1271 · ص1272 · ج3
ضرار بن صرد عن يحيى، واختلف عن حفص أيضا، فروى عنه حسين المروزي وحده بالتاء «١»، وروت الجماعة عنه بالتاء «٢»، وقرأ الباقون بالتاء «٣».
حرف:
قرأ ابن كثير في رواية مضر عن البزّي «٤» أين شركائي الذين [٢٧] بغير همز هاهنا خاصة، وبذلك قرأت على أبي الحسن «٥» عن قراءته، وكذلك روى النقّاش بإسناده عن البزّي. ونا محمد بن علي، قال نا ابن مجاهد عن مضر عن البزّي عن ابن كثير شركاي بغير همز وفتح الياء «٦»، مثل: هداي [البقرة: ٣٨]، وقال ابن مجاهد في كتاب المكيّين عن مضر عن البزّي: ممدود منصوبة الياء، والمدّ المشبع «٧» لا يكون إلا مع مراد الهمزة، وقال ابن مخلد عن البزّي هاهنا منصوبة الياء، ولم يذكر الهمزة.
(١) هي رواية انفرادية عن حفص بالتاء.
(٢) وبما روته الجماعة القراءة السبعية عنه. قال الشاطبي: يدعون عاصم ..
انظر: (السبعة) / ٣٧١، و (التيسير) ١١١.
(٣) في (م) بالياء، وهو خطأ.
(٤) وفي (إعراب القراءات) ١/ ٣٥١، ترك الهمز من رواية شبل بن عباد عنه.
(٥) هو طاهر بن غلبون المقرئ شيخ المؤلف.
(٦) روي للبزي وجهان في هذا الحرف، أحدهما: ترك الهمز على لغة قصر الممدود في الكلام، وقد طعن بعض النحاة في هذه الرواية بالضعف، من حيث إن الممدود لا يقصر إلا في ضرورة الشعر، وإن جاز فهو على قلته. ومأخذ بعض القراء لهذه الرواية كابن الجزري في (نشره) ٢/ ٣٠٣، وبعض شراح الشاطبية (شرح شعلة) ٤٥٦، والقاضي في (البدور) ١٧٨ أنها ضعيفة:
* لانفراد الداني عن النقاش عن أصحابه عن البزي لها.
* وجه ذكره الداني حكاية لا رواية.
* إن الذين قرأ عليهم الداني هذه الرواية لم يقرءوه إلا بالهمز.
* قول الداني في مفرداته والعمل على الهمز وبه آخذ.* قول الداني بترك الهمز من طريق مضر، والجندي عن البزي، ومن روى عنه الترك؛ لم يروه من طريق أبي ربيعة وابن الحباب، فليس ذلك من طرقهم، وهو خروج من الداني عن طريقه المبني عليه في الجامع والتيسير، بل ورد بأنها ثبتت من الطرق المتقدمة غير طرق التيسير والشاطبية والنشر، وبأن قصر الممدود جائز في الكلام على ما قلته وذلك أنهم استثقلوا جمع والهمزة والكسرة والياء، فحذفوا الهمزة تخفيفا (إعراب القراءات) ١/ ٣٥٢، و (النشر) ٢/ ٣٠٣. وثانيهما: بالهمز كالجماعة، وهو طريق النشر وغيره، والمؤلف ذكرهما في (التيسير)، وكأنه ارتضاهما، ولكن العمل للبزي اليوم كما يذكر مدرسو القراءات مستدلين بلفظ الشاطبي في الحرز (هلهلا)، أي ضعف وخف من قوله: وفي شركائي الخلف في الهمز هلهلا. والله أعلم.
(٧) أي الواجب المتصل.
1272 · ص1273 · ج3
وكذا قال الخزاعي عن أصحابه. وقال ابن مخلد في السجدة ممدودة منصوبة الياء، وهذا يدلّ على أن الهمز إن أراد هو «١» وقصد بالمدّ الزيادة لإشباع مدّ الألف إذ ذلك لا يكون إلا لأجل الهمزة لخفائها، فإن أراد بالمدّ إثبات الألف كما يراد به ذلك في هداي ويا بشرى [يوسف: ١٩] ومثواي «٢» [يوسف: ٢٣] ونحوه مما ورد الاختلاف بإثبات الألف وحذفها فيه من هذا الضرب عن السّلف لم يدلّ على الهمز، ودلّ على تركه. وترك الباقون ذلك بالهمز، وكذلك روى القوّاس وابن فليح عن ابن كثير، وبذلك قرأت في رواية البزّي على الفارسي وأبي الفتح عن قراءتهما، وكلهم «٣» فتح الياء إلا ما رواه هبيرة عن حفص عن عاصم أنه جزم الياء «٤» وخالفته الجماعة «٥» عن حفص، فرووا ذلك عنه بفتح الياء. وكذلك قرأت في رواية هبيرة عن طريق الخراز «٦» وحسنون «٧» جميعا.
حرف:
قرأ نافع تشاقون فيهم [٢٧] بكسر النون، وقرأ الباقون بفتحها «٨».
حرف:
قرأ حمزة «٩» الذين تتوفّاهم الملائكة [٢٨ و ٣٢] في الموضعين بالياء.
كذلك روى أبو الحارث وأبو عمرو عن أبي عمارة «١٠» عن حفص عن عاصم، وقرأهما الباقون بالتاء، وكذلك روت الجماعة عن حفص «١١».
(١) كذا بالنسختين.
(٢) انظر: (السبعة) ٣٧١.
(٣) انظر: (السبعة) ٣٧١.
(٤) رواية مفردة عن حفص بإسكان الياء، وهي شاذة لمخالفتها المتواتر عنه، وعن الجماعة.
(٥) وبما روته الجماعة عنه العمل له. انظر: (السبعة) ٣٧١، و (الانفرادات) ٢/ ٨٦١.
(٦) هو: أحمد بن علي بن الفضل الخراز، وقد تقدم.
(٧) هو: الحسن بن الهيثم أبو علي الدويري المعروف بحسنون، قرأ على هبيرة التمار قال الداني: وروايته أشهر الروايات وأصحها، وعنه أبو بكر النقاش ومحمد بن هارون وعبد الجليل الزيات، مات سنة ٢٩٠ هـ. (غاية ١/ ٣٣٤).
(٨) قلت: ونافع منفرد بها في القراءة السبعية. قال الشاطبي: ومن قبل فيهم يكسر النون نافع.
انظر: المصدر السابق، و (التيسير) ١١١.
(٩) وحمزة منفرد بها في القراءة السبعية. قال الشاطبي: معا يتوفاهم لحمزة وصلا.
انظر: المصدرين السابقين.
(١٠) وهي رواية غير مشهورة عنه. (السبعة) ٣٧٢.
(١١) وبما روته الجماعة القراءة السبعية له. المصدر السابق، و (التيسير) ١١١.