← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
461 · ص462 · ج1
لم تحذف مع السكون العارض. ١٢٢٨ - واختلف عن نافع في صلة الهاء مع وقوع الساكن قبلها في أصل مطّرد وموضع واحد لا غير، فالأصل المطّرد هو ما جاء من كلمة عليه في جميع القرآن، فروى أبو عمر عن الكسائي «١» عن إسماعيل، وابن سعدان «٢» وخلف «٣» عن المسيّبي أنه وصل الهاء «٤» بياء حيث وقعت «٥». ١٢٢٩ - حدّثنا أحمد بن عمر «٦»، حدّثنا محمد بن منير حدّثنا عبد الله بن عيسى قال: حدّثنا قالون عن نافع عليه ما حمّل [٥٤] في سورة النور مجرورة الهاء. [وقوله مجرورة] «٧» محتمل أن يكون أراد بالجرّ صلة الهاء، وأن يكون أراد به كسرها، وقد قال في أول البقرة: الهاء من «فيه» «وعليه» مبطوحة لا يبين الياء في قراءتها والله أعلم. ١٢٣٠ - ومما يدلّ عندي على أنه أراد بالجرّ الصلة دون الكسر قوله: عنه [٣١] في سورة النساء في ونصله [١١٥] غير مجرور، يعني غير موصول الهاء، فكما أراد هاهنا بغير الجر حذف الصلة ولم يرد به الكسر من حيث كانت الهاء مكسورة بإجماع، كذلك أراد بالجرّ هاهنا إثبات الصلة لا غير. ١٢٣١ - والحرف الواحد هو قوله في طه [٣٢]: وأشركه فى أمرى روى ابن واصل «٨» عن ابن سعدان، وخلف عن المسيبي «٩»، عنه أنه وصل الهاء بواو فيه، وكذلك حدّثنا محمد بن علي عن ابن مجاهد، عن أصحابه، عن المسيبي، وبذلك قرأت في رواية ابن المسيبي «١٠» عن أبيه.
(١) هو حفص بن عمر الدوري وذلك من الطريق الثامن. (٢) من الطريق: السابع عشر، والثامن عشر، والعشرين، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين. (٣) من الطرق: الرابع والعشرين، والخامس والعشرين والسادس والعشرين. (٤) في ت، م: (هاء) بدون تعريف، ولا يستقيم بها السياق. (٥) السبعة/ ١٣٠. (٦) انظر الطريق/ ٥١، وإسناده صحيح. (٧) زيادة يقتضيها السياق. (٨) من الطرق: الثامن عشر، والعشرين، والثاني والعشرين. (٩) انظر السبعة/ ١٣٠. (١٠) من الطريقين: الخامس عشر، والسادس عشر.
462 · ص463 · ج1
١٢٣٢ - وحدّثنا «١» عبد العزيز بن جعفر، حدّثنا عبد الواحد بن عمر، حدّثني أحمد بن عبيد الله، حدّثنا الحسن بن العباس، حدّثنا أحمد بن يزيد، حدّثنا خلف عن المسيبي عن نافع وأشركه يمدّ الهاء بالضم. ١٢٣٣ - وحكى فارس بن أحمد «٢»، عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن ابن سعدان عن المسيبي أنّه من تولّاه في سورة الحج [٤] بصلة الهاء، ولم أجد لذلك أثرا في رواية أحمد من أصحاب المسيّبي. ١٢٣٤ - وروى حفص عن عاصم: أنه وصل الهاء بياء في قوله في الفرقان [٦٩]: فيه مهانا لا غير. وقرأ الباقون «٣» الباب كله بغير صلة في حال الوصل، فأما الوقف، فيأتي مشروحا في بابه إن شاء الله. ١٢٣٥ - وكلهم وصل المكسورة بياء والمضمومة بواو إذا تحرّك ما قبلها، ولم تلق ساكنا تقوية لها، فالمكسورة نحو قوله: بربّه [الجن: ١٣] وبه [البقرة: ٢٢] وبمزحزحه [البقرة: ٩٦] وجنوده [البقرة: ٢٤٩] وأمّه [عبس: ٣٥] وو صحبته [المعارج: ١٢] وفى سبيله [المائدة: ٣٥] وما أشبهه. والمضمومة نحو قوله: خلقه [آل عمران: ٥٩] وأمره [البقرة: ٢٧٥] وو أيّده [التوبة: ٤٠] ويخلفه [النمل: ٨] وأولياؤه [الأنفال: ٣٤] وفيجعله [الأنفال: ٣٧] وفيبسطه وما أشبهه. ١٢٣٦ - فإن لقيت ساكنا لازما في الضربين «٤» حذفت صلتها لسكونها وسكون [٥١/ و] ما بعدها، وكذا إن وقف عليها «٥» حذفت أيضا هنالك لزيادتها. ١٢٣٧ - فأما اختلافهم في الهاء التي تتصل بالأفعال المجزومة «٦»، وفي قوله: به انظر [الأنعام: ٤٦] ولأهله امكثوا [طه: ١٠] وما أنسنيه [الكهف: ٦٣] وعليه الله [الفتح: ١٠] فنذكره في موضعه من السور إن شاء الله وبالله التوفيق.
(١) طريق الحلواني عن خلف عن المسيبي خارج عن طرق جامع البيان. (٢) من الطريقين: العشرين، والثاني والعشرين. (٣) وهم: سائر رواة نافع غير من ذكر، وأبو عمرو، وابن عامر، والكوفيون عدا حفصا في كلمة (فيه مهانا). (٤) المكسورة والمضمومة. (٥) صلتها. (٦) مثل (نوله ما تولى ونصله).
→ prev 461–462 / 1867 next ←