415 · ص416 · ج1
١٠٩٣ - وقال الحلواني: وقد قرأت على قالون بالجزم، فلم يردّ عليّ وكان الرفع والجزم عنده سواء إلا أنه يميل إلى الرفع. وروى ابن شنبوذ عن أبي سليمان «١» أن قالون قال: قرأ نافع برفع الميمات، ثم أذن لي في جزمها، قال «٢»: وكان أبو سليمان يختار الضمّ، وكان ابن شنبوذ يأخذ في رواية أبي سليمان وأبي نشيط «٣» أن قالون كان يخيّر بين الضمّ والإسكان، وكذلك حكى أبو مروان العثماني ومصعب بن الزّبيري «٤»، وأحمد وإبراهيم ابنا قالون وغيرهم عنه.
١٠٩٤ - وقرأت أنا للثلاثة «٥» من جميع طرقهم على أبي الفتح، عن قراءته على عبد الباقي، عن أصحابه «٦» بضمّ الميم ووصلها بواو وعن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه «٧» بإسكان الميم من غير صلة، وهذا كان اختيار ابن مجاهد، وبه كان يأخذ.
١٠٩٥ - واستدلّ على صحّة الإسكان بما حدّثناه محمد بن أحمد عنه، قال:
حدّثنا الحسين الرازي عن أحمد بن قالون عن أبيه عن نافع «٨» أنه كان لا يعيب رفع الميم. قال ابن مجاهد: فدلّ هذا على أن قراءته الإسكان. قال: وبه قرأت «٩».
(١) اسمه سالم بن هارون، وطريقه هو السابع والخمسون.
(٢) أي ابن شنبوذ.
(٣) طريق ابن شنبوذ عن أحمد بن محمد بن يزيد عن أبي نشيط ليس من طرق جامع البيان.
وهو في المبهج كما أشار في غاية النهاية ٢/ ٥٢.
(٤) في ت، م: (مصعب بن اليزيدي). وهو خطأ، لأن اسمه مصعب الزبيري. وهو مصعب بن إبراهيم ابن حمزة الزبيري كما تقدم.
(٥) هم: إسماعيل بن جعفر، وإسحاق بن محمد المسيبي، وقالون.
(٦) أصحاب عبد الباقي بن الحسن هم: زيد بن علي بن أبي بلال في رواية إسماعيل بن جعفر، وزيد هذا مع أحمد بن محمد بن بشر في رواية إسحاق المسيبي، وزيد أيضا مع محمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن إبراهيم، وإبراهيم بن عمر بن عبد الرحمن في رواية قالون.
(٧) أصحاب عبد الله بن الحسين هم: ابن مجاهد في رواية إسماعيل بن جعفر، وابن مجاهد مع علي بن مستور في رواية المسيبي، وابن مجاهد مع ابن شنبوذ، والحسن بن صالح الواسطي، ومحمد بن حمدون الحذاء في رواية قالون.
(٨) انظر الطريق/ ٥٣. وإسناده صحيح.
(٩) السبعة/ ١٠٩.
416 · ص417 · ج1
١٠٩٦ - حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن محمد «١»، [قال حدّثنا ابن بويان] «٢»، قال: حدّثنا أبو نشيط عن قالون عن نافع أنه سكّن الميم في جميع القرآن.
وبالإسكان قرأت على أبي الحسن «٣» بن غلبون، عن قراءته في رواية أبي نشيط عن قالون.
١٠٩٧ - وقرأت على أبي الفتح في رواية الجمال على الحلواني عن قالون بضمّ الميم ووصلها بواو، وحكى لي ذلك عن قراءته على شيخه عبد الله وعبد الباقي عن أصحابهما «٤».
وقرأت عليه في رواية أبي عون الواسطي عن الحلواني بالإسناد المتقدم «٥» بضم الميم وإلحاقها واوا في اللفظ في ثلاثة أمكنة لا غير:
أحدها: إذا لقيت همزة نحو عليكم أنفسكم [المائدة: ١٠٥] ومنهم أمّيّون [البقرة: ٧٨] وإن هم إلّا يظنّون [البقرة: ٧٨] وشبهه.
والثاني: إذا لقيت ميما نحو ومنهم مّن يقول [البقرة: ٨] وو لا هم مّنّا [الأنبياء: ٤٣] وفما هم من المعتبين [فصلت: ٢٤] وشبهه.
والثالث: إذا لقيت رأس آية على عدد أهل المدينة «٦»، ولم يحل بينها وبين رأس الآية حائل نحو لعلّكم تتّقون [البقرة: ٢١] وو أنتم تعلمون [البقرة: ٢٢] وو ما هم بمؤمنين [البقرة: ٨] وبربّكم فاسمعون [يس: ٢٥] وشبهه.
(١) في ت، م: (جعفر) بدل (محمد). وهو خطأ. وقد تقدم اسمه صحيحا في الفقرة/ ٦٤٣.
(٢) سقطت من ت، م، وقد تقدم الإسناد كاملا في الفقرة/ ٦٤٣، وهو إسناد صحيح.
(٣) اسمه طاهر بن عبد المنعم، وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٤) عبد الله هو ابن الحسين السامري. وطريقه هو السابع والثلاثون. وعبد الباقي هو ابن الحسن. وطريقه هو الثامن والثلاثون.
(٥) من الطريقين الأربعين، والحادي والأربعين.
(٦) لأهل المدينة عددان، المدني الأول رواه نافع بن أبي نعيم عن أبي جعفر وشيبة بن نصاح، وبه أخذ القدماء من أصحاب نافع، والمدني الأخير وهو الذي رواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن سليمان بن مسلم بن جماز عن شيبة بن نصاح وأبي جعفر، وعليه الآخذون لقراءة نافع اليوم، وبه ترسم الأخماس، والأعشار، وفواتح السور في مصاحف أهل الغرب. ا. هـ. جمال القراء ت ٧٠/ ظ.