← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
781 · ص782 · ج2
عن ورش المحراب والخيرات [البقرة: ١٤٨] وإخراجهم [البقرة: ٨٥] وفرشا [البقرة: ٢٢] وإسرافا [النساء: ٦] وميرث [آل عمران: ١٨٠] وما أشبهه وسطا من الفتح [١٠٢/ ظ] من غير إسراف «١»، ولكن فيما بين ذلك. ٢٣٥٢ - وأخبرني «٢» محمد بن سعيد في كتابه، قال لي محمد بن أحمد: قال: نا أبي، نا إبراهيم بن محمد، قال: نا عبد الصمد عن ورش عن نافع المحراب والخيرت وإخراجهم وإخراج [البقرة: ٢١٧] وكراما [الفرقان: ٧٢] وفرشا [البقرة: ٢٢] وإسرافا [النساء: ٦] وو إسرافنا [آل عمران: ١٤٧] ودراستهم [الأنعام: ١٥٦] وميرث [آل عمران: ١٨٠] ومّتجورت [الرعد: ٤] ولآ إكراه [البقرة: ٢٥٦] وإجرامى [هود: ٣٥] لا قعر ولا بطح «٣» وهذا يدلّ على اطّراد مذهبه في إمالة فتحة الراء يسيرا مع الكسرة والياء في جميع القرآن. ٢٣٥٣ - وقرأ الباقون «٤» وورش من رواية الأصبهاني عن أصحابه عنه بإخلاص فتحة الراء في جميع ما تقدّم. فصل [في الراء المضمومة] ٢٣٥٤ - واعلم أن عامّة أهل الأداء من أصحاب ورش من المصريين والمغاربة يجرون الراء المضمومة مع الكسرة اللازمة والياء الساكنة مجرى الراء المفتوحة في الترقيق في مذهبه. وكذلك روى ذلك منصوصا أصحاب النحاس «٥» وابن هلال «٦» وابن داود «٧» وابن سيف «٨» وبكر بن سهل «٩» ومواس بن سهل عنهم عن أصحابه عن ورش.
(١) أي من غير إسراف في الفتح، فتكون بين بين. (٢) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٤١١. وهو خارج عن طرق جامع البيان. (٣) أي بين بين. والقعر هو التفخيم، والبطح هو الإمالة التامة. (٤) وهم السبعة إلا نافعا في رواية ورش. (٥) اسماعيل بن عبد الله بن عمرو. (٦) أحمد بن عبد الله. (٧) عبد الرحمن بن داود بن هارون. (٨) عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف. (٩) بكر بن سهل بن اسماعيل الدمياطي.
782 · ص783 · ج2
٢٣٥٥ - فأمّا الراء المضمومة التي تليها الكسرة اللازمة فنحو يعتذرون [التوبة: ٩٤] ومّقتدرون [الزخرف: ٤٢] ويخرّون [الإسراء: ١٠٧] وينتصرون [الشعراء: ٩٣] ويسرّون [البقرة: ٧٧] ويصرّون [الواقعة: ٤٦] وو يحذّركم [آل عمران: ٢٨] وأنذركم [الأنبياء: ٤٥] ويبشّرهم [التوبة: ٢١] وتطهّرهم [التوبة: ١٠٣] ويغفر [آل عمران: ١٢٩] ومنذر [الرعد: ٧] ومّنتصر [القمر: ٤٤] ومستقرّ [القمر: ٣] وما أشبهه. وكذلك إن حال بينهما ساكن نحو قوله: بكر [البقرة: ٦٨] وحجر [الأنعام: ١٣٨] وذكر [الأعراف: ٦٣] وسحر [المائدة: ١١٠] وكبر [غافر: ٥٦] وصرّ [آل عمران: ١١٧] وذكركم [الأنبياء: ١٠]. ٢٣٥٦ - وأما التي تليها الياء الساكنة، فنحو قوله: خبير [البقرة: ٢٣٤] وبصير [البقرة: ٩٦] وبشير [المائدة: ١٩] ونذير [المائدة: ١٩] وقدير [البقرة: ٢٠] وخير [البقرة: ٥٤] وغير [الأنعام: ٤٦] وكبيرهم [يوسف: ٨٠] وما أشبهه منوّنا كان أو غير منوّن. ٢٣٥٧ - فإن كانت الكسرة في حرف زائد [أ] «١» وكانت عارضة فخّمت الراء كما فعل معها في المفتوحة سواء وذلك نحو قوله: برءوسكم [المائدة: ٦] وبركنه [الذاريات: ٣٩] وبرسل [الأنعام: ١٠] ولرجل [الأحزاب: ٤] ولربّك «٢» [آل عمران: ٤٣] وإن امرؤا وما أشبهه. ٢٣٥٨ - فأما الراء المكسورة فلا يجوز غير ترقيقها في حال الوصل، ولها في الوقف أحكام أبيّنها في باب الوقف على الراء إن شاء الله. ٢٣٥٩ - فأمّا الراء الساكنة، فلا خلاف في إخلاص تفخيمها إذا وليها من قبلها فتحة أو ضمّة، وسواء حال بينها وبين هاتين الحركتين ساكن أو لم يحل، وذلك نحو قوله: مرجعكم [آل عمران: ٥٥] وترميهم [الفيل: ٤] ونرفع [الأنعام: ٨٣] وفارتقب [الدخان: ١٠] وفأرسلنا [الأعراف: ١٣٣] وليردوهم [الأنعام: ١٣٧] وكرسيّه [البقرة: ٢٥٥] ويرضونكم [التوبة: ٨] وما أشبهه.
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) هذا المثال والذي قبله مفتوح الراء، والمقام يقتضي التمثيل بالراء المضمومة.
→ prev 781–782 / 1867 next ←