← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
431 · ص432 · ج1
ذكر الحرفين المتماثلين في الكلمة الواحدة وفي الكلمتين [إدغام الحرفين المتماثلين في كلمة] ١١٣٧ - اعلم أن أبا عمرو لم يدغم من الحرفين المتماثلين في اللفظ من كلمة إلا موضعين لا غير: قوله في البقرة: مّناسككم [٢٠٠] وقوله في المدّثر: ما سلككم [٤٢]، وأظهر ما عداهما نحو قوله: وجوههم [آل عمران: ١٠٦] وبأفوههم [آل عمران: ١٦٧] وويلههم [الحجر: ٣] وبشرككم [فاطر: ١٤] وأتحاجّوننا [البقرة: ١٣٩] ويهدوننا [التغابن: ٦] [وتدعوننا [إبراهيم: ٩]] وبأعيننا [هود: ٩٧] ويقتلوننى [الأعراف: ١٥٠] وتدعوننى [غافر: ٤١] وأتعداننى [الأحقاف: ١٧] وما أشبهه. ١١٣٨ - واختلف عن اليزيدي في حرفين من ذلك وهما في التوبة: فتكوى بها جباههم [التوبة: ٣٥]. وقوله في الأحقاف [أتعداننى] «١» في النون فيهما وروي عنه غير الإظهار «٢»، وعليه العمل. ١١٣٩ - وروى «٣» شجاع عن أبي عمرو جباههم ووجوههم وبأعيننا بالإدغام. «٤» وقرأت ذلك من طريقه بالإظهار. وقد روى الإدغام بأعيننا نصّا عن أبي عمرو العباس بن الفضل «٥».
(١) في السياق سقط واضح، وحرف الأحقاف هو قوله (أتعدانني) كما في النشر/ ٣٠٣. (٢) في ت (غيره). (٣) من الطريق الرابع والثمانين بعد المائة. (٤) وطرقه من الخامس والثمانين إلى الحادي والتسعين وكلها بعد المائة. (٥) العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد، أبو الفضل الواقفي، البصري، قاضي الموصل، من أكابر أصحاب أبي عمرو في القراءة، له اختيار في القراءة رواه الهذلي في الكامل، وأما في الحديث فقال في التقريب: متروك. مات سنة ست وثمانين ومائة. غاية ١/ ٣٥٣، مصرفة ١/ ١٣٣، التقريب ١/ ٣٩٨. وروايته عن أبي عمرو خارجة عن جامع البيان، وهي في المستنير لابن سوار، والمبهج لسبط الخياط، والكفاية الكبرى لأبي العز، والكامل للهذلي، كما أشار في غاية النهاية ١/ ٣٥٣.
432 · ص433 · ج1
[إدغام الحرفين المتماثلين في كلمتين] ١١٤٠ - فأما المثلان إذا كانا من كلمتين، فإنه أدغم الأول في الثاني منهما في جميع القرآن. وسواء سكّن ما قبله أو تحرّك، وذلك نحو قوله: فيه هدى لّلمتّقين [البقرة: ٢] وإنّه هو التّوّاب [البقرة: ٣٧] ولعبدته هل تعلم [مريم: ٦٥] وو جعلنه هدى [الإسراء: ٢] ونطبع على [الأعراف: ١٠٠] ويشفع عنده [البقرة: ٢٥٥] ولا أبرح حتّى [الكهف: ٦٠] وفلمّا أفاق قال [الأعراف: ١٤٣] ومن الرّزق قل هى [الأعراف: ٣٢] ونسبّحك كثيرا لا ونذكرك كثيرا (٣٤) إنّك كنت [طه: ٣٣ - ٣٥] وأن يأتى يوم [البقرة: ٢٥٤] وو من خزى يومئذ [هود: ٦٦] والأخرة توفّنى [يوسف: ١٠١] والموت توفّته [الأنعام: ٦١] وترى النّاس سكرى [الحج: ٢] وحيث ثقفتموهم [البقرة: ١٩١] ونحن نسبّح [البقرة: ٣٠] وشهر رمضان [البقرة: ١٨٥] وإذا قيل لهم [البقرة: ١١] واختلف فيه [البقرة: ٢١٣]، ولذهب بسمعهم [البقرة: ٢٠] وءادم من رّبّه [البقرة: ٣٧] وما أشبه هذا حيث وقع إلا موضعا واحدا وهو قوله في لقمان: فلا يحزنك كفره [لقمان: ٢٣] فإنه لم يدغم الكاف في الكاف فيه لسكون النون قبلها، وكونها مخفاة عندها، فلو أدغمها لوالى بين إعلالين: إخفاء النون وإدغام الكاف، على أن القاسم بن «١» عبد الوارث قد روى عن أبي عمر، عن اليزيدي عنه: أنه أدغم الكاف في الكاف في ذلك، والعمل والأخذ بخلافه. [مطلب: يبتغ غير، يخل لكم، آل لوط «٢»] ١١٤١ - فأما قوله في آل عمران: ومن يبتغ غير الإسلم دينا [٨٥]، وقوله في يوسف: يخل لكم [٩]، وقوله: ءال لوط حيث وقع، وقوله في المؤمن: وإن يك كذبا [٢٨] فاختلف أهل الأداء في ذلك، فابن مجاهد وابن المنادي وأصحابهما يرون إظهاره للإعلال الذي لحقه، وغيرهم يرون الإدغام للمتماثل، وبالوجهين قرأت ذلك من طريق اليزيدي وشجاع، وبهما آخذ، وأختار الإدغام لكثرة الآخذين به، مع أن أبا عبد الرحمن «٣»، وابن سعدان «٤» من رواية الأصبهاني عنه قد
(١) من الطريق الثالث والتسعين بعد المائة. (٢) في هامش ت: (مطلب يبتغ غير، يخل لكم، آل لوط). (٣) ابن اليزيدي. وطريقه السبعون بعد المائة. (٤) من الطريق الحادي والثمانين بعد المائة.
→ prev 431–432 / 1867 next ←