1517 · ص1518 · ج4
عن نافع وأبو زيد «١» عن أبي عمرو أنهم خففوها «٢».
حرف:
وكلهم قرأ أنهم إليهم لا يرجعون [٣١] بفتح الياء وكسر الجيم إلا ما حكاه ابن جبير عن المسيّبي عن نافع أنه كان يضمّ الياء ويفتح الجيم، وقال عنه عن نافع: أنه يفتح الياء ويكسر الجيم في الحرف الذي في العنكبوت «٣»، وقول ابن جبير في الموضعين خطأ؛ لأن ابن المسيّبي قد رواهما عن أبيه عن نافع مثل الجماعة، فقال في العنكبوت الياء مقوه «٤»، وقال في يس: الياء مفتوحة وهذا هو الصواب.
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وإن كلّ لمّا [٣٢] هاهنا وفي الطارق [٤] لمّا عليها بتشديد الميم فيهما، وقرأهما الباقون بتخفيف الميم «٥».
ويأتي الاختلاف في الذي في الزخرف «٦» في موضعه إن شاء الله تعالى.
الأرض الميتة قد ذكر. وليأكلوا من ثمره [٣٥] مذكور أيضا «٧».
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي وما عملت أيديهم [٣٥] بغير هاء «٨» وكذلك في مصاحف الكوفيين. وقرأ الباقون وما عملته بالهاء وكذلك في مصاحفهم «٩».
نا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا محمد بن أحمد البرمكي قال: نا أبو عمر عن اليزيدي «١٠» وما عملت بغير هاء وخالفته الجماعة عن اليزيدي عن أبي عمرو فرووا ذلك عنه بالهاء وهو الصواب.
(١) روايته عن أبي عمرو خارجة عن طرق المصنف في هذا الكتاب، ولم يذكر المصنف هذه الرواية في التيسير ولا ابن الجزري في النشر.
(٢) وهي قراءة أبي جعفر، من العشرة، انظر النشر ٢/ ٣٥٣.
(٣) وهو قوله (ثم الينا يرجعون) (٥٧) وتقدم الكلام عليه.
(٤) كذا في النسختين ولا معنى لها، ولعل الصواب" مضمومة".
(٥) التيسير ص ١٢٦ عند قوله (وان كلا لما ليوفينهم) (هود: ١١١)، والنشر ٢/ ٢٩١.
(٦) ص ١٨٠.
(٧) (الميتة) في سورة البقرة، (ثمره) في سورة الأنعام.
(٨) فتصبح" عملت".
(٩) انظر: التيسير ص ١٨٤، النشر ٢/ ٣٥٣، المقنع ص ١٠٦.
(١٠) تقدم هذا الإسناد ص ٨١.
1518 · ص1519 · ج4
حرف:
قرأ الكوفيون وابن عامر والقمر قدّرناه [٣٩] بنصب الراء وقرأ الباقون برفعها «١».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر أنّا حملنا ذريّاتهم [٤١] بالألف وكسر التاء على الجمع وقرأ الباقون بغير ألف وفتح التاء على التوحيد «٢».
حرف قرأ نافع في رواية ورش وأبي سليمان عن قالون وابن كثير وابن عامر في رواية هشام وابن عتبة وهم يخصّمون [٤٩] بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد، وقرأ نافع في رواية المسيّبي وإسماعيل وقالون وأبو عمرو في رواية شجاع بفتح الياء وإسكان الخاء وتشديد الصاد «٣» يجمعان بين ساكنين، وقرأ أبو عمرو في رواية اليزيدي وعبد الوارث بفتح الياء [٢١٤/ أ] وإشمام «٤» الخاء شيئا من الفتح وتشديد الصاد يريد إخفاء حركتها، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وعاصم في رواية حمّاد والمفضل والكسائي بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد، واختلف في ذلك عن أبي بكر وعن حفص.
فأما أبو بكر فروت الجماعة عنه أنه فتح الياء وكسر الخاء «٥» وكذلك روى التيمي عن الأعشى عنه وروى الشموني وابن غالب عنه عن أبي بكر أنه فتح الياء والخاء جميعا، وروى ابن جبير عنه أنه كسرها معا وكذلك روى الواسطيون عن يحيى عن أبي بكر وعن حمّاد عن عاصم. حدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني ابن صدقة قال: نا أحمد بن جبير قال: حدّثني أبو بكر عن عاصم «٦» أنه قرأ يخصمون
(١) الإتحاف ص ٣٦٥.
(٢) التيسير ص ١٨٤، النشر ٢/ ٢٧٣ في سورة الأعراف.
(٣) وهي التي نص عليها في التيسير ص ١٨٤.
(٤) الإشمام في معناه العام هو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، كما قال ابن الجزري في النشر ٢/ ١٢١، ويأتي لأربعة معان، منها: إخفاء الحركة، أو اختلاسها وهذا هو تفسير المصنف لقراءة أبي عمرو من رواية اليزيدي وعبد الوارث، وقال في التيسير ص ١٨٤" باختلاس فتحة الخاء". ومن معاني الإشمام: خلط حركة بأخرى، كما في" قيل، غيض"، ومن معانيه: خلط حرف بحرف بحيث يتولد منهما حرف آخر، كما في" الصراط"، ومن معانيه: ضم الشفتين من غير صوت بعد النقط بالحرف الأخير ساكنا إشارة إلى الضم. ا. هـ من فوائد الشيخ الدكتور محمد سيدي الأمين، جزاه الله خيرا.
(٥) وهي التي اعتمدها في التيسير عن عاصم براوييه ص ١٨٤.
(٦) الإسناد صحيح، وانظر السبعة ص ٥٤١.