219 · ص220 · ج1
٣٩١ - حدّثنا عبد الرحمن بن عمر الشاهد قال: حدّثنا محمد بن حامد المقرئ قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفرّاء [قال] «١» وحدّثني الكسائي وكان والله صدوقا «٢».
٣٩٢ - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر قال: حدّثني أحمد بن عبيد الله قال: حدّثني الحسن بن العباس قال: سمعت أحمد بن أبي سريج يقول: سمعت أبا المعافى وكان عالما بالقرآن والحروف يقول: الكسائي القاضي على أهل زمانه «٣».
٣٩٣ - حدّثنا فارس بن أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين قال: حدّثنا ابن شنبوذ قال: حدثني إدريس بن عبد الكريم، قال: حدثني أبو توبة قال: قال الكسائيّ عليّ بن حمزة «٤»: قرأ عليّ المأمون فلمّا بلغ سورة الأنبياء قال: وحرم على قرية [الأنبياء: ٩٥] «٥»، فقلت: وحرّم فقال لي «٦»: من قرأ بهذا؟ فقلت: ابن عمّك ابن عبّاس «٧». قال: لو كنت في زمنه ما ودعته يقرأ كذلك، أفله مخرج في كلام العرب؟
قلت: نعم وجيّد. قال: أفله شاهد في الشعر؟ قلت: نعم وأنشدته:
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) صدر الإسناد قبل الفراء تقدم في الفقرة/ ١٢٥. وهذا الإسناد صحيح. ومتن الرواية في جمال القراء ل ١٧٤/ و.
(٣) أحمد بن عبيد الله المخزومي، روى القراءة عن الحسن بن العباس، روى القراءة عنه عبد الواحد ابن عمر. غاية النهاية ١/ ٧٩.
- الحسن بن العباس هو ابن أبي مهران، تقدم.
- أحمد بن الصباح بن أبي سريج، وأبو المعافى: بريد بن عبد الواحد تقدما.
(٤) محمد بن أحمد بن أيوب، أبو الحسن، المعروف بابن شنبوذ، ثقة، مات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. غاية النهاية ٢/ ٥٢، معرفة القراء ١/ ٢٢١.
- إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن، البغدادي، إمام ضابط، ثقة. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. معرفة القراء ١/ ٢٠٤، غاية النهاية ١/ ١٥٤.
- أبو توبة هو ميمون بن حفص، تقدم. وهذا الإسناد صحيح.
(٥) انظر الخلاف فيها في النشر ٢/ ٣٢٤.
(٦) سقطت (لي) من م.
(٧) انظر فتح القدير للشوكاني ٣/ ٤٢٦.
220 · ص221 · ج1
إن تدع ميتا لا يجبك بحيلة ... وحرم على من مات أن يتكلّما «١».
٣٩٤ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: توفي الكسائي برنبويه «٢» في قرية من قرى الريّ سنة تسع وثمانين ومائة «٣».
٣٩٥ - قال أبو عمرو: وكذا قال البخاري في موته «٤» وكان قد خرج مع الرشيد إلى الريّ في خرجته الأولى فمات هناك في السنة التي مات فيها محمد بن الحسن الفقيه «٥».
٣٩٦ - فحدّثني عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي «٦»، قال: خرج الكسائي ومحمد بن الحسن الفقيه مع الرشيد إلى خراسان فماتا «٧» في الطريق، ورثاهما أبو محمد اليزيدي «٨» فقال:
٣٩٧ -
أسيت على قاضي القضاة محمد ... فأذريت دمعي والفؤاد عميد «٩»
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا ... بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائيّ بعده ... وكادت بي الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذّة ... وأرّق «١٠» عيني والعيون هجود
(١) هذا البيت لم أظفر بقائله.
(٢) كذا ضبطها ياقوت في معجم البلدان (٣/ ٧٣) بقوله: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وبعد الواو مثناة من تحت مفتوحة.
وفي م: (ابن بوية) وهو خطا واضح.
(٣) السبعة/ ٧٨.
(٤) انظر التاريخ الكبير ٦/ ٢٦٨.
(٥) انظر المعارف/ ٥٤٥.
(٦) الحسن بن عبد الله بن الفيروزان، القاضي، النحوي، كان زاهدا عفيفا، مات سنة ثمان وستين وثلاث مائة. تاريخ بغداد ٧/ ٣٤١، غاية النهاية ١/ ٢١٨.
والسيرافي بكسر السين نسبة إلى سيراف من بلاد فارس. الأنساب ل ٣٢٢/ و.
(٧) في ت، م: (فمات) وهو خطأ لا يستقيم به السياق. والتصحيح من معرفة القراء ١/ ١٠٦.
(٨) هو يحيى بن المبارك تقدم.
(٩) أي مريض. انظر لسان العرب ٤/ ٢٩٦.
(١٠) في م: (ولذة عيني) بدل (وأرق عيني) وما أثبته هو الذي في ت، وتاريخ بغداد، ومعرفة القراء، ومعجم الأدباء.