← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1215 · ص1216 · ج3
عمرو والكسائي بالهاء «١»، وهو قياس قول البزّي عن ابن كثير. ووقف الباقون بالتاء. حرف: وكلهم قرأ يلتقطه [١٠] بالياء إلا ما حدّثناه الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي. ح ونا فارس بن أحمد، قال: نا جعفر بن محمد، قال: نا محمد بن الربيع، قالا: نا يونس عن ابن كيسة عن سليم عن حمزة تلتقطه بالتاء «٢» لم يرو ذلك أحد غير يونس عن ابن كيسة، وروى [داود] عنه بالياء كالجماعة «٣». حرف: وكلهم قرأ ما لك لا تأمنّا [١١] بالإشارة «٤» إلى النون المدغمة بالضم
تطو، وقيل: إنها بأرض الأردن، وقيل: ببيت المقدس، (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٧، و (حجة القراءات) ٣٥٥، و (الدر المصون) ٦/ ٤٤٥، و (غرر البيان في من لم يسم في القرآن) ص ٢٨٤، و (أضواء البيان) ٣/ ٥٥. والشاهد: غيابات في الحرفين بالجمع نافع، وفيها (انفرادة سبعية عن نافع). (١) فابن كثير وأبو عمرو والكسائي يقفون عليه بالهاء على أصلهم المطرد، مخالفين للرسم اتباعا لأفصح اللغتين، قال ابن الجزري: (والقسم الذي قرئ بالإفراد وبالجمع ثمانية) أحرف ... وفي غيابات الجب في الموضعين من يوسف ... فمن قرأ شيئا من ذلك بالإفراد، وكان من مذهبه الوقف بالهاء وقف بالهاء، وإن كان من مذهبه الوقف بالتاء وقف بالتاء، ومن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء كسائر الجموع أ. هـ. (النشر) ٢/ ١٣٠ - ١٣١، والباقون بالتاء موافقة للرسم- خط المصحف- والكل يصل بالتاء. قال الشاطبي: إذا كتبت بالتاء هاء مؤنث، فبالهاء قف حقا رضى ومعولا. (إعراب القراءات الشواذ) ١/ ٦٨٤، و (إبراز المعاني) ٢٧٤، و (سراج القارئ) ١٣٠، و (الإتحاف) ٢/ ١٤١، والموضع الثاني أن يجعلوه في غيابات الجب (١٥). (٢) وتروى عن الحسن ومجاهد وقتادة، وفيها انفرادة شاذة لمخالفتها المتواتر. (إعراب القراءات) ٢/ ٣٠١، و (مختصر ابن خالويه) ٦٧، و (القراءات الشاذة) ٥٤، و (معجم القراءات) ٢/ ٤٢٧، و (الانفرادات) ٢/ ٨٠٤. (٣) قلت: وبذلك القراءة له، والعمل في القراءة السبعية. (٤) (ما) استفهامية في موضع رفع بالابتداء و (لك) الخبر و (لا تأمنا) في موضع نصب حال والنون والألف في موضع نصب مفعول، وأصل الفعل (تأمننا) اجتمع فيه حرفان متحركان من جنس واحد، فاستثقلوا اجتماعهما، فسكنوا الأول وأدغموه في الثاني، وأشاروا إليه. ١: حمل بعضهم الإشارة على الروم، وبعضهم على الإشمام، والبعض الآخر على الاختلاس حسب تعريفهم ومذهبهم لحقيقة الروم والإشمام، لأن تسمية الروم إشماما هو مذهب الكوفيين
1216 · ص1217 · ج3
إلا ما اختلف فيه عن قالون عن نافع، وعن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم، فأما قالون فإن الحسن بن العباس روى عن الحلواني «١» عنه أنه يجزم، وروى أبو عون عن قالون أنه قال أولا، «٢» لا تأمنّا يعني مشمّة النون، ثم رجع فقال بنصب الميم والنون، وقال أبو سليمان سالم بن هارون عنه أنه لا يشمّ، وخالف الحلواني وأبا سليمان عن قالون في ذلك سائر أصحابهما، فقال القاضي والمدني والقطري والكسائي عنه: مدغمة النون مثقلة، يعني مشمّة ضمّا؛ لأن الإشمام لمّا كان إشارة إلى الضمّ عبّروا عنه بما يعبّر به عن الضمّ، وهو الثقيل على طريق الاتّساع والمجاز.
وابن كيسان، ومذهب القراء ونحاة البصرة، فهو على حقيقته المتعارف عليها اليوم لدى القراء، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا عرفت الحقائق. ٢: تعريف الروم لغة: الطلب وفي اصطلاح القراء: عبارة عن النطق ببعض الحركة، وقدره بعضهم بثلثها، وعند الداني هو تضعيف الصوت بالحركة، حتى يذهب معظمها، فتسمع لها صوتا خفيا، يدركه الأعمى بحاسة السمع، وكلا القولين بمعنى واحد، وفي اصطلاح النحاة: هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف. وأما الاختلاس فقد تقدم تعريفه، والبعض يجعل بينه وبين الروم فرقا، وإن اشتركا في تبعيض الحركة. وهو أن الروم يكون في الوقف دون الوصل، والثابت فيه من الحركة أقل من الذاهب، ولا يكون في فتح ولا نصب. والاختلاس مختص بالوصل، ولا يكون في الوقف، والثابت فيه من الحركة أكثر من الذاهب، وقدره بعضهم بثلثي الحركة، ولا يضبط إلا بالمشافهة، ويكون في الحركات كلها، والإشمام هو: عبارة عن الإشارة بالحركة من غير تصويت، وقال بعضهم: أن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة، وعند بعضهم إطباق الشفتين بعيد السكون من غير صوت مسموع كهيئتها عند التقبيل، بحيث يكون بين الشفتين فرجة لإخراج النفس، ويكون في المضموم من المبنيات، والمرفوع من المعربات، ولا يختص بآخر الكلمة، والأعمى لا يدرك الإشمام من غيره، لأنه مما يرى، ولا يسمع، والروم آكد في البيان عن كيفية الحركة، لأنه يقرع السمع. (العنوان) ٦٤، و (البيان) ٢/ ٣٤، و (القواعد والإشارات) ٥١، و (النشر) ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧، وج ٢/ ١٢١ - ١٢٢ و (الإضاءة) ٥٨ - ٦١. (١) نقل هذا الوجه عن الحلواني عن قالون صاحب (المبسوط) ٢٠٨، و (الغاية) ٢٨٥. وفي (النشر) ١/ ٣٠٤، حيث قال صاحبه: (وانفرد ابن مهران عن قالون بالإدغام المحض، كقراءة أبي جعفر وهي رواية أبي عون عن الحلواني، وأبي سليمان وغيره عن قالون، والجمهور على خلافه) أ. هـ. (٢) في (م) بزيادة قال.
→ prev 1215–1216 / 1867 next ←