1087 · ص1088 · ج3
أبو هشام «١» وخلّاد «٢» عن حسين عن أبي بكر بالتاء، خالف حسين جماعة أصحاب أبي بكر في ذلك. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء.
حرف:
قرأ أبو عمرو «٣» لا تفتّح لهم [٤٠] بالتاء وإسكان الفاء وتخفيف «٤» التاء، وقرأ حمزة والكسائي كذلك، إلا أنهما بالياء على التذكير. وقرأ الباقون بالتاء وفتح الفاء وتشديد التاء الأخيرة «٥».
حرف:
قرأ ابن عامر في غير رواية ابن بكّار: وما كنّا لنهتدي [٤٣] بغير واو قبل" ما"، وكذلك [١/ ب] في مصاحف أهل الشام «٦». وقرأ الباقون" وما" بالواو.
من حسين الجعفي". من الطبقة الخامسة، مات سنة ٢٠٣ هـ والجعفي بضم الجيم وسكون العين نسبة إلى قبيلة بني جعفة بطن من أسد العشيرة القحطانية.
(الأنساب) ٢/ ٦٧، و (معرفة) ١/ ١٦٤، و (نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب) للقلقشندي ص ٢٠٠، و (غاية) ١/ ٢٤٧.
(١) هو: محمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام الرفاعي الكوفي القاضي، إمام مشهور، أخذ القراءة عرضا عن سليم، وروى الحروف سماعا عن أبي يونس الأعشى وحسين الجعفي ويحيى بن آدم والكسائي، وضبط حروفا عن أبي بكر، وقال الداني:" له من هؤلاء شذوذ". فارق فيه سائر أصحابه، وله كتاب الجامع في القراءات، من الطبقة السادسة، توفي سنة ٢٤٨ هـ، ليس بالقوي، من صغار العاشرة.
(التقريب) ٢/ ٢١٩، و (معرفة ١/ ٢٢٤)، و (غاية ٢/ ٢٨٠).
(٢) هو: خلاد بن خالد أبو عيسى وقيل أبو عبد الله الشيباني الصيرفي الكوفي، إمام في القراءة، ثقة عارف محقق، أستاذ، أخذ القراءة عن سليم وهو من أضبط أصحابه، وروى القراءة عن حسين الجعفي، وروى القراءة عنه عرضا أحمد بن يزيد، من الطبقة السادسة، توفي سنة ٢٤٠ هـ.
(معرفة) ١/ ٢١٠، و (غاية ١/ ٢٧٤).
(٣) وحده من القراء السبعة. انظر: (التيسير)، و (النشر) ٢/ ٢٦٩.
(٤) التخفيف: في اللغة ضد التثقيل. وفي الاصطلاح: هو عبارة عن معنى التسهيل وهو النطق بالهمزة بين همزة وحرف مد أو هو تليين صوت الهمزة حتى تقرب من حرف اللين الذي منه حركتها وقد يراد به حذف الصلات والهاءات وترك التشديدات وهو المراد هنا.
(الإضاءة) ص ٢٢، ٢٧.
(٥) قلت: وكلها قراءات سبعية متواترة.
وشاهد ذلك من الحرز قول الشاطبي: يفتح شملا .. وخفف شفا حكما.
انظر: (السبعة) ص ٢٨٠ و (التيسير) ص ٩٠ و (الحرز) ص ٥٤.
(٦) في القراءة انفرادة سبعية عن عامر.
1088 · ص1089 · ج3
وكذلك في مصاحفهم «١» وكذلك روى عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر «٢».
حرف:
قرأ الكسائي: نعم [٤٤] في الموضعين هاهنا «٣» وفي الشعراء «٤» والصّافّات «٥» بكسر العين في الأربعة. وقرأ الباقون بفتح العين فيهنّ «٦».
حرف:
قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو: أن لعنة الله [٤٤] بإسكان النون ورفع لعنة، واختلف «٧» عن قنبل عن ابن كثير، فروى ابن مجاهد وابن
(١) في القراءة انفرادة سبعية عن عامر.
قال الشاطبي: وما الواو دع كفى.
انظر: (السبعة) ص ٢٨٠، و (المقنع) ص ١٠٣، و (التيسير) ص ٩١ و (الحرز) ص ٥٤.
(٢) رواية آحادية عن ابن عامر من طريق ابن بكار ولا يقرأ بها في التواتر عنه.
(٣) الموضع الثاني من السورة آية [٤٤] قال نعم وإنكم لمن المقربين.
(٤) السورة الكريمة رقم [٢٦] الآية [٤٢] قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين.
(٥) هي السورة رقم [٣٧] الآية [١٨] قل نعم وأنتم داخرون قلت: وفي القراءة انفرادة سبعية عن الكسائي.
والشاهد من الحرز قوله: وحيث نعم بالكسر في العين رتلا .. انظر: (الحرز) ص ٥٤ و (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) لمحمد فؤاد عبد الباقي ص ٨٨٠.
(٦) هما لغتان، وقد قرئ بهما: فالكسر لغة صحيحة، لكنانة وهذيل، وقد احتج الكسائي لقراءته بما روي في الحديث: أن رجلا لقي النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، فقال: (أنت الذي يزعم أنه نبي فقال: (نعم) وروي أيضا أن عمر سأل رجلا شيئا، فقال: (نعم)، فقال: (قل: نعم، إنما النعم الإبل). والفتح أشهر، وهي لغة باقي العرب، وبها قرأ عامة القراء من أهل الأمصار.
انظر: (تفسير الطبري) ج ٥ ص ١٨٧، و (حجة القراءات) ص ٢٨٣، و (اللسان) ج ٦ ص ٤٤٨٥، و (مغني اللبيب) ج ٢ ص ٣٤٥، و (الدر المصون) ج ٥ ص ٣٢٦، و (الإتحاف) ج ٢ ص ٤٩.
(٧) أورد الحافظ ابن الجزري أيضا في (النشر) ٢/ ٢٦٩ لقنبل هذا الخلاف، ذاكرا أن له الوجهين في القراءة، فقال ما نصه:" واختلف عن قنبل؛ فروى عنه ابن مجاهد والشطوي عن طريق ابن شنبوذ كذلك- أي بإسكان النون- وهي رواية ابن ثوبان عنه وعليها أكثر العراقيين من طريق ابن الصباح وابن شنبوذ وأبي عون. وروى عنه ابن شنبوذ إلا الشطوي عنه تشديد النون ونصب اللعنة وهي رواية أبي ربيعة الزينبي وابن عبد الرزاق والبلخي". قلت: ولكن القراءة المتواترة عنه هي بتخفيف النون كنافع وعاصم وأبي عمرو.
يقول الشاطبي: وأن لعنه التخفيف والرفع نصه .. سما ما خلا البزي. انظر: ص ٥٤.
وانظر: (السبعة) ص ٢٨١ و (المستنير في القراءات العشر) ص ٥٥٦ و (التيسير) ص ١١٠ و (البدور الزاهرة) ص ١٢٧.