285 · ص285
وكان يقول في التوحيد بقول المعتزلة إلا في باب الإرادة والجود وكان يخالفهم في القدر ويقول بالإرجاء.
وكان يزعم أنه جائز أن يحول الله سبحانه العين إلى القلب ويجعل في العين قوة القلب فيرى الله سبحانه الإنسان بعينه أي يعلمه بها، وكان ينكر الرؤية لله عز وجل بالأبصار على غير هذا الوجه.
وكان يقول أن الميت يموت بأجله وكذلك المقتول يقتل بأجله.
وأن الله سبحانه يرزق الحلال ويرزق الحرام وأن الرزق على ضربين: رزق غذاء ورزق ملك.
286 · ص286
ذكر قول البكرية
وهم أصحاب بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد والذي كان يذهب إليه في الكبائر التي تكون من أهل القبلة أنها نفاق كلها وأن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة عابد للشيطان مكذب لله سبحانه جاحد له منافق في الدرك الأسفل من النار مخلد فيها أبداً إن مات مصراً، وأنه ليس في قلبه لله عز وجل إجلال ولا تعظيم وهو مع ذلك مؤمن مسلم وأن في الذنوب ما هو صغير وأن الإصرار على الصغائر كبائر.
وكان يزعم أن الإنسان إذا طبع الله سبحانه على قلبه لم يكن مخلصاً أبداً، وحكى عنه زرقان أن الإنسان مأمور بالإخلاص مع الطبع وأن الطبع الحائل بينه وبين الإخلاص عقوبة له وأنه مأمور بالإيمان مع الطبع الحائل بينه وبين الإيمان.
وحكى زرقان عن عبد الواحد بن زيد أنه كان يقول أنه غير مأمور بالإخلاص، وحكى بعض أصحابه عنه أنه كان ينكر الأمر بما قد حيل بينه وبينه.
وكان يزعم أن القاتل لا توبة له، وكان يزعم أن الأطفال الذين