1195 · ص1196 · ج3
واصل «١» عن اليزيدي عن أبي عمرو «٢» أنه أسكن الميم، وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي نصّا برفع الميم، وعلى ذلك أهل الأداء.
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص «٣» من كلّ زوجين هاهنا [٤٠]، وفي قد أفلح [٢٧] بتنوين اللام. وقرأ الباقون بالإضافة من غير تنوين «٤».
حرف:
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم مجراها [٤١] بفتح الميم وإمالة «٥» فتحة الراء «٦»، ولم يمل حفص في القرآن وغيره، هذا قول عمرو وعبيد عنه، وكذلك روى هبيرة وأبو عمارة عنه، وخالفهم ابن شاهي والقوّاس، فقالا غير بفتح الراء «٧». وقرأ الباقون بضم الميم «٨»، وأمال فتحة الراء إمالة خالصة أبو
(١) أحمد بن واصل البغدادي، روى القراءة عن اليزيدي والكسائي، وروى عنه ابنه محمد بن أحمد ابن واصل. (غاية ١/ ١٤٧).
(٢) وكذلك روى الكسائي والفراء، وزعم النحويون أنه لحن، إذ لا يجوز إسكان حركة الإعراب إلا في الشعر، وذهب الزمخشري والزجاج إلى أنه اختلاس لم يضبطه عنه القراء، وتعقب ذلك أبو حيان بأنه من عادة تجهيل بعض النحويين والبلاغيين للقراءة، والقراء أجل من أن يلتبس عليهم الاختلاس بالسكون. قلت: وفيها انفرادة شاذة لا يقرأ بها لمخالفتها الجماعة وأهل الأداء عن أبي عمرو. انظر: (مختصر الشواذ) ٦٤، و (المستنير في القراءات) ص ٥٩٥، وفيه وروى أبو زيد من طريق الزهري و (البحر) ٥/ ٢١٧، و (الدر المصون) ١/ ٣٦٢، و ٦/ ٣١٦.
و (القراءات القرآنية في البحر المحيط) ص ٢٨٦، و (الانفرادات) ٢/ ٧٨٠.
(٣) في (المستنير في القراءات) ٥٩٥ وحفص إلا ابن شاهي. وفيها انفرادة سبعية.
عنه يقول الشاطبي ص ٦٠: ومن كل نوّن مع قد أفلح عالما. (السبعة) ٣٣٣، و (التيسير) ١٠١.
(٤) من قرأ بالتنوين فعلى حذف المضاف إليه، والتنوين عوض عنه. ومن قرأ بغير تنوين فعلى الإضافة. (شرح الهداية) ٢/ ٣٤٦، و (إبراز المعاني) ٥١٣، و (المستنير) ١/ ٢٥٣.
(٥) أي بالإمالة الكبرى، فحمزة والكسائي على أصلهما في إمالة ما بعد الراء من الألفات، ووافقهم حفص هنا، ولم يمل غيرها.
قال الشاطبي: وما بعد راء شاع حكما وحفصهم ... يوالي بمجراها وفي هود أنزلا.
(التيسير) ص ٤٦ و ١٠١، و (سراج القارئ) ١١٠، باب الفتح والإمالة بين اللفظين.
(٦) الإمالة إنما في الألف والراء تبعا لها (الإبراز) ٢٢٠.
(٧) ذكر صاحب (الاختيار) ٢/ ٤٥٣ وجه الفتح عن حفص، فقال: ورواه ابن شاهي كذلك إلا أنه فخم الراء وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٤٢٠، وجه الفتح عن جبلة عن المفضل عن عاصم، فقال:
وأمالوه غير جبلة. أنظر: الفقرة (٢).
(٨) فهو مصدر من أجرى الرباعي، أي: أجراها الله مجرى، وقيل: (بالله إجراؤها). وقراءة
1196 · ص1197 · ج3
عمرو «١» وأخلص فتحها «٢» ابن كثير وابن عامر، على أن الداجوني «٣» روى أداء عن ابن مامويه عن هشام إمالة فتحة الراء لم يروه غيره، قال ابن ذكوان في كتابه مجراها مفتوحة الراء، واختلف عن نافع فيها، وفي السين من ومرساها [النازعات: ٤٢] فروى خلف عن المسيّبي الراء والسين «٤» فيهما بين الكسر والتفخيم، وروى محمد عن أبيه هما بألف في القراءة في غير مكتوبة، وهذا يدلّ على الفتح «٥»، وروى ابن واصل عن ابن سعدان عنه بفتح الراء والسين.
وروى حمّاد بن بحر عنه مفخّما قليلا. وروى ابن جبير عن أصحابه عنه بالفتح، وروى القاضي والحلواني وأبو سليمان «٦» وأبو نشيط والمدني والقطري والكسائي والشحام عن قالون الراء والسين مفتوحتان، وروى أحمد «٧» بن صالح عنه عن [١٦/
ضم الميم أقوى لاجتماعهم في ضم مرساها. (حجة القراءات) ص ٣٤٠، و (شرح الهداية) ٢/ ٣٤٦، و (البيان) ٢/ ١٤.
(١) وفي ضم الميم وإمالة الراء انفرادة سبعية عن البصري. وقال الشاطبي: وما بعد راء شاع حكما.
انظر: (التذكرة) ٢/ ٣٧١، و (إرشاد المبتدئ) ٣٦٩، و (البدور الزاهرة) ١٥٥.
(٢) وصورتها هكذا مجراها انظر: (التبصرة) ٥٣٨، و (المبسوط) ٢٠٤.
والشاهد: وفي ضم مجراها سواهم عطفا على البيت الذي قبله، وقد ذكر. انظر: ص ٦٠.
(٣) وفي (إرشاد المبتدئ) ٣٦٩، والداجوني مجراها بفتح الميم وبالإمالة، وفي (المستنير في القراءات) ٥٩٥، الداجوني عن ابن ذكوان ومحقق الفن العلامة ابن الجزري، أشار إلى تضعيف هذا الوجه. فقال: وقد غلط من حكى فتح الميم عن الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان من المؤلفين وشبهتهم في ذلك والله أعلم، أنهم رأوا فيها عنه الفتح والإمالة فظنوا فتح الميم، وليس كذلك، بل إنما أريد فتح الراء وإمالتها، فإنه روى عن أصحابه عن ابن ذكوان فيها الفتح والإمالة، فالإمالة روايته عن الصوري، والفتح روايته عن غيره، وهذا مما ينبغي أن يتنبه له، وهو مما لا يعرفه إلا أئمة هذه الصناعة العالمون بالنصوص والعلل، المطلعون على أحوال الرواة، فلذلك أضرب عنه الحافظ أبو العلاء، ولم يعتبره مع روايته له عنه شيخه أبي العز، الذي نص عليه في كتبه، وبهذا يعرف مقدار المحققين.
انظر: (النشر) ٢/ ٢٨٨ و ٢٨٩.
(٤) وفي (التذكرة) ٢/ ٣٧١، وقرأها إسماعيل، والمسيبي، بين اللفظين، والمعنى واحد، وفي كتاب (السبعة) ١/ ٣٣٣ كذلك.
(٥) انظر: (الاختيار) ٢/ ٤٥٣.
(٦) سالم بن هارون بن موسى أبو سليمان الليث المؤدب، عرض على قالون، وعنه أبو الحسن بن شنبوذ. (غاية ٣٠١).
(٧) وفي (الاختيار) ٢/ ٤٥٣، وإمالة (مرساها) قالون بين بين غير أحمد بن صالح.