479 · ص480 · ج2
١٩] وفقد أوتى [البقرة: ٢٦٩] وقوما ءاخرين [الأنبياء: ١١] وقدير* ءامن [البقرة: ٢٨٤ - ٢٨٥] وقريش إلفهم [قريش: ١، ٢] وما أشبهه على مذهبه، وكذا هؤلآء ءالهة [الأنبياء: ٩٩] ومّن السّمآء ءاية [الشعراء: ٤]، وما كان مثله إلا قوله:
لّا يؤاخذكم الله [البقرة: ٢٢٥] ولا تؤاخذنآ [البقرة: ٢٨٦] وو لو يؤاخذ الله [النحل: ٦١] حيث وقع، وقوله: الئن «١» في الموضعين في يونس [٥١ و ٩٢]، وعادا الأولى في والنجم [٥٠]، فإنه لم يزد في تمكين المدّ في هذه الستة الأحرف مع عدم الهمزة لفظا، هذا قول أهل الأداء عنه. وقال النحاس «٢»: إنه لا يمدّ ءآلئن [يونس: ٩١] حيث وقع.
١٢٨٨ - وكذا لم يزد في تمكين الياء من قوله: إسراءيل [البقرة: ٨٣] في جميع القرآن نقض أصله في ذلك، أو اكتفى فيه لكثرة دوره بتمكين الألف عن تمكين الياء.
وقال ورش عن نافع إسراءيل يمدّ أوله ويقصر آخره. وروى ابن شنبوذ «٣» وغيره عن النحاس، عن أبي يعقوب، عن ورش أنه حذف الياء من ذلك حيث وقع، ك وميكال [البقرة: ٩٨] سواء. وقال النحاس في كتاب اللفظ له: كان أبو يعقوب يقرأ إسراءيل بغير ياء، وكان عبد الصمد «٤» يمدّها ويهمزها.
١٢٨٩ - قال أبو عمرو: وحذف الياء من ذلك لغة «٥»، والذي قرأت أنا به إثبات الياء، وتمكينها من غير زيادة، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء.
١٢٩٠ - فإن سكن ما قبل الهمزة في هذا الفصل، ولم يكن حرف المدّ، لم يزد في تمكين حرف المدّ بعدها؛ لأجل الساكن الجامد، وذلك نحو قوله: القرءان [البقرة: ١٨٥] والظّمئان [النور: ٣٩]، ومسئولا [الإسراء: ٣٤]، ومذءوما [الأعراف:
١٨] وما أشبهه. وقال النحاس عن أبي يعقوب: إنه كان يقصر القرآن، وكان عبد
(١) المد المراد هنا هو ما بعد اللام. انظر النشر ١/ ٣٤١.
(٢) هو إسماعيل بن عبد الله بن عمرو.
(٣) طريق ابن شنبوذ عن إسماعيل بن عبد الله النحاس عن الأزرق عن ورش خارج عن طرق جامع البيان. قال ابن الجزري معددا شيوخ ابن شنبوذ: وإسماعيل بن عبد الله النحاس بمصر فيما ذكره أبو الكرم الشهرزوري، وهو غلط، وإنما قرأ على أحمد بن عبد الله بن هلال عن النحاس. غاية النهاية ٢/ ٥٢.
(٤) عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم، أبو الأزهر، تلميذ ورش، تقدم.
(٥) حكاها ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٧٢، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١/ ٣٣١.
480 · ص481 · ج2
الصمد يمدّه. وقال عنهما: الظّمئان [النور: ٣٩]، ومذءوما، ومسئولا [الإسراء:
٣٤] بغير مدّ. وحكى المصريون عن ورش وأصحابه: أنهم كانوا يمدّون القرءان أكثر من مدّ نافع، وبالأول قرأت.
١٢٩١ - فإن كان الساكن حرف مدّ أو حرف لين، زيد في التمكين نحو جآء ءال [الحجر: ٦١] «١»، وأتستبدلون [البقرة: ٦١] وفآءو [البقرة: ٢٢٦] وجآءو [آل عمران: ١٨٤] وو بآءو [البقرة: ٦١] ويرآءون [الماعون: ٦] وليسئوا [الإسراء: ٧] وبريئون [يونس: ٤١]، وو قاسمهمآ [الأعراف/ ٢٠]، والموءدة وما أشبهه.
١٢٩٢ - وإن كانت الهمزة مجتلبة للابتداء، نحو: اؤتمن [البقرة: ٢٨٣] ائذن لّى [التوبة: ٤٩] أفتونى [النمل: ٣١] وما أشبهه، أو كانت الألف التي بعد الهمزة مبدلة عن التنوين في حال الوقف: مّآء [البقرة: ٢٢] وغثآء [المؤمنون: ٤١] وجفآء [الرعد: ١٧] وما أشبهه، لم يزد في تمكين حرف المدّ في ذلك؛ لأن همزة الوصل لا توجد إلا في حال الابتداء خاصة؛ ولأن تلك الألف لا تثبت إلا في حال الوقف لا غير. فهما غير لازمتين، فلم يعتدّ بهما في زيادة التمكين لذلك؛ وبهذا الذي ذكرت قرأت على ابن خاقان «٢»، وأبي الفتح «٣»، في رواية أبي يعقوب عن ورش، وحكيا لي ذلك عن قراءتهما، وعلى ذلك جماعة المصريين، ومن دونهم من أهل المغرب.
١٢٩٣ - وقرأت على أبي الحسن «٤» بن غلبون في روايته- بالإسناد المتقدم- بغير زيادة تمكين لحرف المدّ فيما تقدم، سألته عن زيادة التمكين، وإشباع المدّ، فأنكره [و] «٥» بعد جوازه، وإلى ذلك كان يذهب شيخنا علي بن محمد «٦» بن بشر رحمه الله، وسائر أهل الأداء من البغداديين والشاميين.
١٢٩٤ - وقال بعض شيوخنا: هو اختيار من ورش خالف فيه نافعا، يعني الزيادة
(١) في ت، م: (جاءانا) وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل.
(٢) من الطريق التاسع والستين إلى الرابع والسبعين على التوالي.
(٣) من الطريق الخامس والسبعين.
(٤) من الطريق السادس والسبعين.
(٥) زيادة ليستقيم السياق.
(٦) ورواية الداني عنه من الطريقين: الثالث والستين، والرابع والستين، وهما من طرق رواية عبد الصمد عن ورش، لا من طرق رواية أبي يعقوب عنه.