← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
597 · ص598 · ج2
الذي قبلها مكسورا على مراد الهمزة. ١٧٧١ - حدّثنا محمد «١» بن علي، قال: حدّثنا ابن الأنباري، قال: حدّثنا إدريس، قال: حدّثنا خلف، قال: وأجاز الكسائي كسر الزاي، ووقف «٢» الواو من غير همز وغير مدّ، مستهزءون [البقرة: ١٤]. وكذلك متّكئون [يس: ٥٦] كسر الكاف، ووقف الواو من غير همز، ولا مدّ. وكذلك هذه «٣» الحروف وما يشبهها بكسر الحرف الذي قبل الواو، ثم يجزم الواو ولا يمدّ ولا يهمز. ١٧٧٢ - قال أبو عمرو: هذا لا عمل عليه، والاختيار في هذا الضرب ما ذهب إليه الخليل وسيبويه، وعليه أهل الأداء «٤». فصل في الهمز المتوسط بزائد ١٧٧٣ - واعلم أن ما يتوسط من الهمزات في الكلم بدخول حرف المعاني عليهنّ واتصال الزوائد بهنّ ومن دونهنّ مبتدأ نحو بأنّه [غافر: ١٢]، وبأنّكم [الجاثية: ٣٥]، وبأنّهم [الأعراف: ١٦٩]، وو لأبويه [النساء: ١١]، ولأهب [مريم: ١٩]، فبأىّ ءالآء [الرحمن: ٧٣]، وفلأنفسكم [البقرة: ٢٧٣]، ولبإمام [الحجر: ٧٩]، وتأخّر [البقرة: ٢٠٣]، وفأذن [الأعراف: ٤٤]، و (فأنك) «٥»، وأفإين مّتّ [الأنبياء: ٣٤]، وأفأمن [الأعراف: ٩٧]، وأفأمنتم [الإسراء: ٦٨]، وكأنّه [النمل: ٤٢]، وكأنّهنّ [الصافات: ٤٩]، وو كأيّن [آل عمران: ١٤٦]، وكأمثل [الواقعة: ٢٣]، فسأكتبها [الأعراف: ١٥٦]، وسأتلوا [الكهف: ٨٣]، وسأصرف [الأعراف: ١٤٦] وشبهه. وكذلك الأرض [البقرة: ١١]، وو بالأخرة [البقرة: ٤]، والئن [البقرة: ٧١]، والأزفة [غافر: ١٨]، والإيمن [البقرة: ١٠٨]، والإسلم [آل عمران: ١٩]، والأولى [طه: ٢١]، والأخرى [البقرة: ٢٨٢]،
(١) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ١٦٧٧. (٢) أي تسكين الواو كما ضبط المؤلف هذا الوجه في عجز الفقرة. (٣) سقطت (هذه) من ت. (٤) أي بتسهيل الهمزة بينها وبين الواو. انظر الفقرة/ ١٧٦٣. (٥) كذا في ت، وفي م (فائدة) وكلاهما لم أجده في القرآن الكريم.
598 · ص599 · ج2
وو الأنثى [البقرة: ١٧٨]، وشبهه مما تدخل فيه الألف واللام على همزة مستأنفة، وكذلك ءأنذرتهم [البقرة: ٦]، وءأنتم [البقرة: ١٤٠]، وءأشفقتم [المجادلة: ١٣]، وأءذا [الرعد: ٥]، وأءله [النمل: ٦٠]، وأئنّكم [الأنعام: ١٥]، وأؤنبّئكم [آل عمران: ١٥]، وأءنزل [ص: ٨] وشبهه مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة مبتدأة. وكذا ما وصل في الرسم من الكلمتين فصار بالوصل كلمة واحدة ووقعت الهمزة المبتدأة فيه متوسطة كذلك نحو هؤلآء [البقرة: ٣١] وأهؤلآء [المائدة: ٥٣] وهأنتم [آل عمران: ٦٦] ويأيّها ويادم [البقرة: ٣٣] ويأخت [مريم: ٢٨] ويأولى [البقرة: ١٧٩] وشبهه فإن المتقدمين من أصحاب حمزة والمتأخرين من أهل الأداء مختلفون في هذا الضرب. ١٧٧٤ - فكان بعضهم يرى تحقيق الهمزات فيه عند الوقف اعتمادا على كونهنّ فيه مبتدآت في الأصل، وحقّق ذلك عندهم كونهنّ في الكتابة مع اختلاف حركاتهنّ في نحو سأنبّئك [الكهف: ٧٨] وأفأنبّئكم [الحج: ٧٢] وسأنزل [الأنعام: ٩٣] وفلأقطّعنّ [طه: ٧١] [وفلأمّه [النساء: ١١]] وفبإذن الله [آل عمران: ١٦٦] ولبإمام [الحجر: ٧٩] وشبهه على صورة واحدة، وهي صورة الألف [و] «١» تكون للمبتدآت سواء، وإذا كنّ كذلك وكان سبب استقراء المبتدآت على صورة واحدة امتناعهنّ «٢» من التسهيل الذي يقرّبهنّ «٣» من الحرف الذي لا يقع ابتداء وهو الساكن وجب أن تمتنع أيضا مما امتنعن منه من ذلك، وأن يجرين في لزوم التحقيق مجراهنّ، وهذا مذهب شيخنا أبي الحسن «٤»، وجماعة سواء، وهو اختيار صالح بن إدريس وغيره من أصحاب ابن مجاهد. ١٧٧٥ - وروى أبو سلمة عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي أيوب «٥» الضبّي، عن شيوخه أن حمزة يقف على الأخرة [البقرة: ٩٤]، والأولى [طه: ٢١]، وبأنهما بالهمز كالوصل. وكذلك روى أبو مزاحم الخاقاني «٦»، عن أصحابه، عن حمزة.
(١) زيادة ليستقيم السياق. (٢) في ت، م: (وامتناعهن) وزيادة الواو تجعل السياق مضطربا. (٣) في م: (فقرأتهن) وهو تحريف. (٤) طاهر بن عبد المنعم بن غلبون. (٥) اسمه سليمان بن يحيى بن أيوب، وفي ت، م: (أبي يعقوب) وهو خطأ. انظر غاية النهاية ١/ ٣١٧. وهذا الطريق ليس من طرق جامع البيان كما تقدم في الفقرة/ ١٠٨٤. (٦) موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، البغدادي، إمام مقرئ، مجود، محدث، أصيل، ثقة سني، مات سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. غاية ٢/ ٣٢٠، مهرقة ١/ ٢١٩.
→ prev 597–598 / 1867 next ←