1337 · ص1338 · ج3
الهمزتين في الثلاثة «١».
وقرأ الحرميان وأبو عمرو بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية «٢»، وقرأ عاصم في رواية حفص والمفضل بخلاف عنه وحمزة والكسائي بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية «٣».
حرف:
وكلهم قرأ إني خفت الموالي [٥] من الخوف ونصب الياء إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ خفت بالتشديد أي قلت الموالي بسكون الياء، وهذه القراءة «٤» تروى عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان «٥» رحمة الله عليه.
حرف:
قرأ أبو عمرو والكسائي يرثني ويرث من آل [٦] بالجزم في الثاء فيهما. وقرأ الباقون برفعهما فيهما «٦».
حرف:
قرأ حمزة والكسائي عتيّا [٨] وبكيّا [٥٨] وصليّا [٧٠] وجثيّا [٦٨] بكسر «٧» أوائل هذه الأربعة في هذه. واختلف عن عاصم، فروى عنه عمرو وعبيد والقوّاس والزهراني ضمّ الياء من بكيّا وحدها، وكسر أول الثلاثة
(١) ويكون المد عندهم حينئذ متصلا، وحينئذ تلتقي همزتان، الأولى: مضمومة، والثانية:
مكسورة، فيحققانها على أصلهم. انظر: (التيسير) ٧٣ - ١٢٠، و (البدور الزاهرة) ١٩٨.
(٢) وعنهم إبدالها واوا خالصة. انظر: المصدرين السابقين.
(٣) فيكون المد عندهم منفصلا، وكل يمد حسب مذهبه. انظر: المصدرين السابقين، (الإرشادات الجلية) ٢٨٥.
(٤) ولكن تعتبر شاذة. انظر (مختصر الشواذ) ٨٦، و (المحتسب) ٢/ ٣٧، و (الانفرادات) ٣/ ٩٣٤، وأماكن ورودها في (معجم القراءات) ٣/ ١٥٢.
(٥) عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي ذو النورين وأمير المؤمنين أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، ت ٣٥ هـ (أسد الغابة) ٣/ ٤٨٠، و (تهذيب الأسماء) ١/ ٣٢١، و (الأعلام) ٤/ ٤١٠.
(٦) على الجزم في جواب الدعاء وبالرفع على أن الجملة نعت (وليا)
قال الشاطبي: وحرفا يرث بالجزم حلو رضي انظر ص ٦٨.
انظر: (التيسير) ١٢٠، و (النشر) ٢/ ٣١٧، و (الإتحاف) ٢/ ٢٣٣، و (الفتح الرباني) ٢١٦.
(٧) اتباعا للكسرة بعدها ليعمل اللسان فيه عملا واحدا. انظر: (الكشف) ٢/ ٨٥، و (البيان) ٢/ ١٢٠.
1338 · ص1339 · ج3
الباقية «١». قال «٢»: هبيرة أقرأني أبو عمرو بمكة «٣» عتيّا الحرف الذي بعد السجدة «٤» بضم العين، وأقرأ فيهن قبل ذلك ببغداد «٥» بالكسر كلاهما، وقرأت أنا في رواية هبيرة بضم الباء من قوله بكيّا، فالعين من قوله عتيّا الحرف الثاني الذي بعد السجدة. وحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا وكيع، قال: نا محمد بن يحيى الكسائي، قال: نا أبو حارث عن أبي عمارة عن حفص عن عاصم أنه قرأ بكيّا وصليّا وجثيّا وعتيّا كلهن مكسورات «٦»، ورفع حرفا واحدا قوله:
أيهم أشدّ على الرحمن عتيّا [٦٩] وكسر من الكبر عتيا [٨] وقرأ الباقون بضم أول هذه الأربعة «٧».
حرف:
قرأ حمزة والكسائي وقد خلقناك من قبل [٩] بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع «٨». وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف «٩» على لفظ التوحيد «١٠».
(١) والقراءة لحفص عنه كذلك، وشعبة كالباقين بالضم فيها.
قال الشاطبي: وضم بكيا كسره عنهما وقل .. عتيا صليا مع جثيا شذا علا. انظر: ص ٦٨.
انظر: (التيسير) ١٢٠، و (النشر) ٢/ ٣١٧.
(٢) في (م) وقال.
(٣) مكة: بيت الله الحرام، ويقال بكة، وسماها الله تعالى أم القرى. مدينة تاريخية قديمة، أقدس البقاع، ذات مكانة عالية، وهي قبلة المسلمين، ومحط أنظارهم، ومهوى أفئدتهم، حيث تقام مناسك الحج حرسها الله. انظر: (معجم البلدان) ٥/ ١٨١، و (المصباح المنير) ٥٧٧، و (موسوعة المدن العربية) ٤٣.
(٤) أي الموضع الثاني له الآية [٦٩].
(٥) بغداد: مدينة السلام عاصمة العراق، وأكبر مدنها، بها كثير من المرافق الحياتية والمعالم التاريخية الحضارية. انظر: (الأمصار ذوات الآثار) ١٧١، و (معجم ما استعجم) ١/ ٢٦١، و (موسوعة المدن
العربية) ٧١.
(٦) وجه آخر لحفص.
(٧) وذلك على الأصل انظر: (حجة القراءات) ٤٣٩.
(٨) النون للعظمة مناسبة، لقوله: إنا نبشرك انظر: (الفتح الرباني) ٢١٦، و (المستنير) ٢/ ٦.
(٩) الألف محذوفة عند الكل لتحتمل القراءتين. انظر: (الوسيلة إلى كشف العقيلة) للسخاوي ص ٢٥٩، و (جميلة أرباب المراصد) ص ٣٦٩.
(١٠) على التوحيد وذلك إسنادا للفعل إلى ضمير المتكلم مناسبة، لقوله: هو علي هين.
قال الشاطبي: خلقت خلقنا شاع وجها تجملا. انظر: (حجة القراءات) ٤٤٠، و (المستنير) ٢/ ٦.