← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
621 · ص622 · ج2
حدّثنا أحمد بن محمد بن حميد، قال: حدّثنا أبو حفص، قال: حدّثنا محمد بن حفص، قال: كان أبو عمر لا يمدّ في الأخرة ولا يقطع القطع الشديد، ولا مّن الأرض فيختلسه، وكان يقف على المهموز مثل رخآء [ص: ٣٦] «١»، وجفآء [الرعد: ١٧]، وغطآء [الكهف: ١٠١]، وأشباه ذلك «٢». ١٨٦٦ - «٣» وبهذا قرأت في رواية غير الأشناني عن حفص، وفي غير رواية الشّموني عن الأعشى عن أبي بكر، وفي غير رواية قتيبة عن الكسائي. وبذلك قرأ الباقون «٤». ١٨٦٧ - وكلهم وصل حرف المدّ واللّين بالهمز من غير سكت عليه إلا ما كان من الأعشى «٥»، فإن الشموني حكى عنه أنه كان يسكت على حروف «٦» المدّ، إذا استقبلن الهمزات في حال الانفصال والاتصال جميعا سكتا بطيئا ويقطع عليهن قطعا شديدا. ١٨٦٨ - وقرأت من هذه الطريق بغير سكت ولا قطع، وكذلك حكى النقّاش «٧» أنه قرأ على الخيّاط، بمدّ مشبع، من غير إفراط، ولا سكت على المدّة قبل الهمزة. ١٨٦٩ - وروت الجماعة عن سليم عن حمزة أنه قال: إذا مددت الحرف ثم همزت، فالمدّة تجزي من المدّ قبل السكت «٨». وقال محمد «٩» بن سعيد البزاز عن
(١) وفي ت، م: (وجاءو) وقد تقدمت الرواية، وفيها (رخاء) وهو أكثر مناسبة للمثالين الآخرين. (٢) يعني بالهمز كما فسر المؤلف هذه الرواية في الفقرة/ ١٧٩٠. (٣) أي بالإدراج، وهو عدم السكت (٤) وهم: نافع، وابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر. هذا، وقد وردت السكت عن ابن ذكوان أيضا من المبهج، والإرشاد، والكامل، ورواه أيضا الحافظ أبو العلاء. انظر النشر ١/ ٤٢٣. (٥) عن أبي بكر. انظر طرق رواية أبي بكر عن عاصم. (٦) في ت، م: (عرف) ولا يناسب السياق. (٧) تقدم في الفقرة/ ١٦٣٩ أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان. (٨) المراد بالسكت الوقف، كما سيفسره المؤلف في الفقرة/ ١٨٧٣. والمعنى المراد: أن المد لأجل الهمز يجزئ من المد لأجل الوقف، وهو المد العارض، فلا يزاد في مقدار المد لأجل عروض الوقف. (٩) تقدم في الفقرة/ ١٢٧٦ أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
622 · ص623 · ج2
خلّاد: [كان سليم يجيزهما جميعا، وكان أحسنه عند السكت قليلا] «١». ١٨٧٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف عن سليم، عن حمزة قال «٢»: قال حمزة إذا مددت الحرف ثم همزت، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة. ١٨٧١ - وحدّثنا «٣» ابن خواستي الفارسي، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: حدّثني البرائي «٤»، قال: حدّثنا خلف عن سليم عن حمزة، قال: إذا مددت الحرف، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة، فكان إذا مدّ ثم أتى بالهمز بعد المدّ لا يقف قبل الهمز. ١٨٧٢ - قال أبو عمرو «٥»: وهذا الذي قاله حمزة من أن المدّ يجزئ من السكت معنى حسن لطيف دالّ على وفور معرفته ونفاذ بصيرته، وذلك أن زيادة التمكين لحرف المدّ مع الهمزة إنما هو بيان لهما لخفائها ويعد مخرجها، فيقوى به على النطق بها محقّقة، وكذا السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها أيضا، فإذا بيّنت بزيادة التمكين لحرف المدّ قبلها لم يحتج أن يبيّن بالسكت عليه، وكفى المدّ من ذلك وأغنى عنه. ١٨٧٣ - وروى ابن مجاهد في جامعه عن موسى بن إسحاق عن الرفاعي عن سليم عن حمزة أنه قال: إذا مددت الحرف المهموز ثم سكت، فأخلف مكان الهمزة مدّة، فإن المدّ مجزئ من الهمزة وهذا القول أيضا لطيف حسن، ومعنى قوله ثم سكت: أي وقفت ومعنى فأخلف عن الهمز مدّة، أي: أبدل منها ألفا وزد في التمكين. ومعنى فإن المدّ يجزئ من الهمز، أي: فإن تلك الألف المبدلة [٧٨/ و] من الهمزة تنوب عن الهمزة «٦»، يكفي منها وبالله التوفيق.
(١) كذا، والعبارة غير واضحة. (٢) قال ابن مجاهد في السبعة/ ١٣٥؛ وقال سليم قال حمزة، وساق الرواية. (٣) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ١٧٠٦. (٤) في ت، م: (البرانسي) وهو تحريف؛ لأنه لا يوجد في شيوخ أبي طاهر ولا في تلاميذ خلف. انظر غاية النهاية ١/ ٤٧٥، ٢٧٣. وتقدم الإسناد على الصواب في الفقرة/ ١٧٠٦. (٥) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر (١/ ٤٢٢) من قول الحافظ أبي عمرو الداني. (٦) هذا النص يتعلق بباب وقف حمزة على الهمز. فالمناسب إيراده هناك، ولا تعلق له بموضوع السكت على الساكن قبل الهمز.
→ prev 621–622 / 1867 next ←