← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1253 · ص1254 · ج3
وقال: نا محمد بن علي عن ابن مجاهد «١» عن قنبل «٢» وغيره عن ابن كثير بياء في الوصل والوقف، وكذلك قال لنا الفارسي عن أبي طاهر عن قراءته على ابن مجاهد عن قنبل. وروى الزينبي «٣» عن قنبل والبزّي بغير ياء في الوصل وبياء في الوقف. وقال الحلواني عن القوّاس بغير ياء، وروى محمد بن عمر الباهلي «٤» عن المسيّبي عن نافع بإثبات الياء في الوصل، وحذفها في الوقف، لم يروه عنه غيره «٥». وحذفها الباقون في الحالين. وبذلك قرأت في رواية عبد الوارث عن أبي عمرو «٦».
(١) انظر: (السبعة) ٢/ ٣٥٨. قال الشاطبي في باب ياءات الزوائد: وفي المتعالي دره. (٢) وأما اختيار ابن الجزري في (النشر) ٢/ ١٩٠، لقنبل فهو بالحذف والإثبات وصلا ووقفا. (٣) وجه للبزي وقنبل من رواية الزينبي بإثبات الياء وقفا، وحذفها وصلا، وتقدم الأول الذي عليه العمل. (٤) في (ت) بدون واو الباهلي. (٥) أي: هو وجه انفرادي آحادي عنه، والقراءة لنافع حذفها في الحالين كالباقين. انظر: المصادر السابقة. (٦) وبذلك القراءة السبعية لأبي عمرو. انظر: المصادر السابقة.
1254 · ص1255 · ج3
ذكر اختلافهم في سورة إبراهيم عليه السلام «١» حرف: قرأ نافع «٢» وابن عامر والمفضل «٣» عن عاصم الحميد الله [١ - ٢] بالرفع. وقرأ الباقون بالخفض في الحالين من الوصل، والابتداء بالمجرور قبيح لتعلقه بما قبله «٤». ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير إذا وصلت فقلت الله بالخفض، وإذا ابتدأت قلت: الله بالرفع، وبهذا قرأت أنا في رواية ابن فليح من طريقه، وخالفه في ذلك البزّي وقنبل وأبو ربيعة، فلم يفرّقوا بين الوصل والابتداء. وأحسب الخزاعي قال ذلك رأيا واستحسانا دون سماع من أصحابه وأداء عنهم [٢٥/ أ] يتصل «٥» ابن كثير، فإن كان كذلك فقد أخطأ، وذلك أنه لو جاز ما قاله من أنه إذا وصل أتبع الاسم إعراب ما قبله، وإذا وقف ابتدأ الاسم فرفعه لوجب أن يفعل ذلك بكل اسم تابع للاسم المجرور قبله، سواء إن كان نعتا له أو بدلا منه، نحو قوله: بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة: ١] والحمد لله ربّ العالمين [الفاتحة: ٢] مالك يوم الدين [الفاتحة: ٤] وقل أعوذ بربّ الناس ملك الناس إله الناس [الناس: ١ - ٣] وما أشبهه يصل «٦» بخفض هذه الأسماء، فإن أوقف على ما قبلها وابتدأ بها قطعها
(١) هذه السورة متفق على مكيتها عند جمهور المفسرين إلا آيتين عند البعض، وقيل: آية، وقيل إلا ثلاث آيات بدءا من قوله: ألم تر إلى الذين بدلوا .. ، قيل: إنها نزلت في قتلى قريش ببدر، وهي خمسون وآية في البصري، وآيتان في الكوفي، وأربع في المدنيين والمكي، وخمس في الشامي. (البيان في عد آي القرآن) ١١٧، و (فنون الأفنان) ٢٨٨، و (مصاعد النظر) ٢/ ١٦٩، و (مناهل العرفان) ١/ ١٩٨ - ١٩٩، و (المكي والمدني) ١/ ٣٤١، وما بعدها صلوات ربي وسلامه على أنبياء الله ورسله. (٢) وفي (البحر المحيط) ٥/ ٤٠٤، هي عن الأصمعي عن نافع. (٣) رواية المفضل عن عاصم ذكرها له أيضا طاهر بن غلبون في (التذكرة) ٢/ ٣٩٢، وأبو العلاء الهمداني في (غاية الاختصار) ٢/ ٥٣٤، وابن الجوزي في (زاد المسير) ٤/ ٣٤٤. (٤) لأن الجلالة الشريفة بدل مما قبله، فلا يقطع منه، فمن جر وصل الآيتين ووقف على ... وما في الأرض ولم يعتد برأس الآية وهو تام. انظر: (إيضاح الوقف والابتداء) ٢/ ٧٣٩، و (التذكرة) ٢/ ٣٩٢، و (المكتفي) للداني ٣٣٩، و (القطع والائتناف) لابن النحاس ١/ ٣٤٧، و (المقصد) لزكريا الأنصاري ٤٩، و (الاقتداء في معرفة الوقف والابتداء) ١/ ٩١٨. (٥) في (م) متصل ابن كثير، ولعل الصواب بابن كثير. (٦) في (م) متصل.
→ prev 1253–1254 / 1867 next ←