581 · ص581
وكان النجار يقول: لم يزل البارئ صادقاً على معنى لم يزل قادراً على الصدق، وقال قائلون: لم يزل الله صادقاً في الحقيقة على إثبات الصدق صفة له.
وقال قائلون: لم يزل الله متكلماُ ولا يسمى كلامه خبراً إلا لعلة والصدق من الأخبار فلذلك لا أقول: لم يزل صادقاً.
واختلف الذين قالوا الصدق فعل هل يقال لم يزل البارئ غير صادق، فقال قائلون منهم: لا يقال ذلك، وقال قائلون منهم: لم يزل غير صادق ولا كاذب.
واختلفوا في رحيم، فقال قائلون: لم يزل الله رحيماً، وقال قائلون: الرحمة فعل ولا يقال لم يزل رحيماً.
واختلف الذين زعموا أن الرحمة فعل هل يقال لم يزل البارئ غير رحيم، فأجاز ذلك بعضهم.
القول في مالك:
قال قوم: هو من صفات الذات لم يزل مالكاً، واختلف الذين
582 · ص582
قالوا ذلك، فقال بعضهم: معنى مالك معنى قادر.
القول في الولاية والعداوة والرضى والسخط:
قالت المعتزلة أن ولاية الله وعداوته ورضاه وسخطه من صفات فعله، وقال سليمان بن جرير وعبد الله بن كلاب: من صفات الذات.
القول في القرآن
قالت المعتزلة والخوارج وأكثر الزيدية والمرجئة وكثير من الرافضة أن القرآن كلام الله سبحانه وأنه مخلوق لله لم يكن ثم كان.
وقال هشام بن الحكم ومن ذهب مذهبه أن القرآن صفة لله لا يجوز أن يقال أنه
مخلوق ولا أنه خالق، هكذا الحكاية عنه، وزاد البلخي في الحكاية أنه قال: لا يقال غير مخلوق أيضاً كما لا يقال مخلوق لأن الصفات لا توصف.
وحكى زرقان عنه أن القرآن على ضربين: إن كنت تريد