← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1663 · ص1664 · ج4
المكسور ما ذكرناه، وقال الحلواني عن هشام إنا سمعنا بكسر الألف وما بعدها بنصب الألف إلى قوله: إنما أدعوا ربي [٢١] فإنه يكسر الألف وما بعدها إلى قوله: ليعلم أن قد أبلغوا [٢٨] فإنه ينصب الألف. وهذا قول «١» محصل موافق لقول الرواة عن ابن عامر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة في ذلك كله إلا قوله: وأنه لما قام فإنهما فتحا الهمزة، وقرأ نافع وعاصم في غير رواية حفص وفي غير رواية أبي حمّاد عن أبي بكر بكسر الهمزة في الجميع، وكذلك روى هبيرة عن حفص ولم يذكر عنه الفتح في شيء من السورة إلا في قوله: وأن المسجد وأحسبه أراد أنه لا يفتح من أن المشدّدة التي تكون في أول الآية إلا وأن المسجد فإن كان ذلك فصواب ما حكاه وصحيح ما رواه، وقرأت أنا في روايته عن حفص بالتخيير الكسر «٢» والفتح في جملة المختلف فيه، واختار الكسر لورود النص به «٣»، وقد جاء عن نافع في ذلك اختلاف ألفاظ من الرواة فحكى الحلواني عن قالون أن نافعا كان يكسر كل حرف فيها إلا حروفا ذهبت عليّ حتى كتبت إلى قالون فكتب إليّ أنه كان يفتح الألف في أربعة ألف وألو استقموا [١٦] وأن المسجد [١٨] وأنه لما قام عبد [١٩] وليعلم أن قد أبلغوا [٢٨] ويكسر سائرها. وخالف الحلواني في وأنه لما قام جميع أصحاب قالون والقاضي والمدني والقطري والكسائي والزبيدي وغيرهم فرووه عنه بالكسر، ولم يذكر أحد منهم في المفتوح أن قد أبلغوا [٢٨] لتباعده وانفراده عن نظائره وذكروا أنه استمع ولم يذكره الحلواني وذكر «٤» أن ألف أنه استمع وألف وأن المسجد [١٨] وألف وألو استقموا [١٦] مفتوحة وأن كلّ ما فيها من أن وأنه فالألف فيه مبطوحة «٥». وقال خلف عن المسيّبي عن نافع قال: نا محمد بن أحمد بن منير قال: نا
(١) في (م) (قوله هذا القول ... ). (٢) في (م) (بالتخيير بين الكسر) وهذا الصواب مما في (ت). (٣) انظر الأوجه في كسر الهمزة وفتحها في: التيسير ص ٢١٥، النشر ٢/ ٣٩١، الاتحاف ص ٤٢٥. (٤) سقطت من (م). (٥) البطح: هي تقرب الفتحة من الكسرة والألف من الياء، وهو بمعنى الإضجاع والإمالة. انظر الوافي في شرح الشاطبية ص ١٤٠.
1664 · ص1665 · ج4
عبد الله بن عيسى قال: نا قالون عن نافع ونا أحمد بن عمر «١» أنه كسر إنه وإنا إلا قوله: وأن المساجد [١٨] فإنه ينصبه. فإن كان أراد أن المشددة التي تكون في أول الآية خاصة فقد أصاب وقيّد الباب، وإن كان لم يرد ذلك فقد أدخل في المكسور أنه استمع وذلك غلط لانعقاد الإجماع على فتحه إذ لا يجوز فيه غير ذلك من حيث كان مفعول أوحي أقيم مقام الفاعل لمّا لم يسم. قال محمد بن أحمد البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع: أنه فتح أنه «٢» استمع وألو استقموا وأن المسجد وو أنه لما قام [١٩] مثل أبي عمرو، فوافق ما حكاه الحلواني عن قالون. وخالف البرمكي عن أبي عمرو سائر أصحابه فروى عنه «٣» إسماعيل وإنه لما قام بالكسر، وكذلك روى الهاشمي وأبو عبيد عن إسماعيل. نا الخاقاني قال: قال: نا أحمد بن محمد ح ونا فارس بن أحمد قال: نا محمد بن إبراهيم قالا: نا محمد بن محمد قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع «٤» أنه كان يفتح أنه استمع وألو استقاموا وأن المسجد لله ويكسر ما عدا هذه الثلاثة المواضع، فدلّ على أنه وأنه لما قام مكسور، وهذا هو الصواب. نا خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي قال: نا أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع «٥» أنه كان يكسر كل ما في سورة الجنّ إلا «٦» ثلاثة أحرف قل أوحي إليّ أنه [١] وألو [٢٤٠/ أ] استقموا وأن المسجد.
(١) هذه العبارة مقحمة هنا، وهي في النسختين كذلك، والصواب أن مكانها ليس هنا، بل هي قبل قوله (نا محمد بن أحمد بن منير) فتكون العبارة هكذا: (ونا أحمد بن عمر قال نا محمد بن أحمد ... ). وأحمد بن عمر هو ابن محفوظ، تقدم ص ٥٨١. وشيخه هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير، أبو بكر الحراني، فقيه مصدر سمع من ابن عيسى، مات سنة ٣٣٩ هـ. غاية ٢/ ٦٨. وعبد الله بن عيسى هو أبو موسى القرشي، تقدم ص ١١٣، ولم أجد من وثقه، ولولاه لكان الإسناد محتجا به. (٢) سقطت من (م). (٣) كذا في النسختين، ولعله خطأ، وصوابه (عن). (٤) و (٥) تقدم هذان الإسنادان مرارا. (٦) في (م) (إلى)، وهو خطأ.
→ prev 1663–1664 / 1867 next ←