1075 · ص1076 · ج3
قال: أنا «١» أتّبع نافعا على إسكان الياء في محياي، وأدع ما اختاره ورش من فتحها. نا الفارسي، قال: نا أبو طاهر بن أبي هاشم قال: نا ابن مجاهد عن ابن الجهم عن الهاشمي عن إسماعيل عن نافع أنه فتح ياء محياي «٢»، وذلك وهم وغلط من ابن الجهم من جهتين: إحداهما: أن الهاشمي لم يذكر ذلك في كتابه، بل ذكر فيه في «٣» مكانين إسكان الياء «٤». والثانية: أن إسماعيل نصّ عليها في كتابه المصنّف في قراءة المدنيين «٥»، وهو الذي رواه عنه الهاشمي وغيره بالإسكان. نا الخاقاني، قال: نا أحمد بن محمد قال: نا أبو عمر قال: نا إسماعيل عن نافع ومحياي [١٦٢] مجزومة الياء «٦».
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط واحدة، وهي قوله: وقد هدان ولا أخاف [٨٠] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل، وفي رواية أبي مروان عن قالون، وأبي عمرو. وحذفها الباقون في الحالين «٧»، والله أعلم.
(١) سقطت" أنا" من (ت).
(٢) لم أجدها في كتاب السبعة.
(٣) في (م) " من مكانين" وهو خطأ.
(٤) سقطت كلمة" الياء" من (م) وهي مستدركة في هامش (ت).
(٥) لم أقف على هذا الكتاب.
(٦) وانظر التيسير ص ١٠٨، ١٠٩، وقال المؤلف هنالك ما قاله هنا: ان ورشا روى عن نافع الإسكان مثل قالون، وكان يختار من عند نفسه الفتح.
وانظر النشر ٢/ ١٧٢، ١٧٣، وذكر هنالك أن الأصبهاني روى عن ورش اسكان الياء، ونقل الخلاف عن الأزرق عن ورش في اسكان الياء وفتحها.
(٧) والمشهور عن نافع أنه حذف الياء من وقد هدان وصلا ووقفا، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص ١٠٩، وابن الجزري في النشر ٢/ ٢٦٧.
1076 · ص1077 · ج3
ذكر اختلافهم «١» في سورة الأعراف «٢»
حرف:
قرأ ابن عامر قليلا ما تذكرون [٣] بالياء والتاء «٣»، وكذا في مصاحف أهل الشام «٤»، هذه رواية «٥» ابن ذكوان وابن بكّار «٦» وابن عتبة «٧»
(١) الاختلاف بين القراء هنا يراد به ما تفاوتت فيه قراءتهم، وتغايرت ألفاظهم من الأوجه، مما اختلف فيه أئمة القراء السبعة ونظراؤهم المعروفون بصحة النقل، وإتقان الحفظ وهم في جميع ذلك متبعون. وقد اقتدى الناس من أهل الأمصار بقراءاتهم، وتمسكوا بها وهو اختلاف تنوع وتغاير مع السلامة من التضاد والتناقض. انظر: (النشر ١/ ٢٨، ٣٧، ٤٩)، و (الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها) للدكتور حسن عتر ص ١٩٥.
(٢) الأعراف: جمع (عرف) وهو في اللغة: المكان المشرف المرتفع من الأرض، وهو السور الذي بين الجنة والنار وسمي بذلك لارتفاعه، ومنه عرف الديك. وهي: سورة مكية من السبع الطوال، وعدد آياتها مائتان وخمس بصري وشامي، وست مدني ومكي وكوفي.
(تفسير الطبري) ٨/ ١٨٨، و (تفسير المشكل من غريب القرآن العظيم ... ) ص ١٧١، و (البيان في عد آي القرآن) ص ١٥٥، و (جمال القراء) ١/ ٦١، و (القاموس المحيط) ٣/ ١٧٤ و (تفسير القرطبي) ٧/ ١٣٥. و (القول الوجيز) ص ١٩٢.
(٣) أي وبتخفيف الذال على الغيبة. والمعنى: قليلا ما يتذكر هؤلاء يا محمد. قلت وفي القراءة انفرادة السبعية عن الإمام ابن عامر انظر: (الكشف عن وجوه القراءات) ١/ ٤٦، و (شرح الهداية) ٢/ ٢٩٧، و (وما انفرد به كل من القراء السبعة) ص ١٤٤.
(٤) انظر كتاب (المقنع) ص ١٠٣، و (النشر) ٢/ ٢٦٧.
(٥) الرواية جمعها (روايات) وهي كل خلاف ينسب للراوي عن أقسام مما اجتمع عليه الرواة.
انظر: (سراج القارئ) / ص ١٣، و (الإضاءة) ص ١٠، و (الاختلاف بين القراء) ص ٩٥، و (علم القراءات) ص ٢٩.
(٦) عبد الحميد بن بكار أبو عبد الله الكلاعي الدمشقي، نزيل بيروت، أخذ القراءة عرضا عن أيوب ابن تميم القارئ، وهو أحد الذين خلفوه في القيام بالقراءة يحيى. مقبول، من العاشرة.
انظر: (تقريب) ١/ ٤٦٧، و (غاية النهاية في طبقات القراء) ١/ ٣٥٨،.
(٧) الوليد بن عتبة بن بنان أبو العباس الأشجعي الدمشقي، مقرئ حاذق معروف ضابط، ولد سنة ١٧٦ هـ، عرض على أيوب بن تميم، وروى عنه القراءة عرضا أحمد بن نصر.
قال أبو زرعة الدمشقي: كان القراء بدمشق يحكمون القراءة الشامية العثمانية، ويضبطونها:
هشام وابن ذكوان والوليد بن عتبة وقال البخاري: هو معروف الحديث ت سنة ٢٤٠ هـ، من الطبقة السادسة عند الذهبي ومن العاشرة عند ابن حجر.
(التقريب) ٢/ ٣٣٤، و (معرفة القراءة الكبار) ١/ ٢١، و (غاية النهاية) ٢/ ٣٦٠.