايةُ صوتِ المَاء وَغَيره والطَّبْطَبَةُ صوتُ تَلَاطُمِ السَّيْلِ وَأنْشد
(طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِها ... )
وَبَقْبَقَةُ الماءِ صوتُ حركته وَكَذَلِكَ بَقْبَقَةُ القِدْرُ إِذا غَلَتْ والجَخْجَغَةُ صَوت تَكَسُّر جَرْيِ المَاء صَاحب الْعين عَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجِيجاً وعَجْعَجَ عَجْعَجَةً صَوَّتَ ابْن دُرَيْد نَهْرٌ عَجَّاجٌ يُسْمَعُ لِمَائِهِ عَجْعَجَةٌ ابْن قُتَيْبَة قَالَ بعضُ الفَخَرَةِ نحنُ أَكثر مِنْكُم ساجاً ودِيباجاً ونهراً عَجَّاجاً اللحياني عَجِيجُ المَاء وأَجِيحُه صوتُ انْصِبَابِهِ ابْن دُرَيْد الدَّرْدَرَةُ حكايةُ صَوْتِ الماءِ فِي بطُون الأَوْدِيَةِ وَغَيرهَا إِذا تَدَافَعَ وَقَالَ سمعتُ ناجِخَةَ الماءِ وَنَجِيخَهُ أَي صوتَهُ قَالَ أَبُو عَليّ وسُئِلَ بعضُ الفصحاء عَن مَاله مَا هُوَ فَقَالَ النَّخْلُ
2012 · ص459 · ج3
وشقاوة وشقْوة وشِقوة. أَبُو عبيد: شاقاني فشقَوْته - أَي كنت أشدّ شقاءً مِنْهُ. صَاحب الْعين: النّصيب - الحظّ وَالْجمع أنصِباء وأنصِبة والنِصْب لُغَة فِيهَا وَقد أنصبْته - جعلت لَهُ نَصِيبا وهم يتناصبونه - أَي يقتسمونه. ابْن دُرَيْد: السّهم - النّصيب وَجمعه سُهْمان. أَبُو عبيد: وَهِي السُهْمة. ابْن دُرَيْد: لي فِي المَال شِقْص - أَي سهْم وشَقيص - أَي قَلِيل من كثير وَالْجمع أشْقاص والكِفْل - النّصيب وَكَذَا فُسِّر فِي التَّنْزِيل) يؤتِكم كِفْلَيْن من رَحمته (وخصّ بَعضهم بِهِ الْأجر وَالْإِثْم. قَالَ أَبُو إِسْحَق: هُوَ من قَوْلهم اكتفَلْت الْبَعِير - إِذا أدَرْت على سَنامه أَو موضِع ظَهره كِساءً وَذَلِكَ الكساء كفْل لِأَنَّهُ لم يُستعْمل الظّهر كُله إِنَّمَا اسْتعْمل نصيب مِنْهُ. صَاحب الْعين: الخَلاق والحظّ - النَّصِيب من الْخَيْر وَمِنْه رجل لَا خَلاق لَهُ - أَي لَا رغْبة لَهُ فِي الْخَيْر. أَبُو زيد: الحِزْب - النَّصِيب من المَال وَجمعه أحزاب. صَاحب الْعين: الضّريب - النَّصِيب. أَبُو عبيد: إِنَّه لعَظيم الْأكل فِي الدُّنْيَا - أَي عَظِيم الرزق وَمِنْه قيل للْمَيت انْقَطع أُكْله. أَبُو زيد: القِسْم - الحظّ والنصيب وَالْجمع أَقسَام وَقَالَ بعض الْعَرَب هُوَ القَسيم وَالْجمع أقسِماء نَادِر. الْأَصْمَعِي: هُوَ المَقْسَم. صَاحب الْعين: الأقاسيم - حُظوظ مُخْتَلفَة بَين النَّاس وَاخْتلفُوا فَقَالُوا الْوَاحِدَة مِنْهَا أقسومة وَيُقَال هِيَ جمَاعَة الْجَمَاعَة مثل أظْفار وأظافير. وَقَالَ: اقتسموه وتقسّموه وكلّ مَا جزّأته فقد قسّمتَه واستقسَموا بالقِداح - اقتسموا الجَزور على مِقدار حُظوظهم مِنْهَا. وَقَالَ: أُفرِز لَهُ نصِيبه - أَي عُزِل. وَقَالَ: حَصاة القَسْم ونواة القَسْم سَوَاء وَقد تقدم ذكرهمَا فِي بَاب اقتِسام المَاء والنّصيب - الحظّ وَالْجمع أنصِباء. ثَعْلَب: الحصّة - النَّصِيب وَالْجمع حِصَص وتحاصّ الْقَوْم - اقتسموا حِصَصَهم وحاصصْته مُحاصّة وحِصاصاً - قاسمْته. أَبُو عبيد: أحصصْت الْقَوْم - أَعطيتهم حِصصهم. صَاحب الْعين: خَابَ خيْبَة - حُرِم وخيّبه الله تَعَالَى وجُعِل سعْيُه فِي خيّاب بن هيّاب - أَي فِي خَسار. أَبُو عبيد: أخفَقَ - الرجل وأورق - طلب حَاجَة فَلم يظفَر بهَا. صَاحب الْعين: الفسْخ - الَّذِي لَا يظفر بحاجته. ابْن دُرَيْد: أَنا أعرِف تزبِرَتي - أَي حظي. وَقَالَ: فلَان يهبِط فِي سَفال - إِذا كَانَ يرجِع إِلَى خُسران. صَاحب الْعين: التّعْس - أَن لَا ينتعش من عثرته وينكَر فِي سَفال وَقد تعِس تعساص فَهُوَ تعس وتعَس تعْساً فَهُوَ تاعِس وتعسَه الله وأتعسه والتّعْس أَيْضا الْهَلَاك وَالْفِعْل كالفعل وَقد تقدم وَيُقَال تعْساً لَهُ يُدْعى عَلَيْهِ بذلك والجَدّ التّعِس مِنْهُ وَقيل التّعْس - السّقوط على أَي وَجه كَانَ والنّكْس - أَن لَا يستقلّ بعد سقطَتِه حَتَّى يسقُط ثَانِيَة وَهِي أَشد من الأولى وَلذَلِك قيل تعسَ وانتكَس وَلَا انْتَعش - أَي لَا رُفِع بعدَ ذَلِك وَقيل التّعْس - العثْر وطائر الْإِنْسَان - رِزْقه وَقيل حظّه من الْخَيْر وَالشَّر وَقَوله تَعَالَى) وكل إنسانٍ ألْزمناه طائرَه فِي عُنُقه (قيل حظّه وَقيل مَا عمِل من خير وَشر قَضَاهُ الله فَهُوَ لَازم عُنُقَه وَقيل طَائِره - صَحِيفَته المنشورة وَإِنَّمَا قيل للحظّ من الْخَيْر وَالشَّر طَائِر لقَوْل الْعَرَب جرى الطَّائِر بِكَذَا من الشرّ على طَرِيق التفاؤل وَقد قرئَ) ألزَمْناه طَيْرَه (. أَبُو عبيد: أخسّ الله حظّه وأختّه فَهُوَ خَسيس وختيت.
٣ - (أَسمَاء الْحَال)
الْحَال - كينَة الْإِنْسَان وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شرد يُذكّر وَيُؤَنث وَالْجمع أَحْوَال وَهِي الْحَالة أَيْضا وحالات الدَّهْر - صُروفه والهيئة - حَال الشَّيْء وكيفيّته وَرجل هيّئ - حسن الْهَيْئَة. ابْن السّكيت: هُوَ ببيئة سَوء وبِكينة سَوء وبِحِيبة سوء - أَي بِحَال سوء كَذَلِك. ثَعْلَب: هُوَ بتِلّة سوء كَذَلِك. صَاحب الْعين: بَات