← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
793 · ص794 · ج2
قوله شهد الله [آل عمران: ١٨] وو إذ أخذ الله [آل عمران: ٨١] وقال الله [آل عمران: ٥٥] وربّنا الله [الحج: ٤٠] وعيسى ابن مريم اللهمّ [المائدة: ١١٤] وما أشبهه. والضمة نحو قوله: رسل الله [الأنعام: ١٢٤] والّذين كذبوا الله [التوبة: ٩٠] وو يشهد الله [البقرة: ٢٠٤] وو إذ قالوا اللهمّ [الأنفال: ٣٢] وما أشبهه. ٢٤٠١ - فإن وليها كسرة سواء كانت في حرف زائد أو في آخر كلمة أخرى متصلة بها أصلية كانت أو عارضة، فلا خلاف في ترقيقها لأجل تلك الكسرة وذلك نحو قوله: بسم الله [هود: ٤١] والحمد لله [الفاتحة: ١] وإنّ الله [البقرة: ١٥٦] وعن ءايت الله [القصص: ٨٧] ولّم يكن الله [النساء: ١٣٧] وإن يعلم الله [الأنفال: ٧٠] وفإن يشإ الله «١» [الشورى: ٢٤] وحسبنا الله [آل عمران: ١٧٣] وأحد الله [الصمد: ١، ٢] وقل اللهمّ [آل عمران: ٢٦] وما أشبهه. فإن فصلوا «٢» هذا الاسم من الكسر وابتدءوا به فتحوا همزة الوصل في أوّله، وفخّموا لامه لأجلها. ٢٤٠٢ - ولم يأت بتفخيم هذه اللام مع الفتحة والضمة وترقيقها مع الكسرة منصوصا إلا داود بن أبي طيبة «٣» عن ورش عن نافع، وعن ابن كيسة «٤» عن سليم عن حمزة، غير أنه عبّر عن الترقيق بالبطح مجازا «٥» واتّساعا، ولا أعلم مخالفا في ذلك من القرّاء والنحويين. ٢٤٠٣ - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثني إبراهيم بن عرفة «٦»، قال: أنا جعفر بن محمد التمار، قال: نا محمد بن الهيثم، قال: سألت الفرّاء عن تغليظ اللام في قوله: رسل الله [الأنعام: ١٢٤] وترقيقها في قوله: والله أعلم «٧». فقال الفراء: هو مثل قول الرجل عبد أمه ولأمه.
(١) الشورى/ ٢٤. وفي ت، م: (إن يشأ) بدون فاء. ولا يوجد في التنزيل كذلك. (٢) في ت، م: (هذه). ولا تلائم السياق. (٣) من الطريق السابع والسبعين. (٤) من الطريق الثالث والسبعين بعد الثلاث مائة. (٥) في م: (أو اتساعا). (٦) إبراهيم بن محمد بن عرفة، ومحمد بن الهيثم بن حماد تقدما-. جعفر بن محمد التمار لم أجده. (٧) (حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته) الأنعام/ ١٢٤.
794 · ص795 · ج2
٢٤٠٤ - قال أبو عمرو وكلام الفرّاء في هذا حسن، وذلك أنه شبّه اللام من اسم الله تعالى بهمزة الأم «١» إذ «٢» كانت تكسر مع الكسرة، وتضمّ مع الفتحة والضمّة كما ترقّق اللام مع الكسرة وتفخّم مع الفتحة والضمّة ليتجانس الصوت بذلك ويعمل اللسان فيه عملا واحدا من جهة واحدة طلبا للخفة «٣»، وخصّت همزة أم بهذا التغيير من حيث كثرة هذه الكلمة، وما كثر فكثيرا ما يلحقه التغيير ليخف. ٢٤٠٥ - وحدّثنا الحسن بن شاكر «٤» البصري، قال: نا أحمد بن نصر «٥»، قال: التفخيم في هذا الاسم يعني مع الفتحة والضمة ينقله قرن عن قرن، وخالف عن سالف. وكان إليه «٦» شيخنا أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسن بن المنادي يذهبان، قال: فأما إذا كان «٧» قبله كسرة، فإن اللام رقيقة، فسئل عن ذلك شيخنا ابن مجاهد نضّر الله وجهه، فقال: استثقلوا الانتقال من الكسر إلى التغليظ كما استثقلوا ضمة «٨» ألف أم إذا كان ما قبلها مكسورا [و] «٩» كما استثقلوا الخروج من الكسر إلى الضم، كذلك استثقلوا الخروج من الكسر إلى التغليظ لثقل ذلك. ٢٤٠٦ - قال أبو عمرو: فأما اللام من اسمه تعالى في قوله: نرى الله جهرة في البقرة [٥٥] وو سيرى الله عملكم في الموضعين في التوبة [٩٤ و ١٠٥] إذا أميلت فتحة الراء قبلها على رواية من روى ذلك عن اليزيدي عن أبي عمرو فرقيقة «١٠» لأجل الإمالة، وبذلك أقرأني أبو الفتح «١١» في رواية السوسي عن اليزيدي عن قراءته على أبي الحسن المقرئ عن أصحابه عنه، وهو القياس.
(١) في ت، م: (بهمزة اللام). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. (٢) في ت، م: (إذا). ولا تلائم السياق. (٣) في م: (للفتحة). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. (٤) في م: (بن ساكن) وهو تحريف. وهو الحسن بن علي بن شاكر تقدم. (٥) في م: (أحمد بن علي) وهو تحريف. وهو أحمد بن نصر الشذائي. تقدم. (٦) سقطت (إليه) من م. (٧) سقطت (كان) من م. (٨) في م: (فتحة). وهو خطأ. (٩) سقطت (و) من ت، م. والتصحيح من الموضح ل ١١٦/ و. (١٠) في ت، م: (ترقيقه). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. (١١) من الطرق: الخامس والخمسين، والسادس والخمسين، والسابع والخمسين، وكلها بعد المائة.
→ prev 793–794 / 1867 next ←