1447 · ص1448 · ج4
حمزة «١»: أتمدونني بحذف الياء ويثقل الحرف، ولا أدري هل يريد بحذف الياء الوقف خاصة أم الوصل، والوقف جميعا؟ وقد خالف يونس في ذلك، داود بن أبي طيبة، فروى عن ابن كيسة عن سليم عن حمزة أنه يشدّد النون يثبت الياء في الوصل والوقف، فوافق الجماعة عن سليم؛ وروى حيون المزوق عن الحلواني عن خلف وخلّاد عن سليم عن حمزة أنه يثبت الياء في الوصل ويسكت بغير ياء على الكتاب، وكذلك روى أبو أيوب الضبي عن رجاله عنه، وروى سليمان اللؤلؤي عن خلّاد عن سليم بالياء في الوصل والوقف. وقال ابن سعدان وأبو هشام عن سليم: إنه يثبت الياء، ولم يذكر الوقف، ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا وكيع عن أبي العباس الورّاق عن خلف عن سليم عن حمزة أنه يقف بالياء. ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني موسى وغيره من أصحابه عن حمزة أتمدوني [٣٦] بنون واحدة مشددة وياء بعدها في الوصل، وإذا وقف وقف بنونين الثانية منها مكسورة، ولا ياء بعدها. وقال ابن اليزيدي: يلزم من شدّد النون أن يقف كذلك، وأثبتها نافع «٢» وأبو عمرو في الوصل، وحذفاها في الوقف وحذفها الباقون في الحالين. وفما آتاني الله [٣٦] قد تقدّم الاختلاف في إثباتها وحذفها في مذهب من فتحها، فأغنى ذلك عن الإعادة «٣» ووقف الكسائي «٤» من رواية خلف عنه على قوله: على واد النمل [١٨] وادي بالياء، ووقف الباقون بغير ياء. وقد ذكرنا ذلك في باب الوقف «٥» مجرّدا والله أعلم.
(١) وجه عنه بحذف الياء، وتقدم الذي عليه العمل.
(٢) انظر: (التيسير) ١٣٨، و (النشر) ٢/ ٣٤٠.
(٣) انظر: (التيسير) ١٣٨.
(٤) وفي الوجه انفرادة سبعية عنه. وذكرت. (التيسير) ص ١٣٨، و (النشر) ١٣٨.
(٥) انظر: (الجامع) ت الطحان ٣/ ٨٨٨.
1448 · ص1449 · ج4
ذكر اختلافهم في سورة القصص [٥٤/ ب] «١»:
قد ذكرت الاختلاف في الفتح والإمالة والبيان والإدغام في قوله: طسم [١]، فأغنى ذلك عن الإعادة.
حرف:
قرأ حمزة والكسائي ويرى فرعون وهامان وجنودهما [٦] بالياء «٢» وفتحها، وإمالة فتحة الراء بعدها ورفع الأسماء الثلاثة «٣».
وقرأ الباقون بالنون «٤» وضمها، وكسر الواو وفتح الياء بعدها ونصب الأسماء الثلاثة «٥».
حرف:
قرأ عاصم في رواية المفضل «٦» وحمزة والكسائي عدوّا وحزنا [٨] بضم الحاء وإسكان الزاي. وقرأ الباقون بفتح الحاء والزاي «٧».
حرف:
وكلهم قرأ يبطش [١٩] ويوم نبطش في الدخان [١٦] بكسر الطاء
(١) مكية قيل إلا قوله تعالى: الذي أتيناهم الكتاب إلى الجاهلين فمدني، وقال ابن سلام إن الذي فرض عليك نزل بالجحفة، وقت الهجرة إلى المدينة. وهي ثمان وثمانون آية في جميع العدد وكلمها ألف وأربع مائة وإحدى وأربعون كلمة، وحرفها خمسة آلاف وثمان مائة حرف.
انظر: (البيان في عدد الآي) ٢٠١، و (الإتقان) ١/ ٣٢، و (الدر المنثور) ٦/ ٣٨٩، و (الإتحاف) ٢/ ٣٣٩.
(٢) على أنه مضارع (رأى) الثلاثي.
(٣) فرعون بالرفع فاعله، وو هامان وجنودهما بالرفع عطفا.
(٤) على أنه مضارع (أرى) الرباعي، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: (نحن)، وهو إخبار عن الله تعالى المعظم نفسه. وهم يقرءونه بفتح الياء، لأنهم يكسرون الراء.
(٥) فرعون بالنصب مفعول نرى، وما بعدها عطفا عليه.
قال الشاطبي: وفي نرى الفتحان مع ألف ويائه .. وثلاث رفعها بعد شكلا.
(٦) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٨٤، و (غاية الاختصار) ٢/ ٦٠٦.
(٧) الفتح والإسكان في (حزنا) لغتان في مصدر (حزن)، مثل (العرب والعرب).
قال الشاطبي: وحزنا بضم مع سكون شفا.