163 · ص164 · ج1
الله بن كثير الداري القارئ ثقة «١».
١٩٠ - وقد اختلف في الداري، فقال عبد الله بن أبي داود: الدار بطن من لخم من رهط تميم الداري «٢». وحكي لنا عن الأصمعي أنه قال: الداري هو الذي لا يبرح ولا يطلب معاشا «٣»، وروي لنا عنه أيضا أنه قال «٤»: الداري العطّار، وهذا هو الصحيح المتعارف عند العرب فيه، فنسبوه إلى دارين «٥» وهو موضع بالبحرين يؤتى منه بالطّيب.
١٩١ - حدّثنا فارس بن أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين قال: حدّثنا أحمد ابن موسى، قال: حدّثنا [عبد الله بن كثير قال]: «٦» عبد الله بن كثير مولى عمرو بن علقمة الكناني، ويقال له الداري، قال: وقال الأصمعي: كان عطّارا وهو من أبناء فارس الذي «٧» بعثهم كسرى إلى صنعاء فطردوا الحبشة عنها «٨».
(١) انظر تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٨، ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٩) والمزي، في تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٦ توثيقه عن ابن المديني، ومحمد بن سعد، والنسائي. ووثقه الذهبي في الكاشف ٢/ ١٢١. غير أن ابن حجر قال فيه في التقريب (١/ ٤٤٢)، صدوق، أقول: ليس لقولة ابن حجر مبرر، بعد توثيق أئمة هذا الشأن له، خاصة وأن ابن حجر لم ينقل عن أحد تليينا فيه.
(٢) انظر معرفة القراء ١/ ٧١.
(٣) انظر معرفة القراء ١/ ٧١، غاية النهاية ١/ ٤٤٣.
(٤) انظر معرفة القراء ١/ ٧١. وقال السمعاني في الأنساب (ب ٢١٩/ ظ): الداري في لغة أهل مكة العطار. اهـ.
(٥) انظر معجم البلدان لياقوت الحموي ٢/ ٤٣٣.
(٦) زيادة لا بد منها؛ لأن أحمد بن موسى بن مجاهد، لا يمكن أن يقول حدثنا عبد الله بن كثير مولى عمرو بن علقمة الخ، إنما القائل عبد الله بن كثير أبي ايوب الخياط عن اليزيدي، روى عنه ابن مجاهد ونسبه، وكناه، وأثنى عليه. غاية النهاية ١/ ٤٤٥، تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦.
- وعبد الله بن الحسين بن حسنون، أبو أحمد، شيخ القراء في مصر، ثقة، إلا أنه اختل ضبطه بعد أن كبرت سنه. مات سنة ست وثمانين وثلاث مائة. معرفة القراء ١/ ٢٦٤، غاية النهاية ١/ ٤١٥، لسان الميزان ٣/ ٢٧٣. وهذا الإسناد صحيح.
(٧) سبق في الفقرة/ ٧ استعمال المؤلف (الذي) للدلالة على الجمع، وأنه مذهب ضعيف في اللغة.
(٨) كونه من أبناء فارس الخ ذكره الذهبي في معرفة القراء ١/ ٧١، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٤٤٣.
164 · ص165 · ج1
١٩٢ - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو «١» عن حمّاد بن زيد عن أيوب، قال: عبد الله بن كثير قارئ أهل مكة «٢».
١٩٣ - حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: نا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام «٣»، قال: وكان من قرّاء مكة عبد الله بن كثير وحميد «٤» بن قيس الذي يقال له: الأعرج، ومحمد بن محيصن، فكان أقدم هؤلاء الثلاثة «٥» ابن كثير، وإليه صارت قراءة أهل مكة أو أكثرهم وبه اقتدوا فيها «٦».
١٩٤ - حدّثنا محمد بن عليّ، قال: نا ابن مجاهد قال: وكان الإمام الذي انتهت إليه القراءة بمكة وائتمّ به أهلها في عصره عبد الله بن كثير مولى عمرو بن علقمة الكناني، ويقال له الداريّ، وكان مقدّما في عصره، قرأ على مجاهد بن جبر ولم يخالفه في شيء من قراءته «٧».
١٩٥ - حدّثنا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد ابن موسى، قال: حدّثني أبو بكر الوراق قال: حدّثنا محمد بن سعدان، قال: حدّثنا عبيد عن شبل قال: اجتماع أهل مكة على قراءة ابن كثير «٨». [١١/ و]
(١) في ت، م: (عمر) وذلك خطأ، وهو عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، تقدم.
(٢) حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل، البصري، ثقة ثبت فقيه، مات سنة تسع وسبعين ومائة. التقريب ١/ ١٩٧، تهذيب الكمال ٢/ ٣٢٤.
- أيوب هو السختياني بفتح السين، ابن أبي تيمية كيسان، أبو بكر، البصري، ثقة، ثبت، حجة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. التقريب ١/ ٨٩.
(٣) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٣٧، وهو إسناد صحيح.
(٤) حميد بن قيس الأعرج، أبو صفوان، المكي، ثقة، توفي سنة ثلاثين ومائة. معرفة القراء ١/ ٨٠، الكاشف ١/ ٢٥٧، غاية النهاية ١/ ٢٦٥.
(٥) في م: (الملا) بدل (الثلاثة) وفي المرشد الوجيز: (أقدمهم).
(٦) نقل هذا النص عن أبي عبيد أبو شامة في المرشد الوجيز/ ١٦٥، دون قوله (وبه اقتدوا فيها).
(٧) هذا النص في السبعة/ ٦٤.
(٨) صدر الإسناد قبل الوراق تقدم في الفقرة/ ١٩١.