1037 · ص1038 · ج3
[الكهف: ٦٣] ألفان همز الأولى وسهّل الثانية من «١» غير ترك الهمز «٢». وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه: وذلك كله ممدود ليس فيه نبرة. وقال القاضي والمدني والقطري والكسائي والحلواني والعثماني وسائر أصحاب قالون عنه: ممدود غير مهموز [٢١٨/ م].
وقال أبو عبيد عن إسماعيل: يسقط الهمزة ويجعل خلفا منها ألفا، وقال أبو عمرو عنه: الألف بغير همز. وقال المسيّبي كقول قالون، وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بالألف على مقدار مدّات الهمزة «٣»، وقرأ الكسائي بإسقاط الهمزة التي بعد الراء رأسا حيث وقع ذلك. وقرأ الباقون بتحقيقها «٤»، وحمزة إذا وقف وافق «٥» نافعا في تسهيلها «٦»، وقد ذكرت ما رواه الأصبهاني عن أصحابه عن ورش من تسهيل الهمزة بعد الراء في غير الاستفهام، نحو وإذا رأيت ثم رأيت [الإنسان: ٢] ورأيتهم «٧» [يوسف: ٤] ورأيتموه [آل عمران: ١٤٣] وبابه وما أشبهه «٨».
وقد ذكرت ما رواه ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي من تبيين الهمزة في نحو رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر [٧٧] ورأى الشمس [٧٨] وتراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] وشبهه، فأغنى ذلك عن الإعادة «٩». والياء في الاستفهام
(١) كلمة من مطموسة في (ت).
(٢) في (م) الهاء وهو خطأ.
(٣) انظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٥٧، إلا أنه قال: من غير همز، والألف على مقدار ذوق الهمز.
(٤) في (م) بتخفيفها وهو خطأ.
(٥) في (م) واقف وهو خطأ.
(٦) انظر قراءات الأئمة الثلاثة في التيسير ص ١٠٢، النشر ١/ ٣٩٧، ٣٩٨، وذكر ابن الجزري هنالك وجهين عن الأزرق عن ورش: الأول: ما ذكره المؤلف عن الأزرق أنه يسهل الثاني من غير ترك الهمز، الثاني: إبدالها ألفا خالصة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين.
(٧) في (م) أرأيتهم وهو خطأ.
(٨) انظر جامع البيان ٢/ ٥٥٥، وذكر الداني- رحمه الله- أن تسهيل الهمزة في (رأيت) هو مما تفرد به الأصبهاني عن ورش.
(٩) انظر جامع البيان ٢/ ٥٥٩، وذكر الداني هنالك أن حذف الهمزة في هذا المواضع لم يروه عن نافع غير ابن سعدان عن المسيبي.
1038 · ص1039 · ج3
والخبر ساكنة لا يجوز غير ذلك لام من الفعل قد اتصلت بضمير مرفوع وهو التاء، فسكنت تخفيفا «١» كما يسكن «٢» سائر اللامات إذا اتصل بهنّ كذلك نحو الباء من ضربت، واللام من قلت، والميم من قمت وما أشبهه «٣».
حرف:
قرأ ابن عامر فتحنا عليهم أبواب [٤٤] هاهنا، وفي الأعراف [٩٦] لفتحنا عليهم وفتحت يأجوج في الأنبياء [٩٦] وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر في القمر [١١] بتشديد التاء في الأربعة. وقال ابن أنس وابن المعلى والتغلبي عن ابن ذكوان في حفظي بالتخفيف، وذكر محمد بن موسى والأخفش عنه التشديد في الأربعة لا غير. وروى ابن
عتبة بإسناده عن ابن عامر في الأنعام بالتخفيف. وكذلك حكى أحمد بن نصر أنه قرأ على ابن الأخرم وأبي العبّاس البلخي عن الأخفش، وقرأت من طريق الشاميين عنه بالتشديد في الأربعة. وكذلك روى هشام عن ابن عامر، وروى ابن بكّار بإسناده عنه في الجميع بالتخفيف. ونا ابن غلبون، قال: نا محمد بن عبد الله «٤» قال: نا (أحمد بن) «٥» أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر، وذكر الثلاثة منها بالتشديد، ولم يذكر في الأنبياء «٦»، وقرأ الباقون بتخفيف التاء في الأربعة «٧»، ولم يختلف في غيرها؛ لأن ما عداها ليس بعدها جمع، وهذه الأربعة بعدها جمع، فحسن التشديد فيها لذلك «٨»، وقد روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يشدّد كل شيء في القرآن من فتحت وفتحنا إلا الحرف الذي في القمر فإنه خفّفه، فدلّت هذه الرواية على أنه يشدّد الحرف الذي في الحجر [١٤] والذي في المؤمنين «٩» [٧٧].
(١) في (م) فسكت تحقيقا وهو خطأ.
(٢) في (م) تسكن.
(٣) انظر شرح قطر الندى ص ٣٥.
(٤) كذا في (ت) و (م)، ولم أعرفه، ولعل الصواب (عبد الله بن محمد)، وتقدمت ترجمته.
(٥) سقطت أحمد بن من (ت) و (م).
(٦) والمشهور عن ابن عامر تشديد الياء في الأربعة، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص ١٠٢، وابن الجزري في النشر ٢/ ٢٥٨.
(٧) وانظر المرجعين السابقين، والذي في التذكرة لابن غلبون موافق للتيسير والنشر حيث ذكر الأربعة المواضع ٢/ ٣٢٤.
(٨) في (م) كذلك.
(٩) والمشهور عن أبي بكر تخفيف كل شيء في القرآن من (فتحت) و (فتحنا)، وهو المعتمد عند المؤلف في التيسير، وابن الجزري في النشر.