1419 · ص1420 · ج4
أصحابه عن نافع «١». وأسكنها الباقون.
إن قومي اتخذوا [٣٠] فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر «٢» وابن كثير في رواية البزّي، وفي رواية الخزاعي عن أصحابه القوّاس والبزّي وابن فليح وفي رواية أبي ربيعة عن صاحبيه قنبل «٣» والبزّي، وفي رواية الزينبي عن قنبل. قال الخزاعي:
وكذلك رويتها «٤» في كثير من مصاحفهم، ونا محمد بن علي، نا ابن مجاهد، قال:
قال لي قنبل: كان البزّي ينصب الياء، فقال لي القوّاس: انظر في مصحف أبي الإخريط كيف هي في نقطها؟ فنظرت فإذا هو قد كان نقطها بالفتح، ثم حكّت.
وأسكنها الباقون، وكذلك روى ابن مجاهد وابن شنبوذ وابن بويان «٥» وابن عبد الرزاق وأبو العباس البلخي وغيرهم عن قنبل «٦» والحلواني عن القوّاس، وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة «٧» وغيره عن قنبل.
وكلهم أسكن الياء في قوله عبادي هؤلاء [١٧] إلا ما رواه الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر أنه فتحها، لم يرو ذلك أحد غيره وقد ذكر «٨».
وليس في هذه السورة ياء محذوفة مختلف فيها «٩»، والله أعلم.
(١) ويروى عن أبي خليد عنه فتحها أيضا، والاختيار له القراءة كالجماعة.
انظر: (السبعة) ٤٦٨، و (التيسير) ١٣٤.
(٢) كذا بالنسختين ولعله وجه عنه، والاختيار له القراءة كالجماعة بالإسكان. انظر: المصدرين السابقين.
(٣) وجه عنه بفتح الياء كالبزي، ولم يشتهر عنه.
(٤) في (م) روايتها.
(٥) في (م) وابن ثوبان.
(٦) وبما روته الجماعة عنه بالإسكان في الياء، القراءة له والعمل.
(٧) في (م) ربيعة. قال الشاطبي: والياء قومي وليتني.
(٨) في الفرقان ١٧.
(٩) انظر: (الكشف) ٢/ ١٤٩، و (التيسير) ١٣٤، و (النشر) ٢/ ٣٣٥، و (الإتحاف) ٢/ ٣١٢، والله أعلم بجميع ذلك.
1420 · ص1421 · ج4
سورة الشعراء
ذكر اختلافهم في سورة الشعراء «١»:
حرف:
قرأ عاصم في رواية المفضل «٢» وحمّاد «٣» وحمزة «٤» والكسائي «٥»:
طسم [١] في أول هذه السورة وأول القصص وطس [١] في أول النمل بإمالة فتحة الطاء. واختلف عن أبي بكر، فروى عنه يحيى «٦» بن آدم وإسحاق الأزرق والكسائي من رواية أبي عبيد عنه بإمالة فتحة الطاء. وروى عنه الطاء، وبذلك قرأت في رواية الكسائي عنه من طريق الدوري وابن جبير.
واختلف عن نافع، فروى أبو عبيد عن إسماعيل «٧» الطاء بين الكسر والفتح «٨» واختلف «٩» وقرأت له من طريق الدوري بإخلاص الفتح «١٠». وروى ابن المسيّبي وابن سعدان عن المسيّبي الطاء مفتوحة. وروى خلف عنه لا مفتوحة ولا مكسورة «١١» وهي إلى الفتح أقرب. وروى ابن جبير عن أصحابه طس [١] مفخّم، وروى الحلواني والعثماني عن قالون بالفتح، وهو قياس رواية القاضي والمدني والقطري والكسائي
(١) وتسمى سورة الظلة، وقيل: هي مكية، إلا أربع آيات فيها، وهن من قوله تعالى: والشعراء يتبعهم الغاوون [٢٤٤]، إلى آخر السورة. نزلت بالمدينة في شعراء النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، وقيل: إن الثلاث آيات في الكافرين والأخيرة في المسلمين، وهي مائتان وست وعشرون آية في المدني الأخير والمكي والبصري، وسبع وعشرون في المدني الأول والكوفي والشامي. انظر: (البيان في عد الآي) ١٩٦، و (فنون الأفنان) ٢٩٦، و (مصاعد النظر) ٢/ ٣٢٤، و (القول الوجيز في فواصل الكاتب العزيز) ٢٤٩.
(٢) (٣) انظر: روايتها في (المبسوط) ٢٧٤، و (غاية الاختصار).
(٤) و (٥) وهما من أصحاب الإمالة.
(٦) انظر: روايته في المصدرين السابقين.
(٧) انظر: روايته في (التذكرة) ٢/ ٤٦٩.
(٨) هذا الوجه الأول عن نافع بالإمالة بين اللفظين، ووافقه في ذلك صاحب (العنوان) ١٤٢، انظر:
(النشر) ٢/ ٧٠.
(٩) كذا بالنسختين، ولعلها كلمة زائدة.
(١٠) هذا الوجه الثاني عنه بإخلاص الفتح، وعليه العمل.
(١١) هذه الرواية الثالثة عنه بالتقليل في الطاء، ولم تشتهر عنه.