← المكتبة ▭▭ 2 pages
ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
3 · ص140 · ج7
الأول: أنه أقل شرًّا من المنافق. والثاني: لأنه في الطرف الآخر من الأقسام، والمنافق مذبذب، كما تقول: "طويل، وقصير، ومتوسط". فبيَّن تعالى صفة الكافر في آيتين (٦ - ٧) ختمهما ببيان عقوبتهم إجمالًا، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [٧]. ثم عقَّبه بذكر المنافقين، فذكر وصفهم في ثلاث آيات (٨ - ١٠) ذكر في آخرها عقوبتهم إجمالًا، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [١٠]. وخُصَّ الأولون بـ {عَظِيمٌ} لعظمة ذنبهم ظاهرًا لمجاهرتهم. والمنافقون بـ {أَلِيمٌ} لأنّ كفرهم غير عظيم في الصورة، ولكنه أشد ضررًا وإيذاءً، [٢/ب] وذلك يناسب الإيلام. ولما كان من المنافقين ذنبان: أحدهما الكفر الذي هو التكذيب، وثانيهما: الكذب= بيَّن الله تعالى أنهم يستحقون على كل منهما عذابًا أليمًا. فنبَّه على الأول بقوله: {بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ} على قراءة من قرأ بالتشديد، وعلى الثاني بقوله: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [١٠] على قراءة من قرأ بالتخفيف ١. ولما كان كذبهم لم يتقدم منه إلا قولهم: {آمَنَّا بِاللَّهِ} [٨]، وقد أراد
١ قرأ الكوفيون من السبعة بالتخفيف، والباقون منهم بالتشديد. انظر: "الإقناع" في القراءات السبع (٥٩٧).