855 · ص856 · ج2
وروى ابن سعدان عنه عن أبي عمرو فارهبون [٤٠] وفاتقون [٤١] وفأرسلون [يوسف: ٤٥] وو اخشون «١» إلا ليعبدون [الذاريات: ٥٦] أن يطعمون [الذاريات: ٥٧] هذا ونحوه وقف كله؛ لأنه كلام مفصول، وكل رأس آية فهو وقف، [فدلّت] رواية أبي عبد الرحمن وأبي حمدون على أنه كان يتعمّد الوقف عند ذلك ولا يصله «٢» بما بعده، ودلّت رواية ابن سعدان على أنه كان يسكن ذلك، سواء قطع أو وصل، وإدراجه في الفواصل اللاتي هي رءوس [آي] «٣» واخشون [١٥٠] [غلظ] «٤»؛ إذ ليس بفاصلة بإجماع، والذي قرأت لأبي عمرو من جميع الطرق بكسر النون مثل الجماعة، وكذلك حكى ابن جبير في «مختصره» «٥» عن اليزيدي، وعلى ذلك العمل «٦».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا يقبل منها شفاعة [٤٨] بالتاء، وكذلك روى خلاد وأبو هشام «٧» وهارون «٨»
على اليزيدي والكسائي وسليم وإسحاق المسيبي ويعقوب الحضرمي، قرأ عليه أبو الحسن بن الحسين الصواف، والفضل بن مخلد الدقاق، كان متقنا، حاذقا، ورعا، متقللا.
معرفة القراءة ١/ ١٧٣.
(١) في (م) فاخشون وهو خطأ، وهي في سورة المائدة: ٣، ٤٤، وأبو عمرو يثبت الياء في آخر هذه الكلمة كما ذكر ابن الجزري في النشر ٢/ ١٨٤ وهو فيها على أصله فيثبتها وصلا، والداني في التيسير ذكر أن أبا عمرو أثبتها وصلا ص ١٠١.
(٢) في (ت) ولا يصل وأصوب منه ما في (م) فأثبته.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من (م)، وفي حاشية (ت) تعليق هو (وأدراج) مبتدأ مضاف إلى ضمير الفاعل، وقوله (واخشون) مفعول المصدر مراد لفظه، وقوله غلط خبر المبتدأ، فافهم أ. هـ.
(٤) وفي (م) غلظة بدلا من غلط، ولعل الصواب ما في (ت).
(٥) لم أقف على مختصر ابن جبير.
(٦) وحينما ذكر ابن الجزري اللاتي أثبتها القراء لم يذكر الياءات الواردة في هذا الحرف وما أشبهها من رءوس الآي، فلم يثبت هذه الياءات في هذه الكلم أحد من السبعة. انظر:
النشر ٢/ ١٩٠، وانظر السبعة في القراءات فإن ابن مجاهد قد ذكر حذف الياء من (فارهبون)، (فاتقون) في آخر كلامه على سورة البقرة ص ١٩٧ وانظر التيسير ص ٦٩.
(٧) محمد بن يزيد بن عمر، أبو هشام الرفاعي الكوفي القاضي أحد العلماء المشهورين، قرأ على سليم، وله كتاب جامع في القراءات، روى عنه القراءة موسى بن إسحاق القاضي، مات سنة ثمان
وأربعين ومائتين، معرفة القراء ١/ ١٨٢ غاية النهاية ٢/ ٢٨٠.
(٨) هارون بن حاتم أبو بشر الكوفي البزاز، مقرئ مشهور، ضعفوه، روى الحروف عن أبي
856 · ص857 · ج2
عن الحسين «١» [والحيري] «٢» عن الشموني «٣» عن الأعشى «٤» عن أبي بكر عن عاصم.
وقرأ الباقون: بالياء، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر وعن الأعشى عنه «٥».
حرف:
وكلهم قرأ بلاء من ربكم [٤٩] بالمدّ إلا ما رواه ابن بكار بإسناده عن ابن عامر أنه محذوف غير ممدود في جميع القرآن «٦»، وقال ابن ذكوان عنه: بالمدّ والهمز مثل الجماعة.
حرف:
قرأ أبو عمرو: وإذ واعدنا [هنا] «٧» [٥١] وفي الأعراف [١٤٢] ووعدناكم [١٧١/ م].
[وكذا] «٨» في طه [٨٠] بغير ألف في الثلاثة. وقرأها الباقون بالألف «٩».
بكر بن عياش، روى عنه القراءة أحمد بن يزيد الحلواني، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين، غاية ٢/ ٣٤٦.
(١) حسين بن علي الجعفي، مولاهم الكوفي، أبو عبد الله الزاهد، أحد الأعلام، قرأ القرآن على حمزة، وأقرأ الناس بعده، قرأ عليه أيوب بن المتوكل، وكان حسين ثقة عابدا، مات سنة ثلاث ومائتين، معرفة القراء ١/ ١٣٥.
(٢) محمد بن عبد الله الحيري الكوفي، أخذ القراءة عرضا عن محمد بن حبيب الشموني عن الأعشى، قال الحافظ أبو عمرو: لا أعلم من قرأ عليه، غاية النهاية ٢/ ١٨٩.
(٣) محمد بن حبيب، أبو جعفر الشموني الكوفي، مقرئ ضابط، مشهور، عرض على أبي يوسف الأعشى، وهو أجل أصحابه، عرض عليه إدريس بن عبد الكريم. غاية النهاية ٢/ ١١٤.
(٤) أبو يوسف الأعشى، يعقوب بن محمد بن خليفة الكوفي، قرأ على أبي بكر بن عياش، تصدر للإقراء بالكوفة، قرأ عليه خلف بن هشام، وكان الأعشى صاحب قرآن وفرائض، قال ابن الجزري: وعندي أنه توفي في حدود المائتين، معرفة القراءة ١/ ١٣١، غاية النهاية ٢/ ٣٩٠.
(٥) وانظر: النشر ٢/ ٢١٢ وفيه يظهر أن أبا بكر عن عاصم إنما يقرأ مثل حفص عن عاصم وهو المشهور عنه، فإن ابن الجزري لم يذكر قراءة (ولا تقبل) بالتأنيث إلا عن ابن كثير وأبي عمرو من السبعة. وانظر التيسير ص ٧٣.
(٦) القراءة الصحيحة الواردة عن جميع القراء هي بمد المتصل، وقد سبق نقل كلام ابن الجزري في هذه المسألة، وأعيده هنا لأهميته: (فوجب ألا يعتقد أن قصر المتصل جائز عند أحد من القراء، وقد تتبعته فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة، بل رأين النص بمده. أ. هـ. النشر ١/ ٣١٥، وانظر التيسير ص ٣٠.
(٧) كلمة" هنا" غير موجودة في (ت) ولا (م)، ويقتضيها السياق فأثبتها.
(٨) كلمة" وكذا" مستدركة في هامش (ت)، وهي ساقطة من (ت) و (م).
(٩) وانظر: النشر ٢/ ٢١٢، والتيسير ص ٧٣.