663 · ص664 · ج2
عند التاء في «١» الجميع.
١٩٦٨ - والأصل العاشر: هو مجيء الدال عند الثاء، وذلك موضعان: وهما قوله في آل عمران [١٤٥]: ومن يرد ثواب الدّنيا وو من يرد ثواب الأخرة أظهر الدال عند الثاء فيهما الحرميان وعاصم، وأدغمها «٢» الباقون. واختلف عن ابن عامر، فروى أبو عمران «٣»، عن الأخفش، عن ابن ذكوان، والحلواني «٤»، عن هشام، من قراءتي على أبي الفتح عن عبد الباقي الإظهار، وروى سائر الرّواة عن الأخفش، وكذلك التغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان وابن عبّاد عن هشام الإدغام.
وكذلك قرأت على أبي الحسن «٥»، وعلى أبي الفتح «٦» عن قراءته على عبد الله بن الحسين في رواية الحلواني عنه.
١٩٦٩ - والأصل الحادي عشر: هو مجيء الظاء عند التاء، وذلك موضع واحد وهو قوله في الشعراء [١٣٦] أوعظت، اختلف في ذلك عن أبي عمرو والكسائي، فأما أبو عمرو فروى جعفر «٧» بن محمد [٨٣/ ظ] الأدمي «٨» عن ابن سعدان عن اليزيدي عنه كان يدغم الظاء في التاء، فيكون تاء واحدة مشددة، مثل «٩» وعدت.
قال أبو عمرو: فهذا يدلّ على أنه كان يدغمها ولا يبقي لها صوتا، فتنقلب لذلك «١٠» تاء خالصة، وكذلك روى ابن جبير «١١» عن أصحابه عن حمزة.
(١) سقطت (في) من م.
(٢) وهم: أبو عمرو، وحمزة والكسائي.
(٣) وطريقه هو الثامن والتسعون بعد المائة.
(٤) من الطريق الثالث عشر بعد المائتين.
(٥) تقدم في الفقرة/ ١٤٢٧ أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٦) من الطريقين: الحادي عشر، والثاني عشر.
(٧) وطريقه هو الحادي والثمانين بعد المائة.
(٨) في هامش ت ل (٨٤/ و) الأدمي بفتحتين نسبة إلى بيع الأدم.
انساب. أه.
أقول: لكن لم يذكره في الأنساب فيمن نسب إلى بيع الأدم.
انظر الأنساب ل ٢٣/ و.
(٩) أي مثل إدغام الدال في التاء في قولك (وعدت).
(١٠) في م: (كذلك). ولا يستقيم بها السياق.
(١١) من الطريق السادس والسبعين بعد الثلاث مائة.
664 · ص665 · ج2
١٩٧٠ - وأما الكسائي فروى نصير عنه أنه كان لا يظهر الظاء «١» إظهارا بيّنا، ولا يدغمها حتى لا يبقي منها شيئا، ولكنه يخفيها إخفاء، هذا نصّ كلامه وترجمته. قال نصير: مثله لئن بسطت [المائدة: ٢٨].
١٩٧١ - قال أبو عمرو: فهذا يدل على أنه كان لا يدغم الظاء، ويبقي لها صوتا فيمتنع قلبها تاء خالصة لذلك، وبإظهارها قرأت في رواية نصير وغيره. وبذلك قرأ الباقون «٢».
١٩٧٢ - وأجمعوا على إدغام الطاء في التاء، مع تبقية إطباق الطاء «٣»؛ لئلا يختل «٤» بذلك صوتها، في نحو قوله: أحطت [النمل: ٢٢] وفرّطتم [يوسف: ٨٠] وبسطت وما أشبهه.
١٩٧٣ - وكذلك أجمعوا على إدغام القاف في الكاف وقلبها كافا خالصة من غير إظهار صوت لها في قوله: ألم نخلقكّم [المرسلات: ٢٠] وروى ابن شنبوذ «٥» أداء عن أبي نشيط عن قالون أن القاف لا مبينة ولا مدغمة بين ذلك. وروى أبو علي بن حبيش الدينوري أداء، عن إبراهيم «٦» بن حرب، عن الحسن بن مالك عن أحمد بن صالح عن قالون مظهرة القاف، وما حكيناه عن قالون غلط في الرواية، وخطأ في العربية «٧».
(١) في م: (التاء)، وهو خطأ واضح.
(٢) وهم: نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة في غير طريق ابن جبير.
(٣) في ت: (التاء). وهو خطأ واضح.
(٤) في م: (يخل).
(٥) تقدم في الفقرة/ ١٠٩٣ ان هذا الطريق خارج عن جامع البيان.
(٦) إبراهيم بن حرب، أبو إسحاق الحربي، الحراني، قرأ على الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قرأ عليه الحسين بن محمد بن حمدان المعروف بابن حبشي بحران. غاية ١/ ١٠. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان. وهو في المستنير لابن سوار، والكفاية لأبي العز، والكامل للهذلي كما أشار في غاية النهاية ١/ ٢٢٥.
(٧) نقل ابن الجزري في النشر (٢/ ٢٠) هذه الفقرة من قول الداني في الجامع ما عدا رواية ابن شنبوذ. ثم قال: ولا شك أن من أراد بإظهاره الإظهار المحض فإن ذلك غير جائز إجماعا. وأما الصفة فليس بغلط ولا قبيح، فقد صح عندنا نصا وأداء وقرأت به على بعض شيوخي، ولم يذكر مكي في الرعاية غيره، وله وجه من القياس ظاهر، إلا أن الإدغام الخالص أصح رواية، واوجه قياسا. أه.