← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1181 · ص1182 · ج3
الإدغام وهو الصواب. وقرأ حمزة والكسائي والمفضل «١» عن عاصم يهدي بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال. حرف: وكلهم قرأ إلا أن يهدي [٣٥] بإسكان الهاء وتخفيف الدال إلا ما ناه عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا الفضل بن أحمد بن الوزير «٢»، قال: نا أحمد بن إبراهيم «٣» وراق خلف عن هشام [بن عمار] عن عمر «٤» بن عبد الواحد «٥» عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه قرأ إلا أن يهدي مثقلة «٦»، وقد رواه الحلواني عن هشام عن عمر بن عبد الواحد عن يحيى بن الحارث [١٤/ ب]، ولم يرفعه إلى ابن عامر، بل وقفه على يحيى، وقد كان ليحيى اختيار يخالف فيه ابن عامر، فلعل هذا منه، ولكن الناس «٧» [٤٤] ويوم يحشرهم «٨» [الأنعام: ١٢٨] كلّ قد ذكر قبل. حرف: قرأ نافع «٩» آلآن وقد كنت [٥١] آلآن وقد عصيت [٩١] بإلقاء حركة الهمزة على اللام وتحريكها بها «١٠»، واختلفت ألفاظ الرواة عنه في ذلك، فروى
(١) وهي قراءة أخرى لعاصم. انظر (غاية الاختصار) ٢/ ٥١٥، ٥١٦. (٢) هو: الفضل بن أحمد بن الوزير أبو العباس البغدادي، قرأ على إسحاق المسيبي، وعنه بكار بن بكار، (غاية) ٢/ ٨. (٣) هو: أحمد بن إبراهيم بن عثمان أبو العباس الوراق وراق خلف المشهور، روى عن خليفة بن خياط وهشام بن عمار واليزيدي، وعنه أبو عبيد الله بن واقد ومحمد بن قطن وابن شنبوذ، مات سنة ٢٧٠ هـ. (غاية ١/ ٣٤). (٤) في (م) عمرو. (٥) عمر بن عبد الواحد بن قيس أبو حفص الدمشقي، عرض على يحيى بن الحارث الذماري، وروى عنه اختياره الذي خالف فيه عبد الله بن عامر، وروى عنه هشام بن عمار ودحيم، مات سنة ٢٠٠ هـ. (غاية ١/ ٥٩٤). (٦) وصورتها إلا أن يهدّى وقد شذت هذه القراءة وانفردت، فلا يقرأ بها لابن عامر. (٧) تقدم ذكره عند الآية رقم (١٠٢) من سورة (البقرة) ولكن الشياطين كفروا انظر: (جامع البيان) ت طلحة ص ١٠٤. (٨) تقدم ذكره عند الآية رقم (١٢٨) من سورة الأنعام ويوم يحشرهم جميعا انظر: (جامع البيان) ت طلحة ص ٣٠٣. (٩) انفرادة سبعية عن نافع (التيسير) ص ١٠٠. (١٠) ويسمى: نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، وهو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد. لغة لبعض العرب اختص بروايته ورش، وشرط الساكن أولا: أن يكون آخر الكلمة، والهمز
1182 · ص1183 · ج3
ابن جبير عن المسيبي وعن الكسائي عن إسماعيل آلآن بهمز بعد اللام. وروى ابن سعدان عنه وابن ذكوان وابن المسيّبي والأنصاري «١» وحمّاد عن المسيّبي أن آلآن ألفها مفتوحة مستفهمة بنبرة واحدة حيث وقعت، وكذا قال القاضي والمدني والقطري والكسائي وغيرهم من الرواة عن قالون «٢»، وليس في روايتهم هذه بيان عن مذهبه في الهمزة التي بعد اللام، فحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أبو بكر عن محمد بن الفرج عن محمد ابن إسحاق المسيّبي عن أبيه عن نافع آلآن ليس بعد اللام همزة. وروى أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة، وقال عن ورش بغير همز بعد اللام «٣»، فقال: نا الفارسي عن أبي طاهر قول أحمد بن صالح فيه بيان أن روايتيهما مختلفتان عن نافع وأن قالون يروى عنه أنه يهمز بعد اللام. قال أبو عمرو: وقول أحمد عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة يدلّ على خلاف ما قاله أبو طاهر، وتحقيقه أن مذهب قالون وورش وروايتيهما عن نافع في ذلك سواء وإن اختلف لفظه في الترجمة عنهما؛ لأن «٤» همز قالون بعد اللام لم يكن في ذلك همزة واحدة كما حكي عنه همزتان بعد كل واحدة منهما مدّة، وتلك الهمزة التي ذكرها هي همزة الاستفهام «٥» التي ذكرها جميع أصحاب قالون والمسيّبي لا غير، وقالون وورش متفقان على تخفيفها وصلا وابتداء. «٦» وكذلك روى سائر الناس؛ لأنها مبتدأة، ولا
أول الكلمة التي بعدها ثانيا: أن يكون الساكن صحيحا. أي ليس حرف مد ولين. قال الناظم: وحرك لورش كل ساكن آخر ... صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا (حرز الأماني) ص ١٩، و (سراج القارئ) ص ٧٩، و (النشر) ١/ ٤٠٨، و (الإتحاف) ١/ ٢١٣. وفي (حجة القراءات) ص ٣٣٣، قال مؤلفه: وقرأ إسماعيل عن نافع الآن بإسكان اللام، قلت: ويلزم من ذلك وجود الهمز بعد اللام. (١) هو: يحيى بن محمد، وقد تقدم. (٢) انظر: (السبعة) ص ٣٢٧. (٣) أي على أصله. (٤) في (م) لأنه. (٥) انظر: (الهمزة في اللغة العربية) ص ٢٠. (٦) الابتداء: في عرف القراءة هو: الشروع في القراءة بعد قطع أو وقف فإذا كان بعد القطع فتتقدمه الاستعاذة، ثم البسملة، إذا كان الابتداء من أول السورة. وإذا كان من أثنائها فللقارئ التخيير في الإتيان بالبسملة أو عدم الإتيان بها بعد الاستعاذة. انظر: (هداية القارئ) ٣٩٥، و (الوسيط في علم التجويد) / ٣٢٠، و (مذكرة في علم التجويد ٨٥).
→ prev 1181–1182 / 1867 next ←