1703 · ص1704 · ج4
ذكر اختلافهم في سورة البلد
حرف:
روى الكسائي وحسين الجعفي [٢٤٦/ ب] ويحيى بن سليمان الجعفي وعبيد بن نعيم وابن أبي حمّاد وابن جبير وخلف وابن المنذر عن يحيى عن أبي بكر والحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أن لم يره أحد «١» [٧] بإسكان الهاء «٢»، وضمّها الباقون ووصلوها بواو في اللفظ «٣»، وقياس قول الحلواني وأبي مروان والعثماني عن قالون في كتابيهما لا يصلها. وكذلك روى أبو سليمان عن قالون أداء «٤».
حرف قرأ ابن كثير وأبو عمرو في غير رواية عبد الوارث والكسائي فكّ [١٣] بفتح الكاف رقبة بالنصب أو أطعم [١٤] بفتح الهمزة والميم على وزن أفعل جعلوه فعلا ماضيا، وقرأ الباقون فكّ برفع الكاف رقبة بالخفض على الإضافة أو إطعام بكسر الهمزة ورفع الميم مع «٥» التنوين جعلوه مصدرا «٦».
ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الخزاز «٧» عن محمد بن يحيى «٨» عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم المشئمة [١٩] ومؤصدة [٢٠] بالكسر «٩».
قال أبو عمرو: يريد أنه يميل هاء التأنيث وفتحة الحرف الذي قبلها فيهما وذلك
وقال ابن الجزري ٢/ ١٩١: «والوجهان مشهوران عن أبي عمرو، والتخيير أكثر، والحذف أشهر».
(١) في (م) «وأن لم ... » وهو خطأ.
(٢) وممن سكنها أيضا هشام من طريق الداجوني، الإتحاف ص ٤٣٨.
(٣) أي: أشبعوا ضمة الهاء.
(٤) في (م) «اذا»، وهو خطأ.
(٥) في (م) «من»، وهو خطأ.
(٦) التيسير ص ٢٢٣، الكشف ٢/ ٣٧٦.
(٧) في (م) «الخزاعي»، وهو خطأ، وقد تقدم ص، وهو ثقة ماهر.
(٨) محمد بن يحيى بن مهران، أبو عبد الله القطعي، إمام مقرئ متصدر، روى عن الزهراني، وعنه الخزاز، غاية ٢/ ٢٧٨، والإسناد صحيح.
(٩) السبعة ص ٦٨٦ - ٦٨٧.
1704 · ص1705 · ج4
لا يكون إلا في حال الوقف لا غير لوجود الهاء هناك، ولا يجوز في حال الوصل لعدم الهاء فيه واستقرار التاء «١».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو وحمزة والكسائي في رواية أبي موسى مؤصدة [٢٠] هنا وفي الهمزة بالهمز، وكذلك حكى ابن جبير في مختصره عن الكسائي عن أبي بكر، وقرأهما الباقون بغير همز «٢»، وكذلك روى سائر الرواة عن أبي بكر عن الكسائي، وحمزة إذا وقف لم يهمزها «٣»، وأبو عمرو يهمزها في كل حال اختار ذلك ابن مجاهد «٤» وقد ذكرناه.
محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: نا «٥» الدباغ «٦» عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم مؤصدة [٢٠] مهموزة والمشئمة مشددة. قال ابن مجاهد كذا قال وليس له وجه «٧».
قال أبو عمرو يتجه ويصحّ عندي قوله في المشئمّة مشددة من جهتين إحداهما: أنه يريد بالتشديد تحريك الشين بحركة الهمزة التي بعدها كما أراد يونس ابن عبد الأعلى بقوله في: أحد عشر [يوسف: ٤] ويوم ظعنكم [النحل: ٨٠] مشددة تحريك العين منهما.
والثانية: أن يريد تحقيق الهمزة بعد الشين؛ إذ الهمزة حرف شديد يجعل التشديد عبارة عن تحقيقها فالجهة الأولى روى عن التسهيل والثانية عن التحقيق وكلتاهما مجاز واتّساع ومعنى الأول محذوفة الثانية ومعنى الثانية مهموزة العين.
(١) من عند قوله (وأنا محمد بن علي ... ) إلى هنا كذا في النسختين، والأولى أن تؤخر إلى الحرف التالي، لأنها بها ألصق
(٢) الإتحاف ص ٤٣٩.
(٣) في (م) «يهمز بها».
(٤) انظر السبعة ص ٦٨٦.
(٥) من قوله «وقد ذكرناه ... » إلى هنا تكررت مرة أخرى في النسختين، وفي (ت) مضروب على المرة الثانية.
(٦) محمد بن حماد بن ماهان البغدادي، شيخ مقرئ، روى عن الزهراني، وعنه ابن مجاهد، مات سنة ٢٨٥ هـ، قال الدارقطني: «ليس بالقوي»، وقال ابن المنادي «مات على ستر وقبول»، تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٣، غاية ٢/ ١٣٥. وطريق الدباغ اعتمدها المصنف في المقدمة ١/ ٣١٧، وابن مجاهد في السبعة ص ٩٥، وعليه فالإسناد صحيح.
(٧) السبعة ص ٦٨٧.