← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1325 · ص1326 · ج3
الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا أبو بكر، قال: حدّثني أهيب «١»، قال: نا الحسن بن المبارك عن أبي حفص «٢»، قال: نا زرعان «٣» عن أبي عمرو عن عاصم أنه كان ربما قرأ الصدفين فيقول: هذا ما اعتدته من زر وكانت قراءته النصب. حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد «٤» والمفضل وحمزة «٥» وابن عامر في رواية ابن عتبة «٦» عن أيوب عن يحيى عنه، قال: ائتوني [٩٦] بوصل الألف وهمزة ساكنة بعدها من المجيء، وإذا ابتدءوا كسروا الألف وأبدلوا الهمزة. واختلف في ذلك عن أبي بكر «٧». فروى عنه العليمي والكسائي من غير قراءتي ويحيى الجعفي وابن عطارد وعبيد بن نعيم وابن أبي أمية وابن أبي حمّاد وهارون بن حاتم وحسين بن علي من رواية خلّاد وهارون عنه، قال: ائتوني بالقصر، ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عمر بن الحسين، قال: نا المنذر، قال: نا هارون، قال: نا أبو بكر عن عاصم، قال: ائتوني من المجيء. وروى عنه الأعشى وإسحاق الأزرق والبرجمي والكسائي من قراءتي آتوني بالمد من العطية، واختلف أصحاب يحيى بن آدم «٨» عنه، فروى الرفيعي «٩» والوكيعي والصريفيني وحسين العجلي وموسى بن حزام عنه عن أبي بكر بالقصر، وروى عنه خلف ومحمد بن المنذر وضرار بن صرد بالمدّ «١٠». وبذلك قرأ الباقون.
(١) هو: وهب بن عبد الله أبو بكر المروذي البغدادي، روى عن الحسن بن المبارك عن عمرو ابن الصباح عن حفص، وعنه أبو بكر بن مجاهد. (غاية النهاية) ٢/ ٣٦١. (٢) هو عمرو بن الصباح صاحب حفص، وقد تقدم. (٣) زرعان بن أحمد أبو الحسن الطحان الدقاق البغدادي، عرض على عمرو بن الصباح وكان مشهورا في أصحابه، وعنه علي بن محمد الفلاشي. (غاية) ١/ ٢٩٤. (٤) وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٥٦٠، والسّراج عن حماد. (٥) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٢٠، و (السبعة) ٤٠١، و (التيسير) ١١٩. (٦) رواية ابن عتبة آحادية غير مشتهرة، والمؤلف لم يذكرها في (التيسير) ١١٩. وانظر (المستنير في القراءات) ٦٥٠، و (المبهج) ٦١٧. (٧) وقد نقل له الخلاف أيضا في (التيسير) ١١٩، وتبعه الشاطبي وعليه العمل، انظر: (البدور الزاهرة) ١٩٦. (٨) في (م) عن أبي بكر عنه. (٩) هو: أبو هاشم المتقدم. (١٠) وعند ابن مجاهد في (السبعة) / ٤٠٠ عن يحيى وجه المد فقط.
1326 · ص1327 · ج3
حرف: قرأ حمزة «١»: فما اسطاعوا [٩٧] بتشديد الطاء، يريد فما استطاعوا، فأدغم «٢» التاء في الطاء، وجمع بين ساكنين في الوصل، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع «٣» ومما يقوّي ذلك ويسوّغه أن الساكن الثاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك، فكأن الساكن الأول قد ولي متحركا. واختلف في ذلك عن الأعشى عن أبي بكر، فروى عنه [٣٦/ ب] التيمي الموافقة لحمزة على تشديد الطاء، وروى الشموني عنه من غير رواية النقار عن الخياط في: اصطاعوا [٩٧] بالصاد وتشديد الطاء «٤» أيضا. ونا فارس بن محمد، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا الحسن بن داود، قال: نا قاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم فما اسطاعوا بالسين خالصة، ولم يذكر الطاء. فقرأت له من طريقه بتخفيفها «٥»، وكذلك قرأت من طريق ابن غالب عن الأعشى. وقرأت من الطريقين بالسين خالصة. وروى أحمد بن صالح «٦» عن ورش وقالون عن نافع فما اصطاعوا أيضا بالصّاد مثل ما رواه الشموني عن الأعشى.
يقول الشاطبي: والثاني فشا صف بخلفه .. ولا كسر وابدأ فيهما الياء مبدلا ورد قبل همز الوصل والغير فيهما .. بقطعهما والمد بدءا وموصلا (١) حمزة وحده في جميع الروايات إلا رواية خلاد عن سليم. انظر: (الغاية) ٣١٣، و (المبسوط) ٢٤٠، و (المستنير في القراءات) ٦٥٠، و (الاختيار) ٢/ ٥٢٦. (٢) لقرب المخرج واتحاده. انظر: (الكشف) ٢/ ٨٠، و (الإتحاف) ٢/ ٢٢٧. (٣) طعن بعضهم في هذه القراءة من حيث الجمع بين ساكنين، ليس أولهما حرف مد ولين، بأنه مردود وبعيد على غير الحد، ونرد عليهم بأنها متواترة، وقارئها إمام حبر، ما كان يقرأ إلا بأثر. انظر: (الكشف) ٢/ ٨٠، و (البرهان في توجيه متشابه القرآن) ١٢٢، و (الفريد) ٣/ ٣٧٣، و (إملاء ما من به الرحمن) ١٠٩، و (الإتحاف) ٢/ ٢٢٧. (٤) هنا خلف عن شعبة من هذه الطرق. الأول: القراءة بالسين وتشديد الطاء كحمزة، والثاني: بالصاد مع التشديد. وكل ذلك لا يقرأ به لانفراده، ومخالفته المشهور عنه. انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٢٠، و (المستنير في القراءات) ٦٥٠، و (البحر) ٦/ ١٦٥، و (الانفرادات) ٢/ ٩٢٦. (٥) انظر: (التيسير) ١١٩، و (النشر) ٢/ ٣١٦، وعليه العمل. (٦) رواية آحادية عن نافع من هذا الطريق ولم تذكر في (التيسير) ١١٩، ولا يقرأ بها.
→ prev 1325–1326 / 1867 next ←