1733 · ص1734 · ج4
سورة الفلق
روى قتيبة عن الكسائي ومن شرّ حاسد [٦] بإمالة فتحة الحاء «١». ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الجمال قال: نا أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن
موسى «٢» عن أبي عمرو [٢٥٠/ أ] حاسد بكسر الحاء، «٣» وقرأ الباقون بإخلاص فتحها، «٤» والله أعلم.
(١) ذكر ابن غلبون في التذكرة ٢/ ٦٥٣ أن الإمالة ل «نصير» بدلا من قتيبة، ولعله سبق قلم منه- رحمه الله- إذ الصواب أن الإمالة ل «قتيبة»، كما أثبته الداني هنا.
(٢) في (م) زيادة «بن» قبل «أحمد بن موسى» وذلك خطأ، وأحمد بن موسى هو اللؤلؤي الخزاعي، تقدم ص، وروايته عن أبى عمرو ليست من طرق المصنف في هذا الكتاب.
وروح هو: ابن عبد المؤمن، أبو الحسن الهذلي- ولاء البصري، مقرئ، ضابط جليل، روى الحروف عن أحمد بن موسى، وعرض على يعقوب الحضرمي، وعليه أحمد بن يزيد الحلواني، وروى عنه البخاري في الصحيح، مات سنة ٢٣٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٥، غاية ١/ ٢٨٥. وإسناد الأثر صحيح.
(٣) انظر الأثر في السبعة ص ٧٠٣، ومرادهم بالكسر هنا أي: الإمالة، انظر النشر ٢/ ٣٠.
(٤) قال ابن غلبون: «وبالفتح قرأت لأبي عمرو، وبه آخذ». التذكرة ٢/ ٦٥٤.
1734 · ص1735 · ج4
سورة الناس
اختلف عن نافع وعاصم وأبي عمرو والكسائي في إمالة فتحة النون من الناس [الناس: ١] وفي إخلاص فتحها، فأمّا نافع فروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون بربّ الناس [الناس: ١] النون مفتوحة وسطا من ذلك «١»، وروى الحلواني عن قالون النون مفتوحة، وبذلك قرأت لنافع من جميع الطرق، «٢» وأما عاصم فروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقّار عن الخياط أنه أمال النون في جميع القرآن، ونا فارس بن أحمد قال: نا أحمد بن طالب «٣» قال: قال:
نا الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الناس إذا كان في موضع خفض «٤» بين الفتح والكسر.
قال ذلك في سورة الناس بالتفخيم، وقرأت أنا من هذا الطريق ومن طريق ابن غالب عن الأعشى بإخلاص الفتح في جميع القرآن «٥»، وأما أبو عمرو فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وابن سعدان من رواية الأصبهاني «٦» عنه عن اليزيدي أن النون من الناس مشمّة كسرا إذا كانت في موضع الخفض، فإذا كانت في موضع الرفع والنصب فالنون مفتوحة، وبالإمالة الخالصة قرأت أنا ذلك على عبد العزيز بن محمد بن إسحاق المقرئ عن قراءته على أبي طاهر عن أبي هاشم «٧»، وقرأت على غيره بإخلاص فتح ذلك في جميع القرآن، «٨» وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد وابن المنادي
(١) أي: بين بين.
(٢) وهو المأخوذ به عنه.
(٣) كذا في النسختين، والصواب «عبد الله بن أحمد»، وقد تقدم هذا السند بعينه ص ٣٦٦.
(٤) في (م) «حفص» وهو خطأ.
(٥) وهو المأخوذ به عن عاصم بروايته.
(٦) واسمه: عبد الله بن أحمد بن سليمان، تقدم ص ١٥١.
(٧) من رواية أبي الزعراء عن الدوري.
(٨) والمصنف يختار الإمالة الخالصة كما في «باب الإمالة» ١/، حيث قال: « ... واختياري في قراءة أبى عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة في ذلك، لشهرة من رواها عن اليزيدي، وحسن اطلاعهم، ووفور معرفتهم ... وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على أبي طاهر بن أبي هاشم، وبه آخذ ... ». وأما الشاطبي فيختار أيضا الإمالة الخالصة، انظر إبراز المعاني