1185 · ص1186 · ج3
بكر «١» ويكون لكما الكبرياء [٧٨] بالياء، وكذلك روى بكّار بن أحمد عن ابن رستم «٢» عن نصير «٣» عن الكسائي لم يروه غيره. وقرأ الباقون وعاصم وأبو بكر «٤» من سائر الطرق بالتاء.
بكل ساحر عليم [٧٩] قد ذكر «٥».
حرف:
قرأ أبو عمرو «٦» ما جئتم به السحر [٨١] بالهمز «٧» والمدّ «٨» على الاستفهام، والوقف على ما قبله كاف «٩»، والابتداء به حسن على مذهبه؛ لأنه مبتدأ
(١) وجه الياء عن شعبة لم يتواتر عنه من طريق (الحرز) ومن طريق (النشر) عنه من رواية العليمي والهذلي فله الخلف من طريق الطيبة يقول العلامة ابن الجزري: يكون صف خلفا.
انظر: (شرح الطيبة) ٢٥٠.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن رستم من أجل أصحاب نصير، وروى عنه بكار بن أحمد (غاية) ١/ ١١٥.
(٣) انفرادة شاذة عن نصير عن الكسائي بالياء لمخالفتها المتواتر عن الكسائي.
(٤) وجه التاء عنه جاء من طريق يحيى بن آدم وأكثر أصحابه عنه، قلت: وعليه العمل لشعبة والكسائي انظر المصادر السابقة.
(٥) انظر حرف ٢٢ من هذه الرسالة عند الآية (١١٢) سورة الأعراف.
(٦) انفرادة سبعية عنه (السبعة) ٣٢٨، و (التيسير) ص ١٠٠.
(٧) أي همزة قطع.
(٨) أي المد المشبع للساكنين، وله وجه التسهيل بين بين، وتوصل هاء الضمير في به بياء.
(إعراب القراءات) ٢٧٢، و (الإتحاف) ٢/ ١١٨، و (البدور الزاهرة) ١٤٨.
يقول الإمام الشاطبي: مع المد قطع السحر حكم انظر: ص ٥٩
(٩) ذكر المؤلف رحمه الله هنا حكم الوقف على (به) في قراءة أبي عمرو، وذكره له مما يبين سعة معرفته بعلوم القراءات الأخرى، وإن علم الوقف والابتداء لمهم للمشتغلين بعلوم الكتاب، وبخاصة المقرئين وأئمة المساجد، ولما له من أثر في أداء التلاوة، ومعرفة وجوه التفسير، واستقامة المعنى، وصحة اللغة: وقد جاء عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند ما سئل عن تفسير، قوله تعالى: ورتل القرءان ترتيلا فقال الترتيل: هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.
وتعريف الوقف في اللغة هو: الحبس والكف عن القول والفعل. واصطلاحا: كف الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة. وهو علم جليل يعرف به كيفية أداء القراءة بالوقف على المواضع التي نص عليها القراء لإتمام المعاني؛ والابتداء بمواضع محددة لا تختل فيها المعاني. ونوع الوقف هنا كاف، وهو من أقسام النوع الاختياري. وتعريفه: الوقف على ما تم معناه؛ وتعلق بما بعده معنى لا لفظا. وبنفس الحكم ذكر ذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في كتابه (المقصد) ص ١٠، وأبو جعفر في كتابه (القطع والائتناف) ص ٣٧٩،
1186 · ص1187 · ج3
وخبره محذوف والتقدير السحر هو. وقرأ الباقون بغير مدّ على الخبر «١». ولا يجوز الوقف على ما قبله والابتداء به على مذهبهم؛ لأنه خبر المبتدأ الذي هو ما وصلتها في قوله جئتم به والتقدير الذي جئتم به السحر. «٢»
حرف:
وكلهم قرأ أن تبوأا بتحقيق الهمزة في الوصل، واختلفوا في الوقف، فكان حمزة يقف بتسهيل الهمزة، فيجعلها بين بين «٣»، ويأتي بألف التثنية بعدها.
وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «٤»، قال: ذكر لي عبد الله بن عبد الرحمن «٥» عن أبيه «٦» عن حفص عن عاصم أنه يقف تبويا بياء من غير همز «٧» - يعني بياء مفتوحة بدلا من الهمزة، وكذلك حكى أحمد بن يعقوب التائب عن أبي الحسن بن مجمع «٨» المقرئ أنه روى عن أصحابه عن سليم عن حمزة أنه وقف،
والداني في (المكتفي في الوقف والابتداء). ص ٤٧، ٤٩، ٥٧، ٣١٠، وانظر: (جمال القراء) ٢/ ٥٤٨، وكتاب (الوقوف اللازمة) ٢/ ٥٤٨، و (الإضاءة)، وكتاب (كشف الغطاء في الوقف والابتداء) ص ٥ ص ٤١، و (نظام الأداء في الوقف والابتداء) ص ٣٨.
(١) فتبقى همزة الوصل وتحذف ياء الصلة في به.
(٢) انظر: (المسائل السفرية في النحو) ص ٨١.
(٣) على أصله في تسهيل الهمزة المتطرفة عند الوقف بين بين وهو قياس تخفيفها. انظر: باب وقف حمزة وهشام على الهمز من (سراج القارئ) ص ٨٤.
(٤) انظر: كتاب (السبعة) ص ٣٢٩، وفيه ذكر المؤلف الرواية بسندها، ولم يحكم عليها بشيء ونقلها سبط الخياط في (اختياره) ٢/ ٤٤٦، عن الأندلسي عن حفص.
(٥) هو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن واقد أبو شبل الواقدي، شيخ مشهور، روى عن أبيه عن أحمد بن إبراهيم، وروى عنه ابن مجاهد وغيره. (غاية) ١/ ٤٨٩.
(٦) هو: عبد الرحمن بن عبيد الله بن واقد الختلي المؤدب البغدادي، أخذ عن حمزة بن القاسم ومحمد بن واصل وأحمد بن إبراهيم، وسمع الحروف من عباس بن الفضل وعلي بن حمزة الكسائي وحفص بن سليمان، روى عنه ابنه أبو شبيل عبيد الله شيخ ابن مجاهد وأحمد بن فرح المفسر. (غاية ١/ ٣٨١).
(٧) انظر: (الدر المصون) ٦/ ٢٥٨، وقد ضعّف هذا الوجه لحفص في العربية وفي الرواية، إذ إن قياس تخفيف مثل هذا الهمز أن يكون بين بين، وقد ذكر ذلك البناء في (الإتحاف) ٢/ ١١٨، فقال: (وأما ما حكي من إبدال همز تبوأ في الوقف ياء لحفص فغير صحيح، ونقل ذلك أيضا الشيخ عبد الفتاح القاضي في (بدوره) ص ١٥٠، وقال: وبذلك صح إمامنا الشاطبي بقوله. لم يصح فيحملا ..
(٨) لم أجده بعد البحث.