← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
553 · ص554 · ج2
١٥٨١ - فتنقلب مع الضمة واوا وإن كانت صورتها في الخط ياء ومع الكسرة ياء وإن كانت صورتها في الخط واوا ومع الفتحة ألفا وإن كانت صورتها في الخط ياء؛ لأنها تصوّر بالحرف الذي منه حركة همزة الوصل في الابتداء، من حيث تنقلب فيه «١» إليه لامتناع الجمع بين همزتين الثانية منهما ساكنة، فإن كانت حركتها هناك ضمّا صوّرت واوا، وإن كانت كسرة صوّرت ياء. والخط مبني على الاتصال، فلذلك صوّرت على حركة همزة الوصل وسهلت على حركة آخر الكلمة المتصلة بها، سواء كانت تلك الحركة لازمة أو عارضة. ١٥٨٢ - فإن وقع بعد تلك الحركة حرف مدّ ألف أو ياء أو واو وكن من «٢» نفس تلك الكلمة، ووقعن طرفا، سقطن «٣» من اللفظ لسكونهنّ وسكون الحرف المبدل من الهمزة، وذلك نحو قوله: الّذى اؤتمن [البقرة: ٢٨٣] ولقآءنا ائت [يونس: ١٥] وإلى الهدى ائتنا [الأنعام: ٧١] وقالوا ائتوا [الجاثية: ٢٥] وما أشبهه. ١٥٨٣ - وقد يجوز أن يثبتن في اللفظ ويسقط البدل من الهمزة للساكنين وقد كنّ «٤» أيضا يسقطن مع تحقيق الهمزة، فوجب أن يسقطن أيضا مع تخفيفها إذ «٥» كان عارضا. فصل [في الهمزة الساكنة تكون عينا أو لاما] ١٥٨٤ - فإذا كانت الهمزة عينا من الفعل أو لاما منه وسكنت، وسواء كان سكونها أصليّا أو لجازم أو لتوالي الحركات تخفيفا، فالرواة مجمعون عن ورش على تحقيقها ما خلا الأصبهاني، فإنه روي عن أصحابه عنه تسهيلها حيث وقعت. ١٥٨٥ - فأما التي هي عين فنحو قوله: الرّأس [مريم: ٤] وكأس [الإنسان: ٥] «٦» والبأس [البقرة: ١٧٧] والبأسآء [البقرة: ١٧٧] والرّأى [هود: ٢٧] ورأى العين [آل عمران: ١٣] والضّأن [الأنعام: ١٤٣] وفى شأن [يونس:
(١) أي في الابتداء. (٢) سقطت (من) من ت. (٣) أي سقطت حروف المد. (٤) أي حروف المد. (٥) في ت، م: (إذا)، وهو خطأ؛ لأن تخفيف الهمزة لا يكون إلا عارضا. (٦) الواقعة/ ١٨ وفي ت، م: (الكأس) وهو خطأ؛ لعدم وجوده في التنزيل.
554 · ص555 · ج2
٦١] وشأنهم [النور: ٦٢] وكدأب [آل عمران: ١١] ودأبا [يوسف: ٤٧] «١»، وسؤلك [طه: ٣٦] والرّءيا [الإسراء: ٦٠] ورءياك [يوسف: ٥] ورءيى [يوسف: ٤٣] وما أشبهه إلا قوله: بئس [البقرة: ١٢٦] وبئسما [البقرة: ٩٠] حيث وقعا وقوله: الذّئب [يوسف: ١٣] وو بئر مّعطّلة [الحج: ٤٥] فإنه لا خلاف عنه في تسهيل الهمزة في هذه الثلاث كلم. ١٥٨٦ - وأما التي هي لام فنحو قوله: فادّرءتم [البقرة: ٧٢] وو إن أسأتم [الإسراء: ٧] وأنشأتم [الواقعة: ٧٢] وأنشأنا [الأنعام: ٦] وأنشأنهنّ [الواقعة: ٣٥] واطمأننتم [النساء: ١٠٣] وبدأنآ [الأنبياء: ١٠٤] وذرأنا [الأعراف: ١٧٩] وو لملئت [الكهف: ١٨] وأخطأتم [الأحزاب: ٥] وأخطأنا [البقرة: ٢٨٦] وامتلأت [ق: ٣٠] ونبّأتكما [يوسف: ٣٧] وبوّأنا [يونس: ٩٣] واقرأ [الإسراء: ١٤] وهيّء لنا [الكهف: ١٠] ونبّئ عبادى [الحجر: ٤٩] وشئتم [البقرة: ٥٨] وشئنا [الأعراف: ١٧٦] وما أشبهه. ١٥٨٧ - واستثنى الأصبهاني من قراءتي «٢»، من التي هي عين، أصلا مطّردا، وهو ما جاء من لفظ اللّؤلؤ وو لؤلؤا حيث وقع، ومن التي هي لام ثلاثة أصول مطّردة وحرفا واحدا. ١٥٨٨ - فالأول من الثلاثة أصول هو إذا سكنت الهمزة للأمر «٣» نحو أنبئهم [البقرة: ٣٣] وو نبّئهم [الحجر: ٥١] ونبّئنا [يوسف: ٣٦] ونبّئ عبادى [الحجر: ٤٩] وهيّء لنا [الكهف: ١٠] واقرأ كتبك [الإسراء: ١٤] وما أشبهه. ١٥٨٩ - والثاني: هو ما جاء من لفظ جئت [البقرة: ٧١] وجئتم [يونس: ٨١] وأجئتنا [الأعراف: ٧٠] وجئناهم [الأعراف: ٥٢] وجئتمونا [الأنعام: ٩٤] حيث وقعن «٤». ١٥٩٠ - والثالث: هو ما جاء من لفظ قرأت وقرأنه حيث وقعا.
(١) يوسف/ ٤٧. قرأها نافع بإسكان الهمزة، انظر النشر ٢/ ٢٩٥، السبعة/ ٣٤٩. (٢) من الطريق السادس والتسعين. (٣) في ت، م (اللام) بدل (للأمر) وهو تحريف وقد ذكر ابن الجزري هذه المستثنيات جميعها في النشر ١/ ٣٩١. (٤) سقطت (وقعن) من م.
→ prev 553–554 / 1867 next ←