← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1247 · ص1248 · ج3
وروى ابن شنبوذ عن ابن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر أئذا في النمل بهمزة وياء من غير مدّ وأئذا متنا في الواقعة [٤٧] بهمزة واحدة مكسورة على الخبر، وخالف الجماعة عن ابن عامر. وروى الوليد عن يحيى عنه في الرعد [٥] أإذا كنا ترابا بهمزة واحدة ممدودة أإنا بهمزتين. وقال في النمل [٦٧] أئذا كنا ترابا بهمزة ممدودة يستفهم بهمزة واحدة، وقال في السجدة [١٠] إذا ضللنا بهمزة واحدة أإنا بهمزتين، وقال في الواقعة أيذا مهموز ممدود بياء ثابتة أإنا بهمزتين. وقرأ الباقون وهم ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة جميع ما تقدم بجعل الأول والثاني استفهاما، وابن كثير وأبو عمرو يجعلان الاستفهام بهمزة وياء، وأبو عمرو يمدّ ويفصل بألف بين الهمزة «١» والياء، وابن كثير لا يمدّ. ونقض ابن كثير أصله في العنكبوت، فجعل الأول من الاستفهامين فيهما خبرا بهمزة واحدة مكسورة، ولم ينقض أبو عمرو أصله في شيء من ذلك، وعاصم وحمزة يجعلان الاستفهام بهمزتين محققتين «٢»، ونقض عاصم في رواية حفص أصله في موضع واحد في العنكبوت والمفضل ولا حمزة أصلها في شيء من ذلك «٣». حرف: قرأ ابن كثير هاد في الموضعين [٧ و ٣٣] هاهنا وفي الزمر [٢٣] وفي المؤمن [٣٣] ومن واق في الموضعين «٤» هاهنا [٣٤]، وفي المؤمن [٢١] من
(١) في (م) الهمزتين. (٢) في (م) مخففتين. (٣) تنبيهان ذكرهما القاضي في الوافي ص ٣٠٠: أ/ ليس بلازم أن يكون الاستفهام الأول: لفظ (أءذا)، والثاني: (أئنا) فقد يعكسان كما في (النازعات)، وقد يكونان لفظين آخرين، كما في (العنكبوت) (أئنكم). ب: ضابط الباب أن يجتمع لفظا الاستفهام، ويكون كل منهما مشتملا على همزتين، سواء كان اللفظان في آية واحدة أم في آيتين متلاصقتين. فإذا تحقق الشرط الأول، دون الثاني بأن اجتمع لفظا الاستفهام، ولم يشتمل كل منهما على همزتين فلا يدخلان في هذا الباب، نحو ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون، أإنكم لتأتون النمل، أو إذا تحقق الشرط الثاني، ولم يتحقق الأول: وهو اجتماع همزتين، دون اجتماع لفظين، فلا يكون من هذا الباب، أيضا نحو ءأنذرتهم، أئن ذكرتم. (٤) وهما ولكل قوم هاد، (فما له من هاد.
1248 · ص1249 · ج3
وال هاهنا [١١] وما عند الله باق في النحل [٩٦] بالتنوين، فإذا وقف وقف في الوصل بالياء «١» في هذه الأربع كلم خاصة، وزاد أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن ابن مجاهد وغيره كلّ من عليها فان في الرحمن [٢٦] وقيل من راق في القيامة «٢» [٢٧]. وروى ابن الصباح عن قنبل باق في النحل [٩٦] بياء لم يذكر غيره. وقال النقّاش في كتابه «٣» عن أصحابه عن ابن كثير هاد وراق بالياء في الوصل «٤» والوقف، لم يذكر غيرهما. وفي قوله في الوصل خطأ، لا يجوز إثبات الياء مع التنوين بوجه لتعاقبه إياها، فإذا ثبت سقطت هي رأسا، ولم يثبت في لفظ ولا تقدير. وروى ابن ثوبان عن قنبل واق وهاد وباق بالياء في الوقف، ولم يذكر غيرها. نا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال ابن كثير يقف هاد وواق ووال بالياء، ولم يذكر [٢٤/ أ] باق [النحل: ٩٦]. وقد ذكره في كتاب المكيين. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر عن قراءته على ابن مجاهد الأربعة بالياء في الوقف، قال: وكنت سألت أبا بكر عن نظائر ذلك من المنون، ومثل مستخف ومفتر [النحل: ١٠١] ومهتد [الحديد: ٢٦] فقال: إذا وصلت فبالتنوين، وإذا وقفت فبالياء، فظننت أن ذلك منه غفلة حتى رأيته قد سطّر في جامعه عن ابن كثير أنه يقف على هاد [٧ و ٣٣] ومن راق [القيامة: ٢٧] بالياء. قال: وكذلك ما أشبهه، فدلّ على أنه أتقن معرفة ذلك. قال أبو عمرو: وخالفه المكيّون في ذلك، فلم يطلقوا القياس في جميع المنوّن، بل خصوا بذلك بعضه، فحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا أبو طاهر، قال: حدّثني محمد بن موسى «٥» العباس عن أبي ربيعة، قال: وقد قال لي أبو
(١) تفرد سبعي عن ابن كثير في هذا الوجه. انظر: (التيسير) / ١٠٨، و (غاية الاختصار) ١/ ٣٦، و (النشر) ٢/ ١٣٧، باب الوقف على مرسوم الخط، و (الإتحاف) ٢/ ١٦١ وغيرها. (٢) تعقب المحقق العلامة ابن الجزري الداني رحمهما الله بعد نقله لهذه الرواية بقوله:" وقد خالف فيهما سائر الناس وكأن الداني لم يرتضه، فإنه لم يعول عليه في التيسير ولا في غيره، مع أنه أسند رواية قنبل في هذه المؤلفات من هذه الطرق" انظر: (النشر) ٢/ ١٦٢. (٣) كتاب النقاش من مصادر الجامع، ولم أعثر عليه. (٤) في (م) وألف في الوقف. (٥) هو: محمد بن موسى الزينبي، وقد تقدم.
→ prev 1247–1248 / 1867 next ←