← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
501 · ص502 · ج2
١٣٦٦ - فحدّثني «١» فارس بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن أحمد عن الحسن بن داود النقار صاحب الخياط، قال: وإذا كان قبل الياء والواو فتح لم يمدّا- يعني في الوقف. ١٣٦٧ - وحدّثني الحسن بن علي المالكي «٢»، عن أحمد بن نصر، قال: وإذا انفتح ما قبل الياء والواو سقط المدّ على كل حال، لا خلاف في ذلك بين القرّاء. ١٣٦٨ - قال أبو عمرو: والآخذون بالتحقيق، وإشباع التمطيط من أهل الأداء من أصحاب ورش وغيره يزيدون في تمكينهما؛ إذا كانا لا يخلوان من كل المدّ، وهو مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن بشر «٣». والآخذون بالتوسّط يمكّنونهما يسيرا. ١٣٦٩ - قال أبو عمرو: فإن وقف على أواخر الكلم بالرّوم امتنعت الزيادة والإشباع لحرف المدّ قبلهنّ؛ لأن روم الحركة حركة وإن ضعفت، وزال معظم صوتها، وخفّ النطق بها؛ وذلك من حيث يقوم في وزن الشعر الذي هو مبنى قيامها «٤»، فكما يمتنع «٥» الزيادة لحرف المدّ مع تحقيقها «٦»، كذلك تمتنع مع توهينها. ١٣٧٠ - وهذا كله أيضا ما لم يكن الحرف الموقوف عليه همزة [أ] و «٧» حرفا مدغما، فإن كان همزة أو حرفا مدغما نحو والسّمآء [البقرة: ١٩]، ومن مّآء [البقرة: ١٦٤]، وبرىء [الأنعام: ١٩]، ويضىء [النور: ٣٥]، ومن سوء [آل عمران: ٣٠]، وغير مضآرّ [النساء: ١٢]، وو من يشاقق [النساء: ١١٥]، وصوآفّ [الحج: ٣٦] وشبهه، وكذا على كلّ شىء [البقرة: ٢٠]، ومطر السّوء [الفرقان: ٤٠] وشبهه على مذهب ورش من طريق المصريين عنه. وكذا هتين [القصص: ٢٧] وأرنا الّذين [فصلت: ٢٩] على مذهب ابن كثير في تشديد النون، فلا خلاف بينهم في زيادة
(١) هذا الإسناد تقدم في الفقرة/ ٢٣٩. (٢) الحسن بن علي بن شاكر تقدم. (٣) علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر، تقدم. (٤) سيأتي قريبا عن الحسن بن داود النقار تقدير الممدود بالسبب، والوتد المستعملان في وزن الشعر. (٥) في م: (يمنع). (٦) في ت، م: (تمطيطها). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. (٧) زيادة ليستقيم السياق.
502 · ص503 · ج2
التمكين والإشباع لحرف المدّ من أجلها «١»؛ لأنهما يوجبان ذلك له في حال التحقيق والوصل، وذلك على مقدار طباعهم ومذاهبهم في التحقيق والحدر. وكذلك جميع ما ذكرناه وما نذكره من الممدود هو جار على ذلك، وبالله التوفيق. فصل [في مد حروف الهجاء في فواتح السور] ١٣٧١ - واعلم أن حروف «٢» الهجاء الواقع في فواتح السّور، إذا كان هجاؤه على حرفين: الأول متحرّك، والثاني ساكن نحو الراء من الر «٣» [يونس: ١] والمر «٤» [الرعد: ١] والهاء والياء من كهيعص [مريم: ١]، والطاء والهاء من طه [طه: ١]، والطاء من طسم «٥» [الشعراء: ١] وطس «٦» [النمل: ١]، والياء من يس [يس: ١]، والحاء من حم «٧» [غافر: ١]، فلا خلاف بين أهل الأداء في تمكين الألف التي في آخره وهو التمكين الذي هو في صيغتها من غير زيادة «٨». والقرّاء يسمّون هذا الضرب قصرا لنقصان مدّه. ١٣٧٢ - فإن كان هجاء الحرف ثلاثة أحرف، والأوسط منها حرف مدّ نحو اللام والميم من الر والمر واللام والميم والصاد من المص [الأعراف: ١]، والكاف والصّاد من كهيعص والسين من طسم وطس ويس، والميم من حم، والصاد من ص والقرءان [ص: ١]، [والقاف من ق والقرءان [ق: ١] والنون من ن والقلم [القلم: ١] فلا خلاف بينهم أيضا في زيادة التمكين للألف والياء والواو في ذلك لأجل الساكنين. ١٣٧٣ - واختلفوا في الياء إذا زال عنها الكسر وانفتح ما قبلها، وذلك في العين
(١) أي من أجل الهمزة والحرف المدغم. (٢) في ت، م: (حروف) ولا يناسب السياق. (٣) كما في فاتحة يونس. (٤) كما في فاتحة الرعد. (٥) كما في فاتحة الشعراء. (٦) كما في فاتحة النمل. (٧) كما في فاتحة المؤمن. (٨) أي من غير زيادة على المد الطبيعي.
→ prev 501–502 / 1867 next ←