← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
923 · ص924 · ج2
حرف: قرأ نافع أنا أحيي وأميت [٢٥٨] وأنا أول [الأنعام: ١٦٣] وما أشبهه إذا أتى بعد أنا همزة مضمومة أو مفتوحة بإثبات الألف في الوصل والوقف. وجملة ما في كتاب الله تعالى من ذلك اثني عشر موضعا، عند الهمزة المضمومة موضعان، وعند المفتوحة عشرة مواضع، فأول ذلك هاهنا أنا أحيي وأميت وفي الأنعام [١٦٣] أنا أول المسلمين وفي الأعراف «١» [١٤٣] أنا أول المؤمنين وفي يوسف [٤٥] أنا أنبّئكم بتأويله وفيها [٦٩] أنا أخوك وفي الكهف [٣٤] أنا أكثر منك وأنا أقل منك [٣٩] وفي النمل [٣٩] أنا آتيك به وفي غافر [٤٢] وأنا أدعوكم وفي «٢» الزخرف [٨١] فأنا أول العابدين وفي الممتحنة [١] وأنا أعلم «٣». وحكى ابن مجاهد في كتاب المدنيّين أنه قرأ الباب كله على أبي الزعراء في رواية إسماعيل [١٣٧/ ت] عن نافع بحذف الألف في الوصل، وكذلك حكى أبو بكر الشذائي، وأبو بكر بن أشتة عن قراءتهما أيضا في روايته، ولم أجد لذلك أثرا في رواية إسماعيل، ولا في كتابه الذي وضعه في قراءة المدنيين، وذلك- عندي- وهم ممّن رواه؛ لأني لم أر أحدا من أهل الأداء المحقّقين يأخذ به. وروى أبو سليمان أداء عن قالون حذف الألف في الوصل مع الهمزة المضمومة وإثباتها فيه مع المفتوحة، لم يروه عنه غيره. وروى ابن جبير عن أصحابه عن نافع أنه حذف الألف في الوصل مع الهمزة المفتوحة والمضمومة في جميع القرآن إلا في قوله في الكهف: أنا أكثر وأنا أقلّ وفي المؤمن وأنا أدعوكم وفي الزخرف فأنا أول العابدين، فإنه أثبت الألف في الوصل في هذه الأربعة خاصة «٤»، فإن أتى بعد أنا همزة مكسورة، وجملة ذلك ثلاثة: في الأعراف [١٨٨] إن أنا إلا نذير، وفي الشعراء [١١٥] إن أنا إلا نذير وفي الأحقاف [٩] وما أنا إلا نذير فأجمع الرواة عن ورش
(١) سقطت كلمة" الأعراف" من (م) و (ت)، إلا أنها مستدركة في هامش (ت). (٢) كلمة" في" مكررة في (م). (٣) هذا هو المشهور عن نافع في إثبات الألف قبل الهمزة المفتوحة أو المضمومة. انظر: التيسير ص ٨٢، النشر ٢/ ٢٣١. (٤) روايتا أبي سليمان وابن جبير غريبتان شاذتان.
924 · ص925 · ج2
وإسماعيل والمسيبي عنه على حذف الألف في ذلك في الوصل «١». واختلف عن قالون: فروى أبو نشيط الحربي وأبو مروان العثماني وأبو عون الواسطي عن الحلواني عنه عن نافع أنه أثبت الألف في ذلك في الحالين، وروى ابن شنبوذ عن الأشعث أداء عن أبي نشيط الإثبات «٢». وروى عنه ابن بويان الحذف، وحدّثت عن صالح بن إدريس، قال: نا علي بن سعيد، قال: نا أحمد بن محمد بن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع أنه أثبت الألف في الحالين. وكذلك روى أحمد بن نصر أداء عن أصحابه عن الحلواني عن قالون. قال أبو عمرو: ويصحّ الأخذ بالوجهين وبأحدهما في هذا ونحوه من حيث ورد أحدهما نصّا والآخر أداء، فمن أخذ بالنصّ ومن أخذ بالأداء ومن أخذ بهما معا. وقرأت أنا ذلك في رواية أبي نشيط على أبي الفتح بالوجهين بالإثبات والحذف، وحكى لي ذلك عن قراءته، وقرأت في رواية الحلواني وغيره من الرواة عن قالون بحذف الألف في الوصل. وكذلك روى أبو سليمان عنه، وبذلك قرأ الباقون في الباب كله، وكلهم أثبت الألف في ذلك في الوقف، وأجمعوا على حذفها في الوصل [١٨٧/ م] إذا لم يكن «٣» همزة، نحو أنا خير منه [ص: ٧٦] وأنا ومن اتبعني [يوسف: ١٠٨] ولا أنا عابد [الكافرون: ٤] إني أنا ربك [طه: ١٢٠] وأنا ورسلي [المجادلة: ٢١] وإنما أنا نذير [الملك: ٢٦] وما أشبهه. حرف: وكلهم قرأ فإن الله يأتي بالشمس [٢٥٨] بإثبات الياء وصلا ووقفا على ما رسم في كل المصاحف، إلا ما رواه ابن بكار بإسناده عن ابن عامر أنه حذف
(١) انظر: التيسير ص ٨٢، النشر ٢/ ٢٣١. (٢) ذكر الداني في التيسير ص ٨٢ رواية أبي نشيط عن قالون إثبات الألف مع الهمزة المكسورة. تنبيه: قال الداني في التيسير: وروى أبو نشيط عن قالون اتباعا مع الهمزة المكسورة. ا. هـ. والظاهر أن" اتباعا" مصحفة عن" إثباتها" والله أعلم. وأما في النشر ٢/ ٢٣١، فقد ذكر ابن الجزري الروايتين عن أبي نشيط بالحذف والإثبات، ورواية غيره بالحذف أو الإثبات، ثم قال: والوجهان صحيحان عن قالون نصا وأداء نأخذ بهما من طريق أبي نشيط، ونأخذ بالحذف من طريق الحلواني إذا لم نأخذ لأبي عون، فإن أخذنا لأبي عون أخذنا بالحذف والإثبات. ا. هـ. (٣) في (م) " تكن".
→ prev 923–924 / 1867 next ←