1335 · ص1336 · ج3
عمر «١» لا يعرفون غير ذلك. وروى ابن جبير والسوسي بخلاف عنه وابن فرح عن أبي عمر فيما حكاه لنا أبو الفتح عن قراءته عن اليزيدي بكسر الهاء والياء جميعا «٢»، ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أبو بكر عن أحمد بن علي الخزاعي «٣» عن أبي عمر عن اليزيدي كهيعص [١] بين ذلك بكسر الهاء والياء، ونا الخاقاني، قال: نا الحسن بن رشيق، قال: نا أحمد بن شعيب، قال: عن اليزيدي عن أبي عمرو «٤» كهيعص الكاف «٥» مفتوحة بين النصب والخفض والهاء والياء مكسورتان، ونا الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن أبي شعيب عن اليزيدي الكاف مفتوحة بين النصب والخفض لم يزد على ذلك شيئا، ولم يذكر الهاء والياء، قال أبو عمرو: بإمالة فتحة الهاء والياء، قرأت في رواية السوسي «٦» من غير طريق ابن عمران النحوي عنه على أبي الفتح عن قراءته، وروى ابن سعدان عن اليزيدي في مجرّده بكسر الهاء، ولم يذكر الياء. وروى في جامعه «٧» الهاء بين التفخيم والكسر والياء مكسورة. وروى أبو خلّاد ومحمد بن مخلد، قال: نا أبو خلّاد عن اليزيدي في كهيعص كلها مفتوحة، ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: قال لنا أبو بكر عن أبي عمر عن اليزيدي كهيعص بفتح ذلك، ولم يذكر أبو حمدون عن اليزيدي [٣٨/ أ] في ذلك شيئا، وأظهر ذلك الهجاء في قوله: كهيعص عند الذال من ذكر بخلاف عن ورش وقالون والمسيّبي وابن كثير وعاصم، وأدغمها الباقون. ونا
(١) في (م) أبي عمرو.
(٢) وذكر أن هذه الرواية أيضا بإسنادها في (المبسوط) ٢٤٢، و (الموضح في الفتح والإمالة) ٦١٣ - ٦١٥.
(٣) هو: إسحاق بن أحمد الخزاعي، وقد تقدمت ترجمته.
(٤) في (م) عن أبي عمر.
(٥) وجه عن أبي عمرو بالتقليل في الكاف، ولكن لم يشتهر عنه.
(٦) وفي (الإقناع) ٤٢٥، وجه إمالتها عنه من طريق ابن جرير والنقاش، وانظر: (النشر) ٢/ ٦٩.
وقال: صاحب (الإتحاف) ٢/ ٢٣٢، وما في التيسير من أنه قرأ بها- أي إمالة الياء- للسوسي على فارس بن أحمد ليس من طريق أبي عمران، التي هي طريق التيسير والعذر للشاطبي في اتباعه. أهـ.
وانظر: ذلك مختصرا في (البدور) ١٩٨، و (الإرشادات) ٢٨٦.
(٧) وجه آحادي بالتقليل في (الهاء)، وتقدم الأول الذي عليه العمل.
1336 · ص1337 · ج3
محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «١»، قال: نا الحسن بن مالك، قال: نا أحمد بن صالح عن قالون وورش عن نافع: نون العين مبينة «٢» ودال «٣» صاد غير مبينة وموضعها دال «٤». وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع أنه يدغم الصاد عند الذال «٥» ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عبيد بن محمد، قال: نا ابن سعدان، قال: نا إسحاق عن نافع أنه يدغم الصّاد عند الذال، وروى ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي أنه بين الصاد «٦».
قال أبو عمرو: ولم يرو عن نافع إظهار نون العين عند الصاد غير أحمد بن صالح وإظهارها عندها إظهارا خالصا غير معروف من مذاهب القرّاء، لأن الصاد من حروف الفم وحكم النون معهن أن تكون مخفاة، والمخفي ليس بمظهر خالص، ولا مدغم «٧» محض بل هو بمنزلة من المنزلتين. قال أبو عثمان المازني «٨» بيان النون مع حروف الفم لحن، ولعل أحمد بن صالح قد جعل الإظهار عبارة عن الإخفاء مجازا واتّساعا كما يجعل الكسر عبارة عن الإمالة والضمّ عبارة عن الإشمام في نظائر كذلك، فإن كان ذلك فما حكاه من البيان غير خارج عن الصواب؛ إذ ليس على الحقيقة بل هي على المجاز على أن البيان لا يمتنع هاهنا من حيث كانت حروف الهجاء مبنية على الانفصال مما «٩» بعدها والأخذ به.
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمّاد زكريا إذ ناد [٢، ٣] ويا زكريا إنا نبشرك [٧] وفي الأنبياء [٨٩] وزكريا إذ نادى بتحقيق
(١) انظر: (السبعة) ٤٠٦، وفيه .. نون العين، غير مبينة.
(٢) أي مظهره.
(٣) في (م) وذاك.
(٤) في (م) ذاك.
(٥) في (م) الدال.
(٦) قلت: والقراءة لنافع بإظهار الصاد عند الذال. انظر (التيسير) ١٢٠، و (النشر) ٢/ ١٧، باب الإدغام الصغير.
(٧) في (م) ولا يدغم.
(٨) هو: بكر بن محمد بن عثمان أبو عثمان المازني النحوي المشهور، روى عن أبي عمرو الجرمي ويونس، وعنه محمد المبرد، مات ٢٤٩ هـ. (إنباه الرواة) ١/ ٤١، و (غاية) ١/ ١٧٩.
(٩) في: (م) بما.