← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
863 · ص864 · ج2
الذي روى عنه بكر وغيره بالياء «١»، وروى ابن مجاهد عن أصحابه عن جبلة «٢» عن المفضل عن عاصم يغفر لكم بالياء مثل نافع «٣». وروى عن أصحابه عن أبي زيد عن المفضل عنه بالتاء مثل ابن عامر «٤»، وبالنون قرأت له «٥»، وروى هارون عن حسين عن أبي بكر عن عاصم يغفر لكم بالياء مفتوحة لم يرو ذلك أحد غيره، ولم يذكر التي في الأعراف «٦». وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء، وقد ذكرت الاختلاف في إدغام الراء وإظهارها عند اللام في قوله: نغفر لكم [٥٨] وشبهه «٧»، وذكرت الفتح والإمالة في قوله: [١١٩/ ت] خطاياكم [٥٨] فأغنى [ذلك عن] «٨» الإعادة «٩»، وقد ذكرت الاختلاف في الهاء والميم إذا أتى بعدهما ألف وصل ووقع قبل الهاء كسرة أو ياء
عما ورد عن نافع من الخلاف في هذا الحرف حيث روى عنه أنه قرأ (تغفر) بالتاء مثل ابن عامر، وورد عنه أنه قرأها بالياء. (١) مضمومة مع فتح الفاء، وهذه القراءة هي المشهورة عن نافع، ولذا اقتصر عليها ابن مجاهد في كتاب السبعة ص ١٥٧، وكذلك ابن الجزري في النشر ٢/ ٢١٥، وكذلك المؤلف في التيسير ص ٧٣. (٢) جبلة بن مالك بن جبلة بن عبد الرحمن، أبو أحمد الكوفي، من أهل الضبط، قرأ على المفضل بن محمد الضبي وسمع منه الحروف أيضا وهو مشهور عنه، روى القراءة عنه أبو زيد عمر بن شبة النمري، غاية ١/ ١٩٠. (٣) و (٤) لم أجد هاتين الروايتين في كتاب السبعة. (٥) المشهور عن عاصم أنه قرأ (نغفر) بالنون مفتوحة، والفاء مكسورة، ولذلك اقتصر على هذه القراءة لعاصم ابن مجاهد في كتاب السبعة ص ١٥٧، وكذلك فعل ابن الجزري في النشر ٢/ ٢١٥، وكذلك الداني في التيسير ص ٧٣. (٦) قرأ ابن عامر موضع الأعراف كما قرأ في موضع سورة البقرة، وقرأ نافع في الأعراف بالتاء مضمومة والفاء مفتوحة، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء. انظر النشر ٢/ ٢١٥، وانظر التيسير ص ١١٤ موضع الأعراف. (٧) انظر جامع البيان ٢/ ٤١٨. (٨) في (ت) و (م) عن ذلك ولا يستقيم بها الكلام، والصواب ما اثبته. (٩) قال المصنف رحمه الله في باب ذكر مذاهبهم في الفتح والإمالة: والعمل في مذهب الكسائي من جميع طرقه على إخلاص فتحة الطاء، وإمالة فتحة الياء. ا. هـ جامع البيان ٣/ ٧٥٤.
864 · ص865 · ج2
ساكنة في فاتحة الكتاب «١». حرف: قرأ نافع النبيّون [١٣٦] والنبيّين [٦١] والأنبياء [٩١] والنبي [٢٤٦] والنبوّة [آل عمران: ٧٩] بالهمزة حيث وقع، واستثنى من ذلك إسماعيل والمسيّبي وقالون عنه موضعين، وهما قوله في الأحزاب [٥٠]: للنبي إن أراد وبيوت النبي إلا [الأحزاب: ٥٣] فتركوا همزهما في حال الوصل طردا لمذهبهم في تسهيل الهمزة الأولى من الهمزتين المتفقتين بالكسر في كلمتين؛ إذ كانوا يسهّلونها على حركتها، فيجعلونها بين بين لوقوعها بعد الألف في ذلك، فكذلك لم يهمزوا هذين الموضعين؛ لأن الهمزة المكسورة التقت فيهما بهمزة أخرى مثلها إلا أنهم لزموا البدل الصحيح فيهما لوقوعهما بعد ياء ساكنة زائدة للمدّ، ولم يجعلوها بين بين لئلا يلتقي ساكنان «٢». وكذلك روى ابن شنبوذ عن النحّاس عن الأزرق عن ورش فيهما، وهو وهم منه، فإن وقفوا على قوله: للنبي، ولم يصلوه بما بعده من قوله: إن وإلا حقّقوا همزته، وإسكانها وروم حركتها جائزان ولم يبدلوها هناك؛ لأن ذلك إنما كان عرض [لتأتي] «٣» حال الوصل من أجل مجيء الهمزة المكسورة بعدها، فلما عدمت الانفصال والوقوف عدم البدل بعدها. وقياس رواية أحمد بن صالح وأبي سليمان عن قالون تحقيق الهمزتين فيهما، وقياس رواية الحلواني عنه من قراءتي على أبي الفتح: تحقيق الأولى وتسهيل الثانية. وبذلك قرأت ذلك عليه في روايته «٤». وقرأ الباقون بتشديد الياء من غير همز في ذلك كله حيث وقع. وقد روى يحيى
(١) انظر جامع البيان ٢/ ٣٨٥. (٢) وقد صحح هذا الوجه ابن الجزري وضعف غيره حيث قال في باب الهمزتين المجتمعتين من كلمتين حينما تكلم عن (للنبي أن، بيوت النبي إلا): والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأئمة قاطبة وهو الإدغام، وهو المختار عندنا الذي لا نأخذ بغيره، والله أعلم، ا. هـ. النشر ١/ ٣٨٣، ولم يذكر الداني في التيسير غير هذا الوجه لقالون ص ٧٣. (٣) هكذا في (ت)، وهو الصواب، وفي (م) لنا في وهو خطأ. (٤) قال ابن الجزري رحمه الله: «وانفرد الداني عن ابي الفتح من طريق الحلواني عن قالون بتحقيق الأولى وتسهيل الهمزة الثانية من المضمومتين والمكسورتين.» ا. هـ. النشر ١/ ٣٨٤.
→ prev 863–864 / 1867 next ←