1631 · ص1632 · ج4
وأجمعوا على قوله: فلا تتناجوا أنه بهذه الترجمة «١» حملا على ما قبله من قوله: إذا ناجتيم [١٢] وعلى ما بعده من قوله وتناجوا [٩].
ليحزن الذين ءامنوا [١٠] قد ذكر «٢».
حرف:
قرأ عاصم في المجالس [١١] بالألف على الجمع وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد «٣».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر وإذا قيل انشزوا فانشزوا [١١] بضم الشين فيهما، واختلف عن عاصم فروى عنه المفضل وحمّاد بكسر الشين فيهما «٤»، واختلف عن أبي بكر فروى
عنه الأعشى والبرجمي وهارون بن حاتم بضم الشين فيهما «٥»، وروى عنه الكسائي والعليمي وحسين الجعفي بكسر الشين في الحرفين، روى ذلك منصوصا عن الكسائي أحمد ابن جبير وعن حسين خلّاد كذلك، وكذلك روى محمد بن المنذر وضرار بن صرد عن يحيى بن آدم عنه، وبذلك قرأت فيهما في رواية الصريفيني عن يحيى. [٢٣٤/ أ]
وقال لنا محمد بن علي: عن ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن سعدان عن يحيى بن آدم عنه أنه كسر الشين فيهما أيضا، وروى «٦» ابن سعدان عن يحيى مرسلة، وإنما هي عن محمد ابن المنذر عنه، وخالف هذين عن خلف يحيى وشعيب والرفاعي والوكيعي وحسين العجلي فقالوا عنه عن أبي بكر: إنه لم يحفظ عن عاصم كيف قرأ، قال: فسألت عنها الأعشى قلت: فكيف قرأها الأعشى؟ قال: قرأها بكسر الشين «٧»، وكذلك قال ابن أبي أميّة عن أبي بكر سواء، وقال عبيد بن نعيم عن أبي بكر أنه لا
(١) أي مثل قراءة الجمهور، وقوله (أجمعوا) أي: السبعة، وكذا بقية العشرة، إلا رويسا، فإنه قرأ هذا الحرف بتاء ونون ساكنة مع ضم الجيم (فلا تنتجوا)، انظر النشر ٢/ ٣٨٥.
(٢) في سورة آل عمران.
(٣) التيسير ص ٢٠٩، الكشف ٢/ ٣١٥.
(٤) المبسوط ص ٣٦٥.
(٥) السبعة ص ٦٢٩.
(٦) كذا في النسختين، ولعل الأصوب (ورواية)، لأن ابن سعدان يروي عن يحيى بواسطة ابن المنذر، كما ذكر ابن الجزرى في الغاية ٢/ ١٤٣.
(٧) السبعة ص ٦٢٩، وفيه (الأعمش) بدل (الأعشى)، والمبسوط ص ٣٦٥.
1632 · ص1633 · ج4
يدري كيف كان عاصم يقرؤها «١»؟
وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر نا علي بن العباس ومحمد بن الفتح «٢» قالا: نا أحمد بن عثمان «٣» بن حكيم نا عبد الجبار العطاردي قال: قال أبو بكر: لا أحفظ عن عاصم.
قال عبد الجبّار: وسألت عروة بن محمد عنها كيف ينبغي أن يكون في قراءة عاصم؟ فقرأها برفع الشين في الحرفين قال: هو مثل يعكفون [الأعراف: ١٣٨].
قال أبو عمرو: يريد عروة بقوله هو مثل يعكفون «٤» أن مضارع نشز وعكف لما كان فيه لغتان الضم والكسر وكان عاصم بإجماع من الرواة عنه قد ضمّ كاف يعكفون ولم يحفظ عنه أبو بكر في شين انشزوا [١١] ضمّا ولا كسرا وجب ردّه إلى لفظ نظيره المجمع عليه عنه، وكان ذلك أولى من ردّه إلى لفظ غيره «٥».
ولو قال عروة: وهو مثل يعرشون [الأعراف: ١٣٧] لكان أحسن لما في ذلك من اجتماع اللغتين في مضارع عرش كاجتماعهما في مضارع نشز وعكف من المطابقة ومن الموافقة لمذهب أبي بكر وروايته عن عاصم في ضم راء مضارع «٦».
واختلف عن حفص أيضا فروى هبيرة عنه بكسر الشين فيهما، وروى عنه سائر الرواة عمرو وعبيد والقوّاس وأبو عمارة والمروزي والزهراني بضم الشين، وقرأ الباقون بكسر الشين فيهما، ومن ضمّ الشين ابتدأ الألف بالضم ومن كسر الشين ابتدأ الألف بالكسر بناء على حركة الشين لأنها لازمة في كلا الوجهين، وروى الشموني
(١) وهذا نص صريح أن الشك هو من أبي بكر، لا من يحيى كما ذكر أبو معشر في التلخيص ص ٤٣٢.
(٢) محمد بن الفتح، أبو عيسى البغدادي، روى عن أحمد بن عثمان تصحفت في المطبوع من الغاية إلى (علي)، وعنه أبو طاهر. غاية ٢/ ٢٢٨.
(٣) في (م) (بن عثمان بن عثمان) وهو خطأ.
(٤) السبعة ص ٦٢٩.
(٥) والوجهان صحيحان عن أبي بكر كما جزم بذلك في النشر ٢/ ٣٨٥، ومن قبله ابن الباذش في الإقناع ٢/ ٧٨٢.
(٦) كذا في النسختين، والسياق يشعر أن هناك نقصا.