117 · ص118 · ج1
٨١ - وحدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: ثني نعيم بن حمّاد واللفظ له، قالوا: حدّثنا بقية بن الوليد عن حصين بن مالك قال: سمعت شيخا يكنى أبا محمد يحدّث عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها» «١». قال أبو عمرو: لحونها وأصواتها مذاهبها وطباعها.
(١) علي بن محمد لم أجده (ذكره حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون ١/ ١٢٧) المدقق.
- يوسف بن يحيى بن يوسف، أبو عمر، المغامي، آخر من بقي من رواة عبد الملك بن حبيب، ثقة، وهو يومئذ إمام شيخ، توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين. الديباج المذهب ٢/ ٣٦٥، تاريخ علماء الأندلس/ ٢٠١.
- عبد الملك بن حبيب، الأندلسي، أبو مروان، فقيه مشهور، صدوق، ضعيف الحفظ، كثير الغلط. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. التقريب ١/ ٥١٨، الديباج المذهب ٢/ ٨.
- طلق بن السمح، بفتح السين وسكون الميم، المصري، مقبول، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، التقريب ١/ ٣٨٠، تهذيب الكمال ١/ ٦٣٢.
- أسد بن موسى بن إبراهيم، الأموي، يعرف بأسد السنة، صدوق، يغرب. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، التقريب ١/ ٣، تهذيب الكمال ١/ ٩١.
- عبد الرحمن بن عثمان بن عفان القشيري، أبو المطرف، كان صالحا ثقة فيما رواه. توفي سنة خمس أو ست وتسعين وثلاثمائة. الصلة ١/ ٣٠٥.
أحمد بن ثابت بن أحمد بن الزبير، من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر، كان شيخا صالحا ثقة فيما روى. مات سنة ستين وثلاث مائة، تاريخ علماء الأندلس/ ٤٥.
- سعيد بن عثمان بن سليمان بن محمد، القرطبي، أبو عثمان كان عالما بالحديث بصيرا بعلله، توفي سنة خمس وثلاثمائة. الديباج المذهب ١/ ٣٩٠، جذوة المقتبس/ ٢٣٠، تاريخ علماء الأندلس/ ١٦٤.
- نصر بن مرزوق المصيري، أبو الفتح، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٤٧٢.
- علي بن معبد بن شداد، الرقي، نزيل مصر، ثقة، فقيه، مات سنة ثمان عشرة ومائتين، التقريب ٢/ ٤٤. تهذيب الكمال ٢/ ٩٩١.
- نعيم بن حماد بن معاوية، أبو عبد الله، المروزي، نزيل مصر، صدوق، يخطئ كثيرا، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. التقريب ٢/ ٣٠٥، تهذيب الكمال ٣/ ١٤١٩.
118 · ص119 · ج1
[أصل اختلاف القراءات]
٨٢ - ووجه هذا الاختلاف في القرآن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه الصلاة والسلام في كل عام عرضة، فلما كان في العام الذي توفي فيه عرض عليه عرضتين «١»، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يأخذ عليه في كل عرضة بوجه وقراءة من هذه الأوجه والقراءات المختلفة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «إن القرآن أنزل عليها وإنها كلها شاف كاف» «٢» وأباح لأمّته القراءة بما شاءت منها مع الإيمان بجميعها والإقرار بكلها؛ إذ كانت كلّها من عند الله تعالى منزلة، ومنه صلى الله عليه وسلم مأخوذة.
٨٣ - ولم يلزم أمتّه حفظها كلّها ولا القراءة بأجمعها بل هي مخيّرة في القراءة بأيّ حرف شاءت منها كتخييرها إذا هي حنثت في يمين وهي موسرة بأن تكفّر بأيّ الكفّارات شاءت، إما بعتق وإما بإطعام وإما بكسوة، وكذلك المأمور في الفدية بالصيام أو الصدقة أو النسك أيّ ذلك فعل فقد أدّى ما عليه وسقط عنه فرض غيره، فكذا أمروا بحفظ القرآن وتلاوته، ثم خيّروا في قراءته بأيّ الأحرف السبعة شاءوا؛ إذ كان معلوما أنهم لم يلزموا استيعاب جميعها دون أن يقتصروا منها على حرف واحد،
بقية بن الوليد بن صائد، الكلاعي، أبو يحمد- بضم الياء وكسر الميم- صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة سبع وتسعين ومائة. التقريب ١/ ١٠٥، تهذيب الكمال ١/ ١٥٥.
- حصين بن مالك الغزاوي عن رجل عن حذيفة اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، تفرد عنه بقية، ليس بمعتمد، والخبر منكر. ميزان الاعتدال ١/ ٥٥٣، المغني في الضعفاء ١/ ١٧٨، لسان الميزان ٢/ ٣١٩.
والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان، كما في الجامع الصغير للسيوطي.
وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٦٧٥) وقال: رواه البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن برقم/ ٢٣٢ من طريق نعيم بن حماد به مثله.
(١) حديث معارضة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في صحيحه في كتاب الفضائل باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.
(٢) انظر الفقرة/ ٤٢، ٤٣.